فكر زاد
 شاركنا برأيك | عن فكر زاد | أسئلة متكررة | اتصل بنا
 
الرئيسية
الرئيسية
المكتبة
المكتبة
مسابقات
مسابقات
مواقع هامة
مواقع هامة
تحميلات
تحميلات

ادخل جملة البحث



حكاياتنا
  مشاريع صغيرة
  عمل حر
  قطاع خاص
  مشاكل خاصة
   تجارب حياتية واجتماعية
  تعلم وتنمية ذاتية
  منتجات منزلية

دراسات جدوى
  فنون يدوية
  تربية وتدجين
  صناعات غذائية
  زراعة
  نجارة
  صناعات صغيرة
  ابتكارات تقنية وعلمية

متابعات محلية
  تقارير وحكايات متنوعة
   لقاءات وأحاديث
  أساليب حياة

مقالات المسابقات
  السياحة
  بيئة
  صحة
  سياسة



إذا كان لديك...
قصص نجاح - مشروعات صغيرة - خبرات شخصية تفيد الآخرين - تجارب اجتماعية ناجحة  

 شارك معنا فى مكتبة المعرفة المجتمعية

فكرزاد : المكتبة المجتمعية » مقالات المسابقات » سياسة » مسابقة حقوق الإنسان ( للطلبة ) » حق الإنسان في اكتساب الجنسية - محمد إيشام عوض ( المركز الأول )

حق الإنسان في اكتساب الجنسية - محمد إيشام عوض ( المركز الأول )
بقلم: عمل الطالب :محمد إيشام عوض / أشراف : شاهيناز سمير صادق / مدرسة : الاتحاد الإعدادية بنين بالمنيا .
بتاريخ: 21 سبتمبر 2005
عدد قراءات: 1313
تقييم: [ صوت للمقال ]


مقدمة

إنسان بلا جنسية كمن لا مأوى له يلوذ به ويحتمي فيه، فحياة الفرد لا تقوم في حقيقة الأمر ما لم يكن منتميا منذ ميلاده وحتى وفاته لدوله ما، فالجنسية هي التي بالحقوق والواجبات كفرد يحيا في المجتمع الدولي.

حين يتحدث فقهاء القانون -----------

عن النشأة الأولى له يقولون انه بدأ يتكون مع تكوين الأسرة و القبيلة وانه ظل يتطور مع الجماعة حتى تكونت الدولة وأصبح لها نظامها القانوني ، وتكون الشكل القانوني لكل دولة من عدة تشريعات كل تشريع ينظم جانب ما ، و يسمو على هذه التشريعات دستور الدولة و الذي لا يجوز للتشريع أي كان حظه من السمو أن يتعارض مع مبادئ الدستور الأساسية فضلا عن وجوب مخالفته لأحكام المواثيق الدولية المنَضمة إليها الدولة و المبادئ العامة المستقر عليها العالم الآن .

ومما لا شك فيه إن تشريع الجنسية يعد من القوانين الأساسية لأية دولة ، بل يمكننا أن نذهب إلى ابعد من هذا وان نقول وبحق أن تشريع الجنسية يسبق الدستور في أهميته و ذلك لأثره على حياة الفرد والدولة على حد سواء.

فيمكن آن تكون هناك دولة قائمة دون آن يكون لها دستور ولكن لا تقوم لها قائمة إذا لم يتم تحديد ركن الشعب فيها وهو ركن أساسي يتكفل بتحديده تشريع الجنسية.

أما بالنسبة للفرد فالجنسية هي مفتاح حياته القانونية فبدونها لا يجد بلد تؤويه فضلا عن عدم إمكانية تمتعه بحقوقه الأساسية التي لا تستقيم الحياة الإنسانية بدونها .

وقبل الحديث عن تشريع الجنسية المصري فنتوقف قليلا لنتحدث بإيجاز شديد حول مفهوم الجنسية فالجنسية هي العلاقة التي تربط بين الفرد و الدولة فهي علاقة قانونية ترتكز على رابطة اجتماعية وعلى تضامن فعلى في المعيشة والمصالح وبمقتضى تلك العلاقة القانونية يتمتع الفرد بمجموعة حقوق ويترتب عليه التزامات ، يقررها القانون الداخلي للدولة .

