( Mediterranean Sea ( Past , present and Future
لم تنشأ الحضارات وتنمو وتعطى بسخاء إلا مع وفرة المياه.
قال تعالى " وجعلنا من الماء كل شيء حى "
فبدونه لا يمكن أن تكون هناك حياه على سطح هذا الكوكب .
والبحار والمحيطات كانت وستظل مجالاً يحقق للبشرية الكثير من المصالح انتقالاً وغداء ودفاعاً فماذا اعد لها الإنسان لكى تكون نظيفة منتجة حتى تحقق له استمرارية الحياة .
سوف نتكلم فى هذا البحث إن شاء الله تعالى عن مياه البحار وخصوصاً مياه البحر الأبيض المتوسط .
تنقسم المياه حسب مصادرها الى اربعه مصادر:
- مياه البحر والمياه الساحليه .
- مياه الامطار .
- مياه الانهار والبحيرات والخزانات.
- المياه الجوفيه وهى ما يتسرب ويتجمع تحت سطح الارض.
وسوف نتكلم فى هذا الموضوع عن البحر الأبيض المتوسط وسبب تسميته بالبحر الأبيض المتوسط لصفاء مياهه وكذلك لموقعه المتوسط بين قارات العالم القديم والحديث.
أهمية البحر الأبيض المتوسط Mediterranean Sea
 | | موقع البحر الأبيض المتوسط |  |
ترجع أهمية البحر الأبيض المتوسط إلى النقاط التالية :-
- يقع بين قارات العالم القديم : فهو يقع بين قارات أفريقية وآسيا وأوروبا وهو بهذا يتميز موقع فريد ويتوسط قارات العالم .
- قامت عليه حضارات العالم القديم نتيجة لهذا الموقع الجغرافى المتميز ( الآشورية – الفينيقية -الإغريقية- بلاد الشام – بلاد الأندلس- الرومانية ..... الخ ).
- يقوم بالربط بين المحيط الأطلسى (الأطلنطى) وبين البحر الأحمر عن طريق مضيق جبل طارق من الناحية الغربية وقناة السويس من الشرقية ومن هنا تظهر أهمية البحر المتوسط من ناحية الملاحة العالمية .
- تعرج تضاريس سواحل الأبيض المتوسط مما نتج عنه كثرة الموانى على الساحل من ناحية أفريقيا وأسيا وأوروبا مما أدى إلى تنشيط التجارة بين هذه الموانىء وتنشيط التجارة العالمية .
- تمتع البحر الأبيض المتوسط بشواطئ عالمية فى مجال السياحة منها عروس البحر المتوسط الإسكندرية مرسى مطروح سواحل بلاد المغرب العربى سواحل بلاد الشام وبلاد اليونان ... الخ .
- اسهام البحر الأبيض المتوسط فى تفاعل الحضارات وانسجامها مع بعضها البعض .
 | | قناة السويس |  |
 | | مضيق جبل طارق |  |
نشأة البحار والمحيطات
يتألف اصطلاح (علم البحار والمحيطات ـ الاقيانوجرافيا) من مقطعين مشتقين من اللغة اليونانية هما ( Ocean ) وتعني البحر الذي يحيط بالأرض أو البحر المحيط، ويطلق عليه باليونانية ( Okeano ) . أمّا كلمة ( Graphy ) فتعني وصف الأرض.
على ذلك فإن تعبير اقيانوجرافيا يقصد به الوصف العام للبحار والمحيطات. وقد يعبر عنها بجغرافية البحار والمحيطات.
تضاربت آراء الباحثين في تفسير كيفية توزيع اليابس والماء وتصور بداية ميلاد الأحواض المحيطة ثم امتلائها بمياه البحر، ويعزى هذا التضارب إلى أن نشأة الأحواض المحيطية ترجع إلى أزمنة فلكية بعيدة، تصل إلى اكثر من 1300 مليون سنة، في حين لا يتجاوز عمر الإنسان على سطح الأرض المليون سنة الأخيرة.
