( 2 ) قضية الألغام الأرضية
هذا ما جناه أبي على و ما جنيت على نفسي و أنا أقول هذا ماجنته الحرب على و لم أجني على نفسي & ان قضية الألغام الأرضية قضية موقوتة و ضعت فيها الدول المتقدمة الدول الضعيفة في مهب الريح دون مساعدة أو أى حتى امدادها بخريطة الألغام في المنطقة الملغمة حتى تتحرك هى و ان محاولة الدول الضعيفة سوف تكون محدودة التأثير و لكن بالطبع سوف تكون أفضل .
بعض الاحصائيات حول المناطق الملغمة في العالم :
- في بولندا، عثر منذ عام 1945 على 14894000 لغم أرضي و73563000 قنبلة وقذيفة يدوية.
- في فنلندا، تمت إزالة اكثر من 6000 قنبلة و805000 قذيفة و660000 لغم و370000 من قطع الذخيرة شديدة الانفجار الأخرى منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
- في الهند الصينية، تركت دون تفجير بعد الحرب قرابة 2 مليون قنبلة ،و23 مليون قذيفة مدفعية وعشرات الملايين من قطع الذخيرة شديدة الانفجار الأخرى.
- في مصر، وفي اعقاب الحرب العربية الإسرائيلية في عام1973، أزيلت قرابة 8500 قطعية لم تنفجر من قناة السويس كما ازيل حوالي 700000 لغم ارضي من الاراضي القريبة من القناة إلا ان مئات الآلاف من الألغام الارضية والقذائف التي لم تنفجر مازالت متناثرة حول خليج السويس وفي سيناء.
في الوقت الذي تستمر فيه الحملات الدولية للحد من المخاطر التي تهدد البشر فإن هذه الحملة تمثل واحدة من أنجح الحملات الدولية في العصر الحديث. وهذه الحملة هي الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية التي بدأت في ديسمبر 1997عندما وافقت 122 دولة من دول العالم على وقف استخدام هذا السلاح الذي يقتل أو يصيب بإعاقة دائمة حوالي 24 ألف إنسان سنويا أغلبهم من المدنيين.
ولكن بعد ست سنوات من التوقيع على اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام الأرضية والتي حملت اسم العاصمة الكندية التي شهدت وضع هذه الاتفاقية اصطدم النشطاء في مجال مكافحة الألغام الأرضية برفض عدد من الدول الكبرى الالتزام بهذه المعاهدة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا اللتين تريدان الاحتفاظ بالألغام الأرضية ضمن ترسانتيهما العسكرية.
كما أن أغلب الانتهاكات لهذه المعاهدة تقع في آسيا حيث يتم إنتاج أغلب الألغام الأرضية في العالم. فالصين على سبيل المثال تمتلك أكبر مخزون من الألغام في العالم حيث يقدر هذا المخزون بحوالي 110 ملايين لغم وهو نصف حجم الألغام في العالم تقريبا. كما أن كوريا الشمالية تستخدم الألغام الأرضية بصورة كبيرة حتى تتمكن من تحصين حدودها.
وبالطبع فإن الأطراف المتصارعة في نيبال وكشمير وبورما تواصل زرع الألغام بالإضافة إلى الملايين الموجودة في المنطقة بالفعل.
ثم زاد عدد الدول الموقعة على اتفاقية أوتاوا لحظر استخدام الالغام الأرضية إلى 148 دولة بينها 136 دولة صادقت على المعاهدة وهو ما يعني أن الحملة ربما تكون تباطأت ولكنها تؤتي ثمارا بالفعل. فقد تراجع حجم زرع الألغام وزادت المخصصات المالية لتطهير مناطق الصراعات من الألغام المزروعة فيها وبالتالي تراجع عدد الضحايا الذين يقتلون أو يصابون بسبب هذه الألغام بنسبة ثلاثين في المئة ليصل إلى 309 ملايين دولار. وقد ذهب الجانب الأكبر من هذه الأموال إلى أفغانستان التي تعد واحدة من أشد مناطق العالم كثافة في انتشار الألغام بها بعد أكثر من عشرين عاما من الحروب المستمرة والتي انضمت مؤخرا إلى معاهدة أوتاوا.