أما عن تشريع الجنسية المصري الحالي والصادر بالقانون رقم 26 لسنة 1975 م و الذي مر على إصداره قرابة 28 عاما فقد اعتراه عدة عيوب تمثلت في قصوره - أي القانون - عن تحقيق بعض المبادئ الأساسية في مجال حقوق الإنسان .

هذا فضلا عما اعترى المجتمع المصري من عده تغيرات أسهمت في زيادة عيوب وقصور التشريع الحالي مما جعله مسببا لمعاناة لفئة من فئات المجتمع المصري وظهرت في أفق الحياة القانونية والاجتماعية مشكله عرفت باسم أبناء بلا هوية وهم الأبناء لأمهات مصرية من أباء غير مصريين الذين لم يعرفوا وطنا غير مصر .

غير أن تشريع الجنسية المصري لا يعترف لهم بصفة المواطن على غرار النحو الذي اقره للأبناء المولودين لأب مصري أي كانت جنسية الأم .

و على الرغم من مخالفه تلك القواعد القانونية - قواعد قانون الجنسية - للمبادئ العامة للدستور المصري ولنص المادة 40 من الدستور إلا أنها ظلت دون حذف أو تعديل لما يقل عن ثلاثة عقود متوالية على الرغم من أن تلك التفرقة لم تكن تستند لأية مبررات سوى الانتماء للوطن على أساس أن أبناء الأب المصري ينتمون بطبيعة الحالة للدولة المصرية، و هذا ما لا يتوافر في حالة أبناء الام المصرية المتزوجة من زوج أجنبي .

وان كانت تلك المبررات غير مقبولة من الناحيتين العلمية و العملية فانتماء أبناء الام المصرية ليس اقل من انتماء الأبناء المولودين لآب مصري من الناحية الروحية و الاجتماعية و قد اثبت علم النفس أن الخصائص الأساسية للإنسان تتشكل خلال أولى سنوات حياته أي وهو حينئذ في كنف الام ورعايتها .

وتأتى ثاني تلك المبررات في الكثافة السكانية و التي تشكل إحدى المخاطر التي لها تأثير جم على حاضر مصر و مستقبلها إلا انه لا يمكن أن يكون مواجهة تلك المشكلة بمنع الجنسية المصرية عن إحدى أنسجة المجتمع المصري كما أن أبناء الأمهات المصرية لا يشكلون وحدهم الخطر الأكبر على تعداد سكان مصر بل هم أحد أفراد هذه المشكلة و ليسوا المشكلة بذاتها .

هذا بخلاف انهم مستقرون بمصر سواء حاصلين على الجنسية أم في ظل معاناتهم الحالية.

فيقصد بالجنسية تلك العلاقة التي تربط بين الفرد والدولة من الناحية القانونية ، فالفرد الذي ينتمي إلى دولة ما يلتزم بالقوانين والقواعد المرعية داخل الدولة كما يتمتع بمجموعه الحقوق التي توفرها القوانين الداخلية لتلك الدولة وقد أكدت محكمة العدل الدولية على هذا المبدأ في حكمها الصادر يوم 6 أبريل عام 1955 حيث قضت بأن (الجنسية هي علاقة قانونية ترتكز على رابطة اجتماعية وعلى تضامن فعلى في المعيشة والمصالح).

ويلزم لثبوت الجنسية للأفراد توافر سببين رئيسيين هما حق الدم وحق الإقليم أو التي يطلق عليها رابطة التراب الأرضي.

ويقصد بحق الدم حق الفرد في اكتساب جنسية الدولة التى ينتمي إليها آباؤه بمجرد ميلاده، فأساس الجنسية هنا هو الأصل العائلي الذي ينحدر منه المولود ولذا سميت أيضا بجنسية النسب.

والنسب الذي يعول عليه في اكتساب الجنسية بحق الدم ،هو النسب من الأب عادة و لكن أحيانا يأخذ بحق الدم بالنسب من الأم فتمنح الدولة جنسيتها لكل من ولد لأم تنتمي إلى جنسيتها أيا ما كانت جنسية الأب. الأمر الذي أدى إلى ظهور اتجاه حديث يري أن التربية العائلية هي الأساس الصائب لمبدأ حق الدم إذ بها يتلقى الفرد من أبويه صلتهما الروحية والأخص الشعور بالولاء نحو الدولة .