ومن أهم النظريات التي قيلت في هذا الشأن نظرية زحزحة القارات Continental Drift Theory
رجح الفريد فاجنر ( Alfred Wagner )
سنة 1914، أن قارات العالم اليوم كانت خلال العصر الكربوني كتلة واحدة متماسكة تعرضت للتصدع الانشطار، ونتج عن ذلك وجود قارات جديدة، أخذت هذه القارات تتحرك أفقياً في عدة اتجاهات إلى أن استقرت في أماكنها المعروفة الآن .وقد اعتمد فاجنر عند بناء هذه النظرية على تطابق الطبقات الجيولوجية لليابس وتطابق الحفريات على كل من الساحل الشرقي والغربي للمحيط الأطلسي. وتشابه الشكل بين الساحل الغربي لأفريقيا والساحل الشرقي لأمريكا الجنوبية مما يوحي بأنهما كانا متلاصقين. ومع ذلك لم يشر فاجنر إلى طبيعة العوامل التي أدت إلى تزحزح القارات في نهاية العصر)، وعدم تزحزح قارات العالم الحالية بنفس الصورة التي حدثت في الماضي.
وقد أكد الجيولوجيون أن القارات الحالية كانت خلال العصر الكربوني ( Carboniferous ) ، عبارة عن كتلة كبرى هي كتلة بنجايا ( Pangaea ) ، وعندما اقترب العصر الترياسي Triassic من نهايته، بدأت كتلة بنجايا في التمزق وأخذت أجزاؤها في الابتعاد عن بعضها بعضاً بصورة تدريجية وبطيئة.
وأدى هذا التمزق إلى ظهور قارتين عظيمتين، كما يتضح من ( الجدول )
 | | ظهور قارتين عظيمتين |  |
وبنهاية الزمن الثاني الميز وزوي Mesozoic (المتمثل في عصر الكريتاس Cretaceous) وبداية الزمن الثالث (الكاينزوي Cenozoic)، واصلت القارات تباعدها عن بعضها بعضاً، حتى أخذت وضعها الحالي .
كما يوضح ( الشكل التالى )
 | | نظرية زحزحة القارات |  |
وبظهور الأحواض المحيطة بدأت تمتلئ بالمياه الأولية Juvenile Water، ويقصد بها تلك المياه، التي ظهرت لأول مرة في قاع البحار والمحيطات ومصدرها باطن الأرض أو الصخور البركانية التي تُقذف مع انبثاق المصهورات البركانية .
وقد طابق فجنر، في رسمه لقارة بانجايا، بين سواحل الأمريكتَين، من جهة؛ وسواحل أفريقيا وأوروبا، من جهة أخرى. وطابق بين سواحل أستراليا وأنتاركتيكا، وشبه القارة الهندية وجزيرة مدغشفر، وألصقها بالساحل الشرقي الجنوبي لأفريقيا.
وقد استشهد فجنر على صحة نظريته بشواهد متعددة، يمكن حصرها في خمس مجموعات:
- تشابه السواحل المتقابلة، وخاصة في جنوب المحيط الأطلسي.
- تشابه الحفريات في القارات المتباعدة، وخاصة تلك الموجودة في أفريقيا وأمريكا الجنوبية.
- تشابه التركيب الصخري، واستمرارية بعض الظواهر الطبوغرافية، على السواحل المتقابلة.
- آثار الغطاءات الجليدية، في بعض المناطق المدارية، في أفريقيا والهند وأستراليا وأمريكا الجنوبية.
- وجود مناجم الفحم، في الولايات المتحدة وأوروبا وسيبيريا، في عروض، تفتقد الظروف المناخية، حالياً، لنمو النباتات المدارية، اللازمة لتكون هذه المناجم.
