يتميز أهالي واحة سيوة بنوع خاص من العمارة يميز شكل وأسلوب بناء منازلهم عن أي منطقة أخرى، فهم يعتمدون في بناءهم لها على خامتين أساسيتين تتمثلان في الطين والكرشييف.
والكرشييف هو
عبارة عن طبقة من الحجارة الملحية توجد في التربة القريبة من مناطق البحيرات شبه الملحية، أو الملاحات التي كونت من آلاف السنين طبقة ملحية متحجرة، سمكها حوالي 40 سم، وتلك المادة (الكرشييف) يوجد لها محاجر خاصة تستخدم كمصادر لاستخراجها، وتقطع بأحجام مختلفة وأشكال غير منتظمة، وأما تثبيتها في الجدران أثناء البناء فهو يعتمد على مهارة البناء في استخدام الأشكال غير المنتظمة لتلك الأحجار حيث تتداخل أجزاء الأحجار معا مما يؤدي إلى تماسك الجدران.
أما الطين أو الملاط فهو
المادة المستخدمة في تثبيت (الكرشييف) مع بعضه البعض، وهذا الطين يستخرج من تجريف الأرض، وهو عبارة عن تربة طينية مائلة للحمرة يتم تخميرها بكميات كبيرة لعدة أيام، حيث أنها كلما بقيت أو خمرت أكثر كلما زادت قوتها وصلابتها، وكانت أسرع في لصق الحجارة ببعضها البعض، وتستخدم كملاط للجدران أو كبطانة لطبقة نهائية وأيضاً تعطي للجدران اللون والشكل النهائي ولكنها تكون أكثر نعومة من تلك المستخدمة في البناء.
مراحل التجهيز لبدء البناء
وعن مراحل التجهيز لبدء البناء فهي تتلخص في خلط الماء مع الطين بكميات كبيرة يوميا ولمدة لا تقل عن أسبوع وذلك ليتم تخميره جيدا.
ويلي ذلك مرحلة اختيار المكان المناسب للبناء، والذي من الأفضل أن يكون من المناطق المرتفعة البعيدة عن الرطوبة ومنسوب المياه، وعقب تحديد المكان والاستقرار عليه يبدأ البناء عن طريق استخدام الملاط والكرشييف بالطريقة السابق ذكرها.
عند الانتهاء من البناء يتم تسقيف المنزل، وهذه العملية تتم عن طريق (جذوع النخيل) حيث يتم شقها إلى نصفين وتهذيبها ويتم ملء الفراغات الصغيرة جدا بالليف النخلي، ثم يغطى الجميع بالتربة المستخدمة في البناء لكن قبل تخميرها وهي جافة.
والمعروف أن تلك المرحلة هي الأكثر تكلفة بعض الشيء حيث أن المنزل الواحد يحتاج إلى جذوع حوالي 60 نخلة.
ونأتي للمرحلة الأخيرة لبناء المنزل لدى السيويين، وهي الطلاء النهائي من الخارج، والذي يتم عن طريق مادة يطلق عليها (الدابيت) وهي عبارة عن مادة بيضاء يتم طلاء الجدار بها ليأخذ الشكل النهائي.
العقبات التى تواجه أهالي الواحة في استخدام (الطين والكرشييف والنخيل) في البناء
ولكن يواجه أهالي الواحة حاليا بعض العقبات في استخدام (الطين والكرشييف والنخيل) في البناء، وتتمثل تلك العقبات في: عدم توافر طبقة (الكرشييف) في التربة بشكل كبير حاليا، الأخطار المترتبة على تجريف التربة الزراعية لأن الطين المستخدم في البناء من تجريف التربة الزراعية (والقانون يجرم ذلك)، وأخيرا عدم رغبة المزارعين في تعريض مزارعهم لإزالة النخيل منها للحفاظ على الغطاء الأخضر فيها .
بيانات أساسية: - بناء المنازل من الطين والكرشييف. - تعريف مفهوم الكرشييف. - كيفية استخدام الطين والكرشييف في البناء. - العقبات التي تواجه هذا الأسلوب من البناء .
|