والدولة التى تأخذ بحق الدم كأحد أسباب ثبوت الجنسية لا تعتد بمكان الميلاد فالجنسية في هذه الحالة تلحق الفرد بمجرد ميلاده لأب وطني أو أم وطنية سواء داخل الإقليم أو خارجه.

ويقصد بحق الإقليم تأسيس رابطة الجنسية على الصلة التى تربط الفرد بالإقليم الذي ولد فيه وذلك دون النظر إلى الأصل الذي ينحدر منه المولود سواء ولد لأبوين وطنيين أو أجنبيين فالعبرة بالأرض التي ولد بها الفرد .

وقد فسر هذا الحق على أساس أن الدولة التى يولد بها الفرد هي عادة الدولة التى توطن بها والديه واستقر فيها مما ينشئ صلة مكانية بين الفرد والمكان من شأنها أن تربى في الفرد الشعور بالولاء نحو الدولة.

وبطبيعة الحال فإن اندماج هذا الشخص وانخراطه في مجتمع الدولة وتطبعه بطباع شعبها يؤيد تمتعه بجنسية هذه الدولة.

وباستقراء تطور التنظيم القانوني الذي مرت به مصر نجد أن أول تشريع للجنسية صدر في الدولة العثمانية سنه 1869 وخضعت مصر لهذا التشريع بحسب أنها ولاية عثمانية تابعة لها إلى أن انقسمت هذه الرابطة فزالت التبعية حتى أصبح لمصر الحق في إنشاء جنسية خاصة بها بالمعنى الدولي فصدر أول مرسوم بقانون للجنسية المصرية في 26/5/1926 وكان بديهيا أن يلقى هذا القانون جحودا من الأجانب المتمتعين بالامتيازات بعدم سريانه في شأنهم إلا بموافقة الدول المتمتعة بالامتيازات ، فضلا عن أنه كان محل طعن بعدم دستوريته لصدوره في غيبة البرلمان وفقا للمادة 41 من الدستور المصري الصادر سنة 1923 وإزاء هذه الاعتراضات أصدر المشرع المصري المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بديلا عن القانون الصادر سنة 1926 ، ونجد أن المشرع المصري منذ عام 1929 قد بنى حق الجنسية المصرية على ما يعرف بحق الدم عن طريق الأب بشكل مطلق، حيث أن أبناء الأب المصري مصريون حتى لو حصلوا على جنسية أخرى أو عاشوا في دولة أخرى مهما تعاقبت الأجيال وأولاد الأم المصرية المتزوجة من أجنبي ليسوا مصريين إلا إذ لم يدخلوا في جنسية أخرى. واستمر العمل به حتى صدور القانون رقم160 لسنة 1950 وظل العمل بهذا القانون إلى أن صدر القانون رقم 391 لسنة 1956 كي يساير ظروف المجتمع والتغيير الاجتماعي الجديد في عهد الجمهورية.

ولما قامت الوحدة بين مصر وسوريا في 22 فبراير سنه 1958 أصبح من الضروري على المشرع - لمجابهة الأوضاع الجديدة- إصدار قانون جديد ينظم به الجنسية فصدر القانون رقم 82 لسنة 1958.

وبعد أن انقضت الوحدة بين مصر وسوريا في 28/9/1961 كان لزاماً أن يصدر تشريع آخر للجنسية فصدر قانون الجنسية الجديد رقم 26 لسنة 1975 الصادر في 21/5/1975 وهو المعمول به حاليا حيث أنه في ضوء تلك الأصول والمبادئ القانونية نظمت تشريعات الجنسية المتعاقبة أحكامها بما يتضمن ولاء الشخص للوطن وتحقيق الارتباط به والانخراط في الجماعة الوطنية.

ونرى أن القانون رقم 26 الصادر عام 1975 الخاص بشأن الجنسية المصرية يقول أنه"لا يجوز نقل جنسية الأم إلى الابناء إلا إذ كانوا مولودين في مصر ، و الأب مجهول الجنسية -أي كانوا أطفال غير شرعيين" . وإذ كان مولودا خارج مصر يتم إخطار وزير الداخلية بعد بلوغه سن الرشد وهذا يعنى أن التشريع المصري قد تدهور في منح هذا الحق فقد كان القانون الصادر عام 1950 يمنح الجنسية لهذا الطفل المولود في الخارج في سن الرشد دون تدخل من السلطات وفى قانون عام 1929 كان يمنحه الجنسية فور الميلاد وهذا يعنى أن المشرع قد اعتبر دور الأم ثانوياً.