ورغم ذلك هناك ست دول استخدمت الالغام العام الماضي منها الجيش العراقي في اطار استعداداته للغزو الأمريكي لبلاده حيث يعد العراق بالفعل من بين أشد الدول معاناة من انتشار الألغام بسبب سنوات طويلة من الحروب.
ألغام شبه القارة الهندية وكان التوتر الذي ساد شبه القارة الهندية العام الماضي حول كشمير قد دفع كلاً من الهند وباكستان إلى زراعة المزيد من الألغام على امتداد الحدود المشتركة بين البلدين.
وتقول كلتا الدولتين إنها نزعت الألغام التي سبق أن زرعتها بعد هدوء التوتر بينهما على الرغم من أن الخبراء يستبعدون حدوث مثل هذه الخطوة.
أيضا النقطة الساخنة الأخرى في بورما حيث تقوم كل من القوات الحكومية والقوات المتمردة بزراعة المزيد من الألغام على خطوط المواجهة بينهما.
أما الصين فإنها مثل الكثير من الدول التي تعارض المعاهدة وتقول إن الأمن العسكري يجب أن يكون له الأولوية ورغم ذلك فإن مندوب الصين في اجتماعات بانجوك فو كونج قال إنه على الرغم من أن الصين غير موقعة على معاهدة أوتاوا إلا أنها تعمل في نفس اتجاه كل الدول الحاضرة هنا ونشترك معها في نفس الهدف.
تقول جودي وليامز وهي ناشطة أمريكية في مجال مكافحة الألغام وتقاسمت جائزة نوبل للسلام عام 1997مع باقي أعضاء منظمة الحملة الدولية لحظر الالغام الارضية تقول إنها تشعر بالسعادة عندما تشاهد كيفية استجابة الدول للضغوط الدولية من أجل هذه القضية.
ولكن هناك من يرون أن الحملة الدولية المناهضة للألغام تعاني من تسلط بعض أنظمة الحكم المستبدة خاصة في آسيا وبخاصة النظم الشيوعية، فعلى الرغم من العدد الكبير لضحايا الألغام المنتشرة في كل من لاوس وفيتنام من بقايا سنوات الحرب قبل اكثر من عقدين من الزمان فإن الدولتين لم تنضما إلى المعاهدة الدولية لحظر هذه الالغام حتى الآن.
القضية الفلسطينية
إن الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين هو حلبة صراع مهلكة منذ 1948 أصبح الشعب الفلسطيني ضحية الشعب الإسرائيلي. وعلى مر السنين خلق أو ابتكر الإسرائيليون ثقافتهم الخاصة والقائمة على الخوف والشك مع توجيه العنف والعدوان للغير، وفى نفس الوقت احتفظ الإسرائيليون بصورة الضحية داخل أنفسهم. وقد إستثرى هذا الشك والخوف داخل نفوسهم حين كرر على مسامعهم زعماء الدول العربية المحيطة صيحات تحرير فلسطين في الوقت الذي لم يكن بدا ذلك في نيتهم أو مقدورهم.
وتشرد الفلسطينيين في بقاع الأرض لتستقر فيهم مشاعر الضحية. إن التجربة الصادمة التي تعرضوا لها تركت أثراً طاغياً مدمراً وجرحت مشاعرهم النفسية الداخلية، ولذلك فإن مزاجهم متقلب غير مستقر، واستجابتهم للتطرف سريعة، وردود أفعالهم تتأرجح ما بين الفورة الحماسية وخيبة الأمل..