ولا يجد المؤمن ما يطمئن إليه في هذا المجال سوى قول الحق تبارك وتعالى
( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (فصلت: 11)، قال المفسرون: "دخان: أي بخار مرتفع"؛ وهو بخار الماء المتصاعد حين خلقت الأرض، وقال القرطبي: "ثم"، ترجع إلى نقل السماء من صفة الدخان إلى حالة الكثافة، وقوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السماوات وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ (الأنبياء: 30)، قال المفسرون: رتقاً، أي سداً، وفتق السماء، كانت لا تمطر فأمطرت، وفتق الأرض، كانت لا تنبت فأنبتت؛ وقيل رتقاً كان الجميع متصلاً بعضه ببعض، متلاصق، متراكم بعضه فوق بعض، ففتق هذه من هذه فجعل السماوات سبعاً والأرض سبعاً، وفصل بين السماء الدنيا والأرض بالهواء، فأمطرت السماء وأنبتت الأرض.
على الرغم من أن فجنر، كتب نظريته، في وقت مبكر؛ إلا أنها لم تحظ باهتمام يذكر، حتى ترجم كتابه إلى الإنجليزية، عام 1924، فأصبحت نظريته موضوع نقاش حاد، استمر حتى موته، عام 1930.
خواص مياه البحار :
إن خواص مياه البحار ، هي نفسها خواص المياه العذبة، مضافاً إليها ما نتج من ملاحتها بشكل خاص.
أ- الأملاح في مياه البحار
مياه البحار عن محلول من الأملاح ثابتة التركيب، ذائبة في كميات مختلفة من الماء. والماء، وهو الذي يشكل النسبة الأكبر، يتحكم في معظم الخصائص الطبيعية لمياه البحار؛ بينما تؤثر كمية الأملاح في كثافته. من السهل جدا،ً أن يتبخر ماء البحر، تاركاً الأملاح خلفه. وعلى الرغم من كثرة عدد العناصر (أكثر من 70) الذائبة فيه، فإن ستة فقط من هذه العناصر، تشكل أكثر من 99% من أملاح البحر): كلورين) Clorine (Cl-)، صوديوم Sodium (Na+)، وماغنسيوم Magnesium (Mg++)، وكالسيوم Calcium (Ca++)، وبوتاسيوم Potassium (K+)؛ وكبريت (S) Sulfur ، الذي يوجد على شكل سلفات SO4= . وكل هذه الأملاح، تحدث على شكل أيونات. ويحوي ماء البحر أيونات أخرى، كالذهب والفضة والنحاس، والفسفور واليود؛ ولكنها لا تشكل إلا نسبة ضئيلة من مجموع الأيونات الذائبة فيه، لا تتجاوز 0.1%.
يستخدم علماء البحار كلمة الملوحة Salinity، وهي كمية الأملاح الذائبة، بالجرام، في كل كيلوجرام من ماء البحر، في التعبير عن المحتوى الملحي لمياه البحر. وتقاس الملوحة، عادة، بدقة، بقياس درجة التوصيل الكهربائي لعينة من تلك المياه، فكلما ازدادت الملوحة، ازدادت درجة التوصيل الكهربائي.
ب- مصدر ملوحة مياه البحار
بالنظر إلى النظريات السائدة، في شأن مصدر مياه البحار والمحيطات؛ وأنها مياه أولية Juvenile Waters، اختزلت من صخور باطن الأرض، مع حمم اللابات المتدفقة خلال القشرة الأرضية؛ فقد أشارت حسابات بعض الباحثين، إلى أن المياه، التي تكاثفت من الغلاف الغازي المحيط بالأرض، عند تكونها، لم تتجاوز 10%. ويعزي كثير من آراء الباحثين، في الواقع، نشأة الغلاف الغازي المحيط بالأرض، عند تكونها، إلى تدفق الحمم الصخرية على سطحها، في مراحل تكونها الأولى، ثم الأنشطة البركانية، التي ظلت مستمرة على قشرة الأرض، خلال عمرها الجيولوجي الطويل. وقد أوضحت دراسة للعالم فنر Fenner، عام 1926، أجريت على المصهورات البركانية، احتواءها على نسبة كبيرة من الكلوريدات Chlorides، والفلورايد Florides الممتزجة بالكبريتات وبخار الماء. وقد تعزى النسبة العالية من أيونات الفلورين، في ماء البحر، إلى تدفق المصهورات البركانية، في قيعان المحيطات، خاصة في أحياد أواسطها Mid-Oceanic Ridges.