وينقسم التقرير الأتى إلى ثلاثة فصول وهى:-

الفصـل الأول :

المركز القانوني للمرأة في قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 بشأن إكسابها لأبنائها الجنسية المصرية

لكي نتعرف على المركز القانوني للمرأة في قانون الجنسية ،يجب أن نتعرض للمواد القانونية الأتي ذكرها بالنقد والتحليل وسوف نتطرق لها تباعا كالأتي:-

  1. الإطار الدستوري والقانوني للجنسية المصرية مع نقد لما جاء بنصوص مواده من قصور.ويتضمن جزء يحتوى على موقف الحكومة المصرية من هذا الموضوع.
  2. المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان .
  3. أجزاء من تعليقات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة على التقرير الدوري الثالث والتقريرين الدوريين الرابع والخامس الموحدين لمصر في هذا الموضوع.
  4. موقف الأمم المتحدة ، وما جاء في تعليقات اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في هذا الموضوع.
  5. مجموعة من تشريعات بعض دول العالم في مختلف القارات بشأن دور الأم في نقل الجنسية لأبنائها .

الإطار الدستوري والقانوني للجنسية المصرية:-

من استعراض المادة الثانية - الفقرتين الثانية والثالثة من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 يتضح أن المشرع قد ميز بين الرجل والمرأة في مجال منح الجنسية فهو يمنح الجنسية لمن يولدون لأب مصري متزوج من أجنبية دون قيد أو شرط.

أما من يولدون لأم مصرية ولأب معلوم الجنسية ، فإنهم لا يكتسبون الجنسية الأصلية والطارئة، ولا يكتسب من يولدون لأم مصرية الجنسية الأصلية إلا إذا توافر لهم شرطان هما:

  1. أن يكون الأبناء قد ولدوا في الإقليم المصري.
  2. أن يكون الأب مجهولا غير معروف أو معروفا ومجهول الجنسية أو عـديـم الجنـسية.

أما من يولدون لأم مصرية في الخارج فليس لهم حق إلا طلب اكتساب الجنسية الطارئة وبشروط هي:-

  1. يعتبر مصريا من ولد في الخارج من أم مصرية ومن أب مجهولا أولا جنسية له أو مجهول الجنسية .
  2. إذا اختاروا الجنسية المصرية خلال سنه من تاريخ بلوغهم سن الرشد.
  3. جعل إقامتهم العادية في مصر .
  4. توجيه أخطار بذلك لوزير الداخلية وعدم اعتراضه خلال سنه من تاريخ تقديم الأخطار.

ونرى أنه بالمادة الثالثة من قانون الجنسية عندما حاول المشرع منح المرأة المصرية جزءا يسيرا من حقها الطبيعي في منح أبنائها الجنسية المصرية جعل هذا الحق مشروطا بعدم اعتراض وزير الداخلية على ذلك الطلب كما يتضح خطورة حالة أولاد الأم المصرية الذين ولدوا في الخارج أنهم سيظلون طبقا للقانون مجهولي الأب والجنسية أو معلومي الأب - هذه الاتفاقية مخالفة لاتفاقية الحق في انعدام الجنسية- ولكن تظل جنسيتهم مجهولة أو معدومة لحين بلوغهم سن الرشد، وهو أمر بالغ القسوة والتشدد من المشرع المصري ، ويعد تفرقة تعسفية وتمييز لا مبرر له في التفرقة بين الرجل والمرأة المصرية في مجال الحقوق ويعد تمييزا عنصريا، ينتفي مع مقتضيات العدالة في المساواة بين الأفراد في الحقوق والواجبات ، ويعد مخالفا لنص المادة (40) من الدستور المصري الصادر سنه 1970 والتي تنص على أن المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، ومن الطبيعي أن يكون هذا التنظيم على هدى من المبادئ العامة التى ينص عليها الدستور ومن أهمها "مبدأ المساواة بين المواطنين أمام القانون "

ونرى من ذلك أن المشرع قد تجاهل منح الجنسية المصرية لمن يولد لأم مصرية ولأب أجنبي الجنسية داخل أو خارج الإقليم المصري وبذلك ميز المشرع على نحو سافر بين المرأة والرجل في اكتساب الجنسية و إعطائها لأولادهم مخالفا بذلك نص المادة 40 من الدستور .