إن اقتلاع الشعب الفلسطيني عام 1948 من دياره وقراه في فلسطين قد ولّد مشاعر داخلية عميقة من الخوف. فقد سقط الفلسطينيون ضحايا مخطط صهيوني إمبريالي، ووجدوا أنفسهم فجأة في خيام للاجئين إما داخل ما تبقى من أراضيهم نفسها أو في الأقطار العربية المجاورة.
في السنوات الأولي للكارثة عاش الفلسطينيون حالة من الذهول التام غير قادرين على الإجابة على تساؤلاتهم لماذا يدفعون ثمن اضطهاد أوروبا لليهود؟ ولماذا لا يستطيعون العودة لديارهم؟
واليوم وبعد مضي العديد من السنوات يقطن اليهود القادمون من روسيا وبولندا بيوتهم التي أجبروا على تركها..
وكان من أكثر الأمور المحيرة للفلسطينيين تلك المناسبات العديدة التي اتخذ فيها مجلس الأمن الدولي قراراً تلو الآخر يمنحهم حقهم في العودة لديارهم. إلا أن هذه القرارات جوبهت بالرفض الإسرائيلي. بل أن إسرائيل أعلنت عن قانون "حق العودة" لتسمح لليهود فقط من كل أنحاء العالم بالعودة إلى أرض الميعاد..
وأدرك الفلسطينيون أن كل ما حل بهم كان بسبب تراجعهم وضعفهم إلى حد تمكن الغرب المتحضر من استغلالهم أبشع الاستغلالوأصبح هدف كل أب فلسطيني تعليم أبنائه حتى أعلى مستويات التعليم.
ولإدراكهم لهذا الضعف اعتمد الفلسطينيون على الدول العربية لتحرير فلسطين آملين أن الوحدة العربية ستقودهم لذلك، فقد كانت صدمة أذهلتهم حين هزم العرب بصورة تامة في حرب الستة أيام عام 1967 عندما احتلت إسرائيل غزة والضفة الغربية وهضبة الجولان السورية وصحراء سيناء المصرية..
ومنذ الأيام الأولى للاحتلال كانت النوايا الإسرائيلية واضحة: الاحتفاظ بالأرض واستغلال قوة العمالة الفلسطينية..وبموجب القرارات العسكرية الإسرائيلية حظرت السلطات كل أشكال الحرية لتحكم قبضتها على الفلسطينيين، وأصبح كل ما يتعلق بتعريف الهوية الفلسطينية حتى علماً مرفوعاً أو تنظيم احتفال سياسي نشاطات معادية وجريمة بحق الدولة العبرية..السفر، واللقاءات، أو حتى تشكيل نقابات مهنية يتم فقط بموجب تصاريح عسكرية..
آلاف الفلسطينيين حرموا من حقهم الطبيعي في جمع شمل عائلاتهم بينما تصادر الأرض لإقامة المزيد من المستوطنات لليهود..الإهانات، التمييز، والقمع هي السياسة الرسمية الغير معلنة..في الخمس سنوات الأولى للاحتلال الإسرائيلي نظم الفلسطينيون مقاومة مسلحة، ولكن الثمن كان باهظاً..خلال سنوات الاحتلال تم اعتقال (400,000) فلسطيني تقريباً، والغالبية العظمي منهم تعرض للتعذيب.
وفى ديسمبر 1987 اندلعت ثورة شعبية عارمة عفوية "الانتفاضة". لقد كانت الانتفاضة الفلسطينية بمثابة صرخة تحدى صادرة عن شعب لم يعد يحتمل المزيد من المعاناة والإذلال..ولكن بعد 6 أعوام على اندلاع الانتفاضة، فإن معاناتهم لم تنته، بل تفاقمت..حيث لجأت السلطات الإسرائيلية في مواجهتها للانتفاضة لاستعمال العديد من الوسائل القمعية: كالغاز المسيل للدموع، المداهمات، الاعتقال بدون محاكمة، هدم المنازل، الإبعاد، منع التجول المستمر، إغلاق المدارس، القتل، الإصابة، بالإضافة للعديد من الإجراءات الاقتصادية مقابل التحدي الفلسطيني.