والدورة الهيدرولوجية العامة)، ودورة الماء المستمرة فيها، عبر العصور الجيولوجية، عند تساقطه على اليابس، وتدفقه على سطحه، أو خلال طبقاته، نحو البحر، مرة أخرى؛ تمثل مصدراً آخر من مصادر ملوحة مياه البحار والمحيطات. فالقشرة الأرضية، تتكون من صخور مختلفة، مركبة من معادن وأملاح وأكاسيد، تختلف في درجة مقاومتها لعوامل التعرية والذوبان. ومن هذه المركبات ما هو سريع التحلل والذوبان في الماء. فالمياه الجارية فوق صخور سطح القشرة الأرضية، أو خلالها، تتيح ذوبان بعض مكونات هذه الصخور، وتنقلها معها إلى البحر.
وهكذا، تتجمع الأملاح في مياهه تجمعاً تدريجياً. وتقذف الأنهار، في مياه البحار والمحيطات، قرابة 2700 مليون طن، من الأملاح المشتقة من صخور اليابسة. فالماء، في الدورة الهيدرولوجية، يتبخر من سطح البحر، تاركاً خلفه الأملاح، ليتساقط على سطح الأرض، فيعود إلى البحر، من جديد، محملاً بكميات منها وهكذا. وتقدر كمية الأملاح، الذائبة في مياه البحار والمحيطات، بما يصل إلى 4.84×10 16 طن.
تلوث الماء
تعريفه :
هو تغير فى صفات الطبيعية للماء يجعله مصدرا للمضايقة او للاضرار بالاستعمالات المشروعة للحياة وذلك بإضافة مثل هذه المواد الغريبة التى تسبب تعكير الماء او تكسبه رائحة او لونا او طعما وقد يتلوث الماء بالميكروبات . أو مخلفات السفن .
تلوث البحار والمياه الساحليه :
ان مشكله تلوث مياه البحار من المشاكل العالمية فبالرغم من انها تنشأ فى اقطار معينه الا انها تمتد اثارها الى غيرها من الاقطار, فإذا كانت مياه البحار لا تصلح لمن يدب بأقدامه على سطح الارض او يضرب بجذوره فى تربته الا انها لكائنات اخرى حيوية وهامه وتلك الكائنات هى لنا حيوية كذلك وهامه فالبحار والمحيطات كانت وستظل مجالا يحقق للبشرية الكثير من المصالح انتقال وغذاء ودفاعا , فإذا وضعنا فى الاعتبار تأثيرات التلوث على الثروات الموجودة فى البحار وإذا نظرنا الى مصادر وأنواع الملوثات وطرق وصولها الى مياه البحر , فبعضها يلقى عمدا فى هذه البحار وبعضها يصل مصادفه الى تلك المياه من ذلك ندرك مدى صعوبة التحكم فى تلوث مياه البحار لما يتطلبه ذلك المتطلبات تشريعيه وسياسية وعلميه وتكنولوجية ومدى استعداد كافه الدول للمشاركة فى حل هذه المشكله , ولابد ان نعترف بمدى افتقارنا الى معرفه مزيد مما يجرى فى البحار والمحيطات من الناحية البيولوجية وحيات الكائنات التى تسكنها .