وبالنظر للمادة الرابعة من القانون 126 لسنة 1975 والتي تنص على أنه "يجوز بقرار من وزير الداخلية منح الجنسية المصرية "

(أولا)
لكل من ولد في مصر لأب أصله مصري متى طلب التجنس بالجنسية المصرية بعد جعل إقامته العادية في مصر وكان بالغا سن الرشد عند تقديم الطلب.

(ثانيا)
لكل من ينتمي إلى الأصل المصري متى طلب التجنس بالجنسية المصرية بعد خمس سنوات من جعل إقامته العادية في مصر وكان بالغا سن الرشد عند تقديم الطلب.

(ثالثا)
لكل أجنبي ولد في مصر لأب أجنبي ولد أيضا فيها إذا كان هذا الأجنبي ينتمي لغالبية السكان في بلد لغته العربية أو دينه الإسلام، متى طلب التجنس خلال سنه من تاريخ بلوغه سن الرشد.

(رابعا)
لكل أجنبي ولد في مصر وكانت إقامته العادية فيها عند بلوغه سن الرشد متى طلب خلال سنه من بلوغه سن الرشد التجنس بالجنسية المصرية وتوافرت فيه الشروط الآتية:-

  1. أن يكون سليم العقل غير مصاب بعاهة تجعله عالة على المجتمع.
  2. أن يكون حسن السير والسلوك محمود السمعة ولم يسبق الحكم عليه بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.
  3. أن يكون ملما باللغة العربية .
  4. أن تكون له وسيلة مشروعه للكسب.

(خامسا)
لكل أجنبى جعل اقامته العادية فى مصر مدة عشر سنوات متتاليه على الأقل سابقة على تقديم طلب التجنس متى كان بالغا سن الرشد وتوافرت فيه الشروط المبينه فى البند فنرى أنه كان من الممكن لها أن تقضى على سلبيات المادة الثانية من قانون الجنسية، وذلك بنصها على منح الجنسية المصرية بقرار من وزير الداخلية لعدة حالات من بينها كل اجنبى ولد فى مصر وكانت اقامتة العادية فيها عند بلوغه سن الرشد متى طلب التجنس بالجنسية المصرية…… إلا أن هذه المادة لم تساهم فى حل إشكاليات أبناء المصريات المتزوجات من أجانب، حيث أن وزير الداخلية يملك سلطة مطلقه فى هذا الأمر ولم يحدث حتى الآن أن منح الجنسية وفقا لنص المادة الرابعة إلا لقلائل من بعض الفنانين بينما يوجد الكثير من أبناء المصريات لم يستفيدوا من هذه المادة .

ونرى أن حرمان أبناء المصريات المتزوجات من أجانب من الحصول على الجنسية المصرية يتناقض مع التزامات مصر الدولية بموجب تصديقها على العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حق الطفل. حيث نرى أن نصوص المواد 2،3،4،5،6،7 من القانون 26 لسنة 1975 قد ضربت عرض الحائط بكافة النصوص الدولية التى التزمت بها الحكومة المصرية والتى تقرر حق كل إنسان فى ان تكون له جنسية، والمساواة بين الرجل والمرأة فى طرق اكتساب الجنسية وعدم جواز حرمان أي شخص من الحصول على الجنسية بطريقة تعسفية.

وذلك مع العلم بأن نصوص هذه المواثيق الدولية قد أصبحت جزء لا يتجزأ من التشريع الوطنى للبلاد بمقتضى نص المادة 151 من الدستور.

وعلى نهج المادة الرابعة سارت المادة الخامسة من القانون 26 لسنة 1975 حيث نصت على أنه (يجوز بقرار من رئيس الجمهورية منح الجنسية المصرية دون تقيد بالشروط المبينة فى المادة السابقة من هذا القانون لكل اجنبى يؤدى لمصر خدمات جليلة وكذلك لرؤساء الطوائف الدينية المصرية. ومع التحفظ على الكثير من الامتيازات والتى قررها القانون لرئيس الجمهورية فى كثير من المجالات فإن إعطاء نفس الامتيازات فى مجال منح الجنسية يعد أمرا غير مقبول خاصة وأن القانون فى كثير من الأحيان قد أعطى امتيازاته لرئيس الجمهورية دون أسباب تستند إلى الدستور والقانون .