ودفع "أطفال الحجارة" كما اتُفق على تعريفهم، دفعوا أبهظ الأثمان بعصيانهم وتمردهم على جميع أشكال السلطة حين توحدت معاناتهم الفردية مع الصراع من أجل التحرر الوطني..لقد كانوا يدافعون عن حقهم في الحرية. ومن مناطق سكناهم الشديدة الاكتظاظ خرج هؤلاء الصبية يتحدون ويطاردون جنود الاحتلال بحجارتهم..انهم نفس الأطفال الذين شاهدوا بأم أعينهم ضعف آبائهم وانهيارهم على أيدي جنود الاحتلال خلال اقتحام المنازل.إن لغة الاحتقار والحط من القدر التي خاطبتهم بها قوة الاحتلال ولدّت لديهم الجرأة وعدم الخوف من الموت، حيث الحياة الخالدة في العالم الآخر..الآلاف منهم فقدوا تحصيلهم الدراسي، والبعض الآخر تأثروا سواء على الصعيد الجسدي أو النفسي. بعضهم، خاصة أولئك الذين تعرضوا للتعذيب توحدوا مع جنود الاحتلال كرمز للقوة، وبالمقابل وجهوا عنفهم للحلقة الأضعف في المجتمع..المرأة والطفل.
خلال السنة الأولى للانتفاضة، استعاد الفلسطينيون الإحساس بالكرامة واحترام الذات، والذي مهد الطريق أمام عرفات ليعلن مبادرة السلام عام 1988 والتي تعترف منظمة التحرير بموجبها بدولة إسرائيل، ونبذ جميع أشكال "الإرهاب".
لقد كان الفلسطينيون في تلك المرحلة على استعداد لقبول السلام باعتباره انتصاراً وليس استسلام..ولكن حكومة شامير سارعت برفض مبادرة عرفات للسلام، وذلك بسبب الهزيمة النفسية التي أحدثتها الانتفاضة للإسرائيليين.
لقد ترك العامان الأوليان للانتفاضة آثاراً دراماتيكية مشيرة واضحة على الشعب الإسرائيلي..فأصبح هناك من الإسرائيليين من يناضل ضد الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري للأرض الفلسطينية. وقد أدت التقارير المتعاقبة للعنف الإسرائيلي الموجه ضد السكان الفلسطينيين العُزّل في الأرض المحتلة لمزيد من الشعور بالتململ كونهم يعيشون في مجتمع متحضر ديمقراطي كما يؤمنون..وبدءوا يفكرون وبدا الاحتلال الإسرائيلي في أعين العديد من اليهود عملاً لا أخلاقياً ومصدراً للفساد الاجتماعي والأخلاقي. وكان من الطبيعي أن تتفاقم القوة الدافعة والتي تنادي بوضع حد للاحتلال والبدء بالاعتراف المتبادل والتسوية السلمية..
وبمضي الوقت دفع فقدان الأمل نشطاء الانتفاضة للجوء للكفاح المسلح مصعدين العنف، وبذلك حجبوا عن الانتفاضة التأييد الشعبي وقاعدتها الجماهيرية. وفي الحقيقة قد تحولت الانتفاضة إلى عملية سلطوية مخططة ومسلحة..الانتماءات السياسية والعشائرية تجزأت، وفقد الناس الاتجاه الصحيح، وتولد لدى الجماهير الشعور بالاغتراب عن قياداتهم في الداخل، أما في خارج الأرض المحتلة فالاندماج والانتماء والتأييد للمنظمة كان يتآكل بصورة مطردة، وأصبح العنف الفلسطيني الموجه للمجتمع ذاته شيئاً مألوفاً، وأجُبرت الجماهير على العودة للنظام العشائري القبلي والإطار العائلي لتوفير الأمن والحماية وضماناً لسلامتهم.