وترجع اهميه الملوثات التى اثارها على كائنات البحر وعلاقة هذه الكائنات ببعضها البعض وتعتمد فى غذائها عل بعضها البعض على صوره شبكه او شبكات غذائية متداخلة وتعتمد فى النهاية على البيئة المتوفرة فى مياه البحر ومن الناحية الكيميائيه كما هناك انوعا من النباتات الدقيقه المائية تعرف باسم الطافيات النباتيه التى تطفو على سطح الماء وتقع الاسماك والكائنات البحريه التى يستعملها الانسان فى غذائه تحت تأثير هذه الملوثات .
ويختلف تأثير الملوثات على كائنات البحار وعلى توازن البيئة فيها ويمكن ايجازها فيما يلى:-
- بعض الملوثات لها تأثير سام مباشر على الحيوانات و النباتات البحرية التى تلامسها .
- بعض الملوثات تستهلك الاكسجين المذاب فى الماء بكميات كبيرة ولا تترك للاحياء البحرية الأخرى كفايتها فتختنق وتموت .
- بعض الملوثات يشجع على نمو نوع معين من كائنات البحر
وهذا الاخير بدوره قد يتغذى على نوع آخر فيبيده او يسممه .
وتختلف البحار من حيث و جود المواد الغذائية والكائنات البحرية فيها و من حيث حركة و تيارات المياه فيها وإليها كما هو الحال فى شواطى مصر الساحلية فى البحر الابيض المتوسط فإن هناك بعض الاماكن بها تيارات بحرية نشيطة تساعد على توزيع الملوثات ،وقد تتلوث مياه البحر من ملوثات تلقى فيها مباشرة او عن طريق ملوثات تصلها عن طريق الانهار .
وليس هناك حدود لنوع الملوثات التى تصل الى مياه البحار ولكننا سوف نوجز مصادرها وأثار تلوث مياه البحار و نلخصها فى ما يلى :
- اولا : التلوث عن طريق الزيت .
- ثانيا : التلوث بالأيدركروبونات المكلوره .
- ثالثا : التلوث بالفضلات التى تلقى من السواحل .
- رابعا : التلوث بالفضلات التى تلقى من السفن.
اولا: تلوث مياه البحر الابيض بالزيتمصادر تلوث البحر بالزيت:
- الزيت المتسرب من عمليات التنقيب عن البترول تحت مياه البحر .
- عن طريق حوادث ناقلات البترول و السفن .
- ملحقات السفن التى تفرغ حمولتها ومياهها لنلوثه بالزيت .
- الزيت المتسرب من الغواصات .
- تحلل النباتات والحيوانات البحريه .
- التلوث بسبب مخلفات المصانع المقامه على شواطى البحار وحركه النقل .
- تلوث البحر الابيض وخليج السويس نتيجة انتظار السفن عند عبورها من قناة السويس ومن عمليات التنقيب عن البترول.
ثانيا : تلوث البحار بالايدروكربونات المكلوره:
وتتمثل هذه المواد فى المبيدات الحشرية مثل د.د.ت(d.d.t.) والداى الدريين والاندرين وبعض المواد الاخرى وتصل المبيدات فى الجو فتحملها الرياح ويبقى فى الجو ما قد يزيد عن 50% منها تتساقط مع الأتربة او مع الامطار فتلوث مياه البحار .
وتوجد فى الاسماك والحيوانات البحريه كميات من هذه المبيدات تدعو الى الاهتمام ولا تسبب موت الكائنات البحريه ولكن لها اثار خطيرة منها :
- قد تؤثر المبيدات الحشرية ( د.د.ت) على تكاثر بعض الحيوانات والطيور البحريه عن طريق التأثير على هرمونات الجنس .
- كما توجد فى بعض اسماك البحار بكميات قد تقترب من الكميات التى تسبب قتلا جماعيا لهذه الاسماك التى هى مصدر من مصادر غذاء الانسان .
وامنع تلوث البحار بهذه المواد يكون بمنع استعمال هذه المبيدات التى قد منع استعمالها فعلا فى بعض الدول مثل السويد والد نمارك ولكن يبدو ان هذا الحل ليس سهلا لان المواد التى تستعمل بدلا من (د.د.ت) شديدة السميه وكذلك لان العبء المالى المترتب على مكافحه الحشرات بواسطة بدائل ال( د.د.ت) يكون باهظ التكاليف .