((الوثائق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان))

ويأتي على رأس المواثيق الدولية ، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948 والذي ينص في المادة الخامسة عشر منه على أن:-

لكل فرد حق التمتع بجنسية ما 2-لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفا أو إنكار حقه فى تغييرها.

كذلك تنص المادة السابقة من ذات الإعلان على أن :-

(الناس جميعا سواء أمام القانون وهم متساوون فى حق التمتع بحماية القانون دونما تمييز كما يتساوون فى حق التمتع بالحماية من أى تمييز ينتهك هذا الإعلان ومن أى تحريض على مثل هذا التمييز) .

كذلك نصت المادة 3 من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر فى عام 1966 والذى صدقت عليه مصر فى 9/2/1988على أن

(تتعهد الدول الأطراف بكفالة تساوى الرجال والنساء فى حق التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية المنصوص عليها فى هذا العهد) .

كما نصت المادة 26 من نفس العهد على أن

((الناس جميعا سواء أمام القانون ويتمتعون دون تمييز بحق متساوى فى التمتع بحمايته وفى هذا الصدد يجب أن يحظر القانون اى تمييز وأن يكفل لجميع الاشخاص على السواء حماية فعاله من التمييز لأى سبب كالعرق أو اللون أو الجنس …))

وقد وضعت المادة 9 من اتفاقية القضاء على

جميع اشكال التمييز ضد المرأة الطريق الذى يجب أن تتبعه كل الدول التى صدقت على هذه الاتفاقية والتى أقرتها مصر بموجب القرار الجمهوري رقم 434 لسنة 1981- والتى تنص على (1- تمنح الدول الاطراف المرأة حقوقا مساوية لحقوق الرجل فى اكتساب جنسيتها أو تغييرها أو الاحتفاظ بها وتضمن بوجه خاص ألا يترتب على الزواج من اجنبى أو على تغيير الزوج لجنسيته أثناء الزواج أن تتغير تلقائيا جنسية الزوجه أو أن تصبح بلا جنسيه أو أن تفرض عليها جنسية الزوج ، 2-تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها.

كذلك تنص هذه الاتفاقية فى المادة الأولى على أن:-

لاغراض هذه الاتفاقية يعنى مصطلح " التمييز ضد المرأة " أى تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من اثاره أو أغراضه توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الاساسية فى الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان أخر أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى اساس المساواة بينها وبين الرجل.

وتؤكد المادة الثانية من ذات الاتفاقية

( على ضرورة أن تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، وتتفق على أن تنتهج بكل الوسائل المناسبة دون إبطاء ، سياسية تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة وتحقيقا لذلك تتعهد بالقيام بما يلى :-

  1. إدماج مبدأ المساواة فى دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها الأخرى إذ لم يكن هذا المبدأ قد ادمج فيها حتى الأن وكفالة التحقيق العملى لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة.
  2. اتخاذ المناسب من التدابير التشريعية وغير التشريعية بما فى ذلك ما يناسب من جزاءات لحظر كل تمييز ضد المرأة.
  3. فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل وضمان الحماية الفعالة للمرأة عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الاخرى فى البلد من اى عمل تمييزي.
  4. الامتناع عن مباشرة عمل تمييزي أو ممارسة أي تمييز ضد المرأة وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام.
  5. اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة.
  6. اتخاذ جميع التدابير المناسبة بما فى ذلك التشريعى منها لابطال القائم من القوانين و الأنظمة و الأعراف والممارسات التى تشكل تمييزا ضد المرأة .
  7. إلغاء جميع الاحكام الجزائية الوطنية التى تشكل تمييزا ضد المرأة.

كما نصت المادة 15 فى الفقرة الأولى على أن

تعترف الدول الأطراف للمرأة بالمساواة مع الرجل أمام القانون.

وكذلك تنص المادة 7 من اتفاقية حقوق الطفل والتى صدقت عليها مصر فى 6/7/1990م ودخلت حيز التنفيذ فى 2/9/1990م .