إن استخدام الفلسطينيين للسلاح أدى لقضاء على الروح الأولى التي صاحبت الانتفاضة كما عرقلت إمكانية حل الصراع سلمياً. فقد أدى استعمال الفلسطينيين للسلاح إلى عودة الإحساس الداخلي للإسرائيليين بأنهم الضحية الأبدية وأن وجودهم أصبح مهدداً..وأصبح جل اهتمام الإسرائيليين يتركز على توفير الأمان والحماية لهم..أولئك الذين تولد لديهم الشعور بالذنب كونهم قوة احتلال تحولوا للمطالبة بالتخلص من القطاع فوراً كما أشار رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أمنيته الشهيرة بأن يرى غزة وقد ابتلعتها مياه المتوسط.
و من العجيب أن نرى الشكوك تتزايد بقوة عندما امتنعت إسرائيل عن تنفيذ وعدها الذي قطعته علي نفسها بموجب الاتفاق حول انسحابها من غزة وأريحا في 13 ديسمبر 1993 رغم تعهدها المسبق.
إن هذا التصرف من قبل الإسرائيليين أعاد للفلسطينيين الشعور بالإحباط وخيبة الأمل في نفس الوقت الذي يتزايد فيه التأييد للحركات الإسلامية يوماً بعد يوم على حساب التأييد لقيادة منظمة التحرير.
الإسرائيليون يركزون جل جهودهم للحفاظ على أمنهم وينتظرون بفارغ الصبر تحقيق المنافع الاقتصادية التي سيجلبها لهم توقيع الاتفاق عندما تفتح السوق العربية أبوابها على مصراعيها أمام تدفق البضائع والخدمات الإسرائيلية.
إن الأمن الإسرائيلي هو محط اهتمام الأمريكان طالما ظلت إسرائيل تخدم مصالحهم في المنطقة وخاصة فيما يتعلق بحماية النفط والعديد من الحكام المستبدين المتربعين على عروش السلطة.
أما بالنسبة للفلسطينيين فالأمر مختلف إذ أن ليس لهم تلك الأهمية بالنسبة للسياسة الأمريكية العالمية..إنهم ليسوا أكثر من مصدر للإزعاج والتوتر ويجب احتوائهم. حقوقهم الإنسانية والسياسية غير ذات أهمية كمثل تلك الخاصة بالأكراد، بمعنى آخر يمكن استخدامهم في اللعبة السياسية دون الاعتراف بهم أو احترام حقوقهم. إن كلا الجانبين الأمريكي والإسرائيلي وصلوا بموجب الاتفاق إلى الحالة التي تمكنهم إلى حد كبير من إعاقة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعاقبة حول إعادة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم وإقرار حقوقهم في تقرير مصيرهم..ولتحقيق هذه الأهداف كان على منظمة التحرير أن تجوع.يجب أن تتصدر أحاديثهم بصورة خاصة المحظورات في مجتمعنا وكذلك أن يكشفوا للمجتمع ويتحدثوا صراحة عن كافة نقاط الضعف سواء الأيديولوجية أو الثقافية أو السياسية التي تسربت إلى داخل الحركات الوطنية وأثرت بصورة جدية في وعي الفرد والجماعة. كذلك يجب أن يتصدى الفلسطينيون لاعتمادهم على الغير ويتخلوا عن صورة الضحية التي تحتاج لجلادها وكذلك الأمر بالنسبة لدائرة العنف والقمع الداخلي والصراع ما بين الهوية الدينية والمدنية والتأكيد على الهوية الوطنية. وفوق كل ذلك عليهم مواجهة فقدان الحلم بتحرير فلسطين.