بالنسبة للمخلفات البشرية و تلوث شرق البحر الابيض المتوسط بها :
فمن الملاحظ ان جميع المدن الساحلية الواقعة فى الحوض الشرقى من البحر الابيض المتوسط تقذف مخلفاتها البشرية و الصناعية دون معالجة سابقة تذكر ولا يخفى الضرر الناتج عن ذلك مما قد يؤثر على الصحة العامة وعلى النواحى الجمالية السياحية فلقد أفسد التلوث شواطئنا من تأثير انسكاب الزيت من الناقلات وحوادثها مما أثر مباشرة على النواحى السياحية و بالتالى الاقتصادية على هذه المدن والدخل القومى للوطن .
وهنا نذكر قول الله عز و جل " قل هل ننبئكم بالأخسرين اعمالا ،الذين ضل سعيهم فى الحياة وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا" صدق الله العظيم
وقال تعالى "ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت ايدى الناس" صدق الله العظيم
اما الشاطىء المصرى
فاهم المدن الواقعه على البحر المتوسط هى بورسعيد والإسكندرية وفى الاولى تتعرض المخلفات السائله الى عمليه تنقيه كاملة بطريقه المعالجه الكيميائيه قبل صبها فى بحيرة المنزله التى تتصل بالبحر الابيض المتوسط عن طريق بوغاز ويقدر تصرف هذه المخلفات السائله بحوالى ثلاثين الف متر مكعب يوميا , وبالنسبة لمدينه ا الإسكندرية التى يبلغ تعدادها ما يقرب من مليون ونصف مليون نسمه فانه حتى عهد قريب كان الجزء الاكبر من مخلفاتها يصب دون معالجة فى البحر الابيض فى مصب رئيسى بالقرب من طابية قايتباى , ويمتد حوالى سبعمائة متر داخل البحر وعلى عمق حوالى عشره امتار تحت سطح البحر , بينما تقذف المخلفات السائلة من الجزء الجنوبى للمدينة عن طريق عده مصبات فى بحيرة مريوط , الا انه يجرى الان ,تنفيذ مشروع للصرف الصحى للمدينة يتم فيه تقسيم المدينه الى ثلاثة مناطق رئيسيه شرقية ووسطى وغربية على ان تعالج المخلفات السائله من المنطقتين الشرقية والغربية قبل قذفها فى بحيرة مريوط بينما تقذف المخلفات السائله من المنطقه الوسطى دون معالجه فى البحر الابيض المتوسط عن طريق المصب الرئيسى الحالى للمدينة وتقدر كميه المخلفات السائله الخام التى تصب فى البحر عن طريق هذا المصب بعد تمام تنفيذ هذا الشروع بحوالى خمسين الف متر مكعب يوميا .
ثالثا : نلوث البحار عن طريق المخلفات الصناعية :
وتشمل المعادن الثقيلة و المواد المشعة و المواد غير العضوية و المياه ذات درجة الحرارة العالية .
و يقدر مجموع المخلفات السائلة من صناعات الاسكندرية بحوالى مليون متر مكعب يوميا .
رابعا : تلوث البحار بالفضلات الملقاة من السفن
و تنقسم هذه الى نوعين :
- الفضلات التى تلقى فى البحار وهى غالبا ما تلقى فى المياه الدولية .
- الفضلات التى تلقى فى البحار وقد وضعت فى اوعية محكمة وهى عادة تلقى فى المياه الدولية وتكون سامة او ضارة الى حد كبير وتلقى على امل ان تظل مدفونة فى البحار الى الابد او يتم تخفيفها ببطء شديد .