الفصـل الثاني :-

المتابعة الميدانية لأبناء المصريات المتزوجات من أجانب في حصولهم على حقوقهم السياسية والاقتصادية أثناء وجودهم داخل الإقليم المصري

فيترتب على عدم منح أبناء المصريات المتزوجات من أجانب فى الحصول على الجنسية المصرية حرمانهم من الحصول على حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية حيث يترتب على ذلك تكبد الأمهات لمبالغ باهظة فمنذ ولادتهم وأبنائهم يعاملون معاملة الأجانب حيث اشتراط الإقامة مع أمهاتهم الحصول على أوراق الإقامة التى تكلف الأمهات من الوقت والمال الكثير والتى يجب تجديدها سنويا أو كل خمس سنوات إلى جانب ما قد يواجهونه من مشاكل وصعوبات للحصول علي الأوراق اللازمة فى الحصول على الإقامة لأبنائها.

وحين وصول الأولاد إلى مراحل التعليم يتكبد أيضا الأمهات المزيد من المبالغ الباهظة والتى تدفع أحيانا بالعملة الصعبة وذلك لإلحاق أبنائهم من غير المصريين بالمدارس الخاصة وذلك لأنهم محرومين وممنوعين من الالتحاق بالمدارس الحكومية إلى جانب الكثير من التمييز بينهم وبين أقرانهم حيث حرمانهم من مجانية التعليم وكذلك حرمانهم الالتحاق بالتأمينات وحرمانهم من المشاركة فى انتخابات اتحادات الطلبة، ذلك إلى جانب حرمانهم بعد ذلك حين الانتهاء من دراستهم من الالتحاق فى الوظائف الحكومية واشتراط حصولهم على تصاريح عمل وذلك تطبيقا لنص المادة 27 من قانون 173 لسنة 1998 .

وعدم منحهم الجنسية المصرية يسبب معاناة هائلة لهم، إذ أن ابن المصرية من أب أجنبي لا يعامل كمصري ولكن يعامل كأجنبي فمصاريف المدرسة والجامعة ، والنادي والعلاج وكل شئ تتم وفقا لاعتباره أجنبيا حيث يتم السداد بالعملة الصعبة.

فهناك الألاف من الشباب المصريين الذين يعيشون هذه الايام لحظات عصيبة ، يتأرجحون ما بين اليأس والرجاء وهم ينتظرون صدور قرار السيد الوزير إما بقبولهم أو رفضهم .

تلك المعاناة الرهيبة التى فرضت عليهم منذ لحظة ميلادهم ليس سوى أن القدر جعل أمهاتهم وليس أباءهم من ابناء مصر، وتصادمهم بالقانون المصري فى هذا الشأن الذى يمنح الرجل المصري المتزوج من أي جنسية، الحق فى منح ابنائه من الأجنبية تلقائيا الجنسية المصرية سواء كانت الأم إسرائيلية أم بوذية أم غيرهم!! ونجد أن قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975قد نبذ أبناء المصريات المتزوجات من أجانب من المجتمع الذى ينتمون إليه وعاشوا عمرهم به منذ ولادتهم به ولا يعرفون غيره، وقد نظرا اليهم باعتبارهم غرباء عنهم وبالتالي فهم لا يستحقون ما يستحقه أبناء الرجال المصريين من دعم خدمات، فمنذ ما يقرب من مائة عام و أبناء المصرية من أجنبي يعاملون معاملة الأجانب، ولابد لهم من الحصول على تصريح إقامة دوري وإلا هددوا بالطرد من البلاد كأي غريب يتجاوز مدة الإقامة المسموح له بها!!

فهناك من هؤلاء الابناء من امهات مصريات متزوجات من اجانب من يحسد الاطفال مجهولى الأب -أى اللقطاء أو الابناء غير الشرعيين- المولودين فى مصر الذين يتيح لهم القانون ذاته الحصول على الجنسية المصرية ما داموا قد ولدوا على ارض مصر وهم غير معلومى الأب!!

إلى جانب عدم تمتع هؤلاء الابناء بأى حقوق سياسية بمعنى عدم ترشيحهم فى مجلسى الشعب أو الشورى أوالمجالس المحلية أو فى الهيئات القضائية أو فى السلك الدبلوماسى أو الكليات العسكرية أو كلية الشرطة.

وايضا قد يؤثر عدم منحهم الجنسية المصرية على مستقبلهم المهنى إلى امتداد ذلك الأثر ليصل إلى مستقبل اسرهم وابنائهم فيما بعد.

