تعد مدينة دمياط أكبر ورشة لصناعة الأثاث في الشرق الأوسط، فجميع الورش هناك تخدم صناعة الأثاث في كافة مراحل صنعها.
ففي دمياط تقوم كل ورشة بإعداد مرحلة من المنتج وتستكملها الورشة الأخرى وهكذا إلى أن نصل للمنتج النهائي من الأثاث، لذا فدمياط بكاملها تشكل مصنعا كبيرا للأثاث بدون أسوار فأكبر كميات من الأخشاب و الأبلكاش التي تدخل مصر تذهب إلى دمياط ليتم تصنيعها هناك، ومع زيادة الإنتاج المستمرة أصبحت تلك الصناعة بحاجة إلى خلق أسواق جديدة لتسويق منتجاتها.
وفي تجربة رائدة لجمعية تنمية المجتمع بقسم أول دمياط، قامت الجمعية بتنفيذ مشروع لتطوير صناعة الأثاث إعلاميا و تسويقيا، حيث أعدت برنامجا شاملا لتدريب تجار صناعة الأثاث في دمياط على استخدام الكمبيوتر والانترنت.
وبدأ المشروع باختيار عدد 50 من صناع و تجار الموبيليات و إعداد ورش عمل وإشراكهم في دورات تدريب على استخدام عدد من برامج الكمبيوتر "الويندوز" و"الوورد"، ثم دورة خاصة لاستخدام الإنترنت والبحث عن مواقع الموبيليات والأثاث للتعرف على أحدث الطرز وطرق التنفيذ في مصر والعالم.
بدأ هذا المشروع لمدة عام ففي الستة أشهر الأولى كان يجرى تدريب المشاركين على استخدام برامج الكمبيوتر وفهمها، ثم في مرحلة تالية من المشروع بدأت التطبيقات العملية لما تم التدريب عليه، وذلك عن طريق تنفيذ موقع إلكتروني خاص بكل مشارك، بهدف تسويق منتجات صناعة الأثاث التي يقوم هؤلاء التجار بصناعتها.
وخلال فترة وجيزة أصبح لدى الصناع والتجار معرفة كاملة بالإنترنت، وأعد كل منهم موقعا خاصا به على الإنترنت يحتوي على بيانات ومعلومات عنه وعن صناعته وأشكال و صور لمنتجاته .
وكنتيجة لهذا النوع من التسويق الجديد والمبتكر، فقد حدث رد فعل سريع ومباشر، حيث ارتفع معدل تصدير الأثاث بعد تطبيق المشروع إلى ضعف معدله في السنة السابقة عليه، فبعد أن كان عائد التصدير يقارب 300 مليون جنيه سنويا ارتفع ليبلغ 700 مليون جنيه، ومن المنتظر أن يصل المبلغ إلى مليار جنيه هذا العام، وذلك بسبب التعاقدات الجديدة التي بدأت ترد إلى هؤلاء المصنعين كنتيجة فعلية للمشروع.
بيانات: - تسويق صناعة الأثاث في دمياط عن طريق الانترنت. - الجهة المنفذة للمشروع: جمعية تنمية المجتمع بدمياط. - المشروع عبارة عن دورة لتدريب تجار وصناع الأثاث على استخدام الكمبيوتر في التسويق، عن طريق تصميم مواقع خاصة بهم. - عدد المشاركين من التجار والصناع في تلك الدورات: 50 فرد. - قيمة عائدات التصدير ارتفعت من 300 مليون جنيه إلى 700 مليون جنيه سنويا، بعد تنفيذ المشروع. - التجربة عرضها المركز القومي للبحوث في القاهرة.
|