وكما ان مصادر المياه الداخليه قد حظيت باهتمام الدول فان المياه البحريه الإقليمية قد حظيت باهتمام اوسع خاصة فيما يتعلق بمشكله التلوث بالزيت , فعلى الصعيد الاقليمى والدولى يعتبر مجال البيئة البحريه من المجالات الخصبة فى الدراسات القانونيه وإبرام الاتفاقيات التى تنقسم الى ثلاثة انواع رئيسه .
الانواع الرئيسه للإتفاقيات
النوع الاول
يتعلق بالاتفاقيات الخاصة بمشاكل التلوث بالزيت.
النوع الثانى
يتعلق باتفاقيات منع وتنظيم دفن المخلفات فى البحر .
النوع الثالث
تتعلق بأساليب المحافظه على البيئة البحريه .وفيما يتعلق بمنع تلوث البيئة البحريه بالزيت وقعه اتفاقيه دوليه عام 1954م تعرف باسم : (International convolution For the prevention of pollution of the sea ,by oil)ثم عدلت بعض فقراتها فى الاعوام 1962 ،1969،1971،ولقد حددت هذه الاتفاقية المعايير الواجب توافرها فى السفن و ناقلات البترول ووضعت مواصفاتها دقيقة لعملية صرف المخلفات المحتوية على الزيت منها .
ولقد اتجه تفكير الدول فى عام 1969م الى وضع اتفاقية تتعلق بالإجراءات التى تتخذها الدولة فى أعالى البحار لمنع حدوث تلوث المياه الاقليمية و شواطئه فى حالة حدوث كارثة ،مثل تصادم او تحطيم ناقلة بترول او سفينة ، فوقعت فى بروكسل اتفاقية عام 1969م باسم:(International convolution Relating To Intervention of the high seas in cases of oil Pollution causalities. November 1989)(20)
طرق ووسائل التغلب على التلوث بالزيت :
- الحد من القاء الزيت فى البحار عمدا و قد تناول ذلك الاتفاق الدولى لسنة 1954 م لمنع تلوث البحار بالزيت و المعدل سنه 1969 م الذى يحدد الظروف التى يسمح فيها للسفن بإلقاء الزيت فى البحار كما يلزم السفن باستعمال تركيبات خاصة لمنع تسرب الزيت و بحفظ سجلات خاصة و يسمح بالتفتيش على ذلك .
- وضع اجراءات لمنع الحوادث التى قد تسبب التلوث بسن تشريعات لتحديد طريقة التصميم و التجهيز لأجهزة الملاحة و تحديد مستوى تدريب البحار و الضباط و السرعة القصوى و باستعمال مسارات بحرية معينة و الارشاد الاجبارى و اصبح من حق هذه الدول المشتركة فى المعاهدة الدولية السابقة ان تمنع السفن المخالفة لهذه المواصفات من المرور فى مياهها الاقليمية او استعمال موانيها .
- نص الاتفاق الدولى لسنه 1969م والخاص بمنع التلوث بفرض عقوبات يتحملها المتسبب فى التلوث و يلزم المالك بالتامين على السفينة الاقليمية او استعمال موانيها .
- الزام التعاون الدولى فى المجال الفنى و التكنولوجى لمكافحة التلوث بالزيت .
خاتمه
لقد قمت بإنجاز هذا العمل بمساعدة أخصائى لتطوير بالمدرسة وكذلك بمساعدة أمينة المكتبة وأرجو من الله أن ينفع بهذا العمل الوطن الغالى مصر كما أدعوا من الله أن يحفظ بلدنا مصر من شرور التلوث وتظل بلدنا مصر جميلة بسواحلها الجميلة والنظيفة.
مراجع البحث
- تلوث البيئة فى مصر ... المخاطر والحلول ( مبروك سعد النجار ) .
- مكتبة الأسرة 1999( مهرجان القراءة للجميع ) التلوث البيئى ( توفيق محمد قاسم ) .
- www.emoe.org
- www.Moqatel.com
- www.arabicebook.com
|