إلى جانب حرمانهم من حق التملك حيث نص القانون رقم 230 لسنه 1996 م الخاص بتنظم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والاراضى الفضاء الصادر بالجريدة الرسمية العدد رقم 27 مكرر- فى 14/7/1996م فى المواد 2،4،5،6 والتى تنص فى مضمونها على افتراض شروط تعجيزية قاسية ومتعسفة فى التملك إلى جانب عدم استطاعتهم كأجانب فى التصرف فى أملاكهم بأى وجه من أوجه التصرفات الناقله للملكية قبل مضى مدة محددة بالسنوات .

ونجد مما سبق أن

تملك الاجنبى لعقار فى مصر يعد أمرا استثنائيا على خلاف الاصل وهو عدم السماح له بالتملك ، وتملك الأجنبي لعقار أو للأراضى الفضاء فى مصر يتوقف على توافر العديد من الشروط فى مقدمتها موافقة رئيس مجلس الوزراء ، بالإضافة إلى ضرورة توافر شروط أخرى تعجيزيه ، وهناك من تلك الشروط بعد تملك الاجنبى للارض الفضاء، اشتراط البناء عليها خلال مدة لا تتجاوز السنوات الخمس التاليه لشهر التصرف وعند التأخير يوقع الجزاءات المفروضة وهى زيادة فى الضريبة المفروضة على الأرض الفضاء بمقدار مثلها وذلك إذا انقضت المدة المحددة دون البدء فى أعمال البناء .

إلى جانب الحظر على الأجنبي فى التصرف في ملكية العقار وذلك قبل مضى مدة لا تقل عن خمس سنوات ، حيث يمتنع عليه فى خلال هذه المدة أن يتصرف فى العقار بأى وجه من أوجه التصرفات الناقله للملكية - على أن اى تصرف على خلاف ما سبق يعد باطلا.

أما ما ورد بنصوص القانون 15 لسنة 1963 والمعدل بقانون رقم 104 لسنة 1985 -الجريدة الرسمية العدد 27 تابع فى 4/7/1985- حيث نص فى مواده على حظر تـمـلك الأجـانب للأراضى الزراعية وما فى حكمها. كل ذلك يعد انتهاكا لحقوقهم كمواطنين فى معيشتهم وحياتهم وتربيتهم ، وهناك ألافا من ابناء المصريات من أب اجنبى على الرغم من أنهم س ولدوا بالاراضى المصرية وعاشوا بها وأنخرطوا بالمجتمع المصري ليجدوا انفسهم مصريين بحكم الانتماء والاقامة والتربية والحياة، لكنهم فى نظر القانون وطبقا للأوراق المصرية اجانب ، لا يستطيعون حمل جواز سفر مصري، ولا الحياة بسهوله على ارضها لأن أمهاتهم ليس لهم حق منح ابنائهم الجنسية ، إذ أن قانون الجنسية المصري يعطى الحق للرجل فقط، أما المرأة فأبناؤها أجانب ماداموا لم يولدوا لأب مصري وليسوا لقطاء أو مجهولى النسب!!

الفصـل الثالث : التـوصـــيات

ويخلص التقرير إلى عدة توصيات وهى :-

  1. أنه يجب إجراء التعديلات على القانون الخاص بالجنسية رقم 26 لسنة 1975م وذلك لعلاج هذه المشكلات الانسانية طبقا لما نصت عليه المادة 40 من الدستور المصري وطبقا لما جاء بالمواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ، وذلك باصدار تشريع جديد بشأن الجنسية المصرية يساوى في المواقف القانونية بين الرجل والمرأة وكسب الجنسية ومنحها للغير وللابناء وللزوجات والأزواج بما فى ذلك أبناء المراة المصرية المتزوجه من فلسطينى.
  2. العمل على إلغاء تحفظ جمهورية مصر العربية عليه نص المادة 9/2 من اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة.


المراجع

  • كتاب أشخاص وأجناس
  • www.google.com
  • email: aletehadschool@yahoo.com

صوت للمقال


شارك و أضف تعليقك...


 الرعاة الرسميين
الصفحة الرئيسية | عن فكر زاد | خدمات | مساعدة | إتصل بنا
جميع الحقوق © 2005 محفوظة لوزارة الاتصالات والمعلومات