كان يجلس مع أصدقائه في منزل أحدهما منتظرين انتهاءه من ارتداء ملابسه للخروج للتنزه على كورنيش النيل، وكان على هذا الصديق انتظار والدته لتقوم بكي الملابس له، حيث أنه لا يتقن فعل ذلك، مما أخره عن الخروج مع أصدقائه.
و إذا بهذا الصديق يعرض عليه أن يقوم هو بكي الملابس كنوع من المساعدة، وكحل سريع لإنهاء الموقف بدلا من الانتظار لحين عودة الوالدة.
وفعلا أمسك الصديق بالمكواة الكهربائية ووضع قميص صديقه على طاولة الطعام، وبدأ في الكي حتى انتهى وسط دهشة أصدقائه من مهارة وخفة يديه وإتقانه لما يفعله، مما دفع أحدهم لأن يقول له: أصدقك القول أنت (أسطى مكوجى) و( أسطى مكواه ) وصار هذا لقبه في تلك الليلة كنوع من المزاح.
وعندما تكرر الموقف مع أكثر من صديق، بدأ الأصدقاء يعرضون عليه مقابل مالي، ولكنه رفض في البداية ثم وافق بعد إلحاح.
وبدأ يفكر جديا في الاستفادة من هوايته تلك بتنفيذ مشروع صغير، فلا يحتاج لبدء مشروع كهذا سوى حقيبة صغيرة و مكواة كهربائية و بخاخ للماء، و أدوات للتنظيف الجاف كالبنزين و سلك لتوصيل الكهرباء، وتكلفة هذه الأدوات مجتمعة لا تتعدى مائتي جنيه..
وبذلك تحولت الهواية إلى حرفة مربحة، يستقبل صاحبها من قبل أهل البيت مرحبين به في أحسن مكان بالمنزل وينتهي من عمله في دقائق ليأخذ أجرة، ثم ينتقل إلى منزل أسرة أخرى وهكذا.
وفيما بعد تطور أسلوب عمله حيث أصبحت له مواعيد ثابتة ،ينتظره فيها أصحاب المنازل المختلفين، وشيئا فشيئا أصبح يمتلك سيارة صغيرة وتليفون محمول لتسهيل ترتيب المواعيد بين الأسر المختلفة، وقد أصبح دخله الشهري لا يقل عن ثلاثة آلاف جنيه شهريا، وهو في ذات الوقت لا يحتاج لمحل يستأجره، وبالتالي لا يحتاج إلى عمل سجل ضريبي، فهو بمشروع صغير من هواية عرضها بمزاح، صار له مصدر للرزق و النجاح.
بيانات: - فكرة تنفيذ مشروع مكوجي متنقل. - المصدر: مركز التواصل المعرفي و التكنولوجي بكنيسة الشهيد العظيم مار جرجس بكفر الزيات- الغربية. - متطلبات المشروع: مكواة كهربائية- حقيبة صغيرة- بخاخ ماء- أدوات تنظيف جاف. - تكلفة بدء المشروع لا تتعدى: 200 جنيه. - الدخل الشهري: لا يقل عن 3 آلاف جنيه.
|