يجب أن يمارس الفلسطينيون الحوار الديمقراطي ويحترموا حقوق المعارضة، عندها فقط تنمو أنماط جديدة من القيادة الاجتماعية والسياسية وتتطور. أما بالنسبة للخبراء في إدارة مؤسساتهم فيجب أن تكون لهم الأولوية في تولى المناصب، كما يجب أن تحل الهوية الوطنية مكان الهوية العشائرية والقبلية السائدة. إن النمو والتطور الطبيعي للفلسطينيين كشعب وأمة قد توقف بسبب التاريخ الطويل من الاستعمار الأجنبي وبصورة خاصة 27 عاماً من الاحتلال الإسرائيلي حيث أن العلاقة القائمة على التناقض مع الغريب المحتل الإسرائيلي حيث أن العلاقة القائمة على التناقض مع الغريب المحتل أدت إلى زيادة التبعية والخضوع. إن البنية الاقتصادية للمجتمع الفلسطيني منهارة، أما في مجال الصحة والتعليم فما زالت بدائية وغير متطورة، مصادرة المياه مستنزفة والأمن المحلي بات في الغالب غير قائم..إلا أن الأمر الأكثر خطورة متعلق بالتأثيرات التي خلقها الاحتلال على العنصر البشري، فلقد توقفت تحت الاحتلال نشاطاتهم في كل المجالات سواء الثقافية أو التنمية المجتمعية حيث استثمرت طاقاتهم في مصارعة الاحتلال وكان المطلب الأساسي هو تحرير الأرض من الاحتلال. وفي كل الأحوال فإن المحاولات لتنظيم أي حركات جماهيرية سياسية أو ثقافية كانت توأد في مهدها من قبل السلطات الإسرائيلية.
وعلى المستوي الاجتماعي..ما زال الفلسطينيون يعيشون المرحلة العشائرية حيث الجماعة هي المصدر الرئيس للأمان، كما يوفر الانتماء للمجموعة الهوية وقد حلت التنظيمات السياسية محل العشيرة وما زال النظام المستبد الظالم يلقي القبول سواء داخل الأسرة وحتى في المجتمع بمؤسساته السياسية كذلك فإن الحياة الثقافية والفكرية هزيلة وما زالت المرأة تتعرض للقمع في مجتمعنا.
خاتمة
في نهاية هذا البحث البسيط أتمنى أن أكون قد جمعت مادة علمية كافية لتوضيــــــح الاضـرار و الخسائر التي تتسبب فيها الحروب سواء في الجانب الانساني و موارد البيــــــــــئة المختلفة من ثروات حيوانية و نباتية الى غـــــــــير ذلك و في نهاية بحثي لا أجد خير من حديث رسول الله صلى الله عليه و سلــم الذي يقول فيه ألا أدلكم على شيئ ان فعلتموه تحاببتم افشوا الســــــــلام بينكم السلام هنا ليس سلام المصافحة فقط و لكن سلام التعامل عطف الكبـــير على الصغير و مساعدة الغير هذا هو ديننا الحنيف الذي يقول رسول الله علـــــــيه الصلاة و السلام الدين المعاملة .
المراجع
( 1 ) القرآن الكريم
( 2 ) صحيح البخاري - باب الجهاد و السير http://hadith.al-islam.com/Display/hier.asp?
nNext=6&Doc=0&n=4384
( 3 ) مجلة أخبار البيئة http://www.4eco.com/2004/09/__83.html
( 4 الامام الشيرازي) http://www.alshirazi.com/compilations/tos/beeah/part6/1.htmموقع
( 5 ) مركز الامارات للدراسات و البحوث الاستراتيجية http://www.ecssr.ac.ae/CDA/ar/FeaturedTopics/DisplayTopic/0,2251,307,00.html
( 6 ) جريدة البعث http://www.albaath.com/Monday/derasat001.htm
( 7 ) مجلة عربيات http://www.arabiyat.com/magazine/publish/article_378.shtml
( 8 ) للمزيد عن الطفل علي اسماعيل زور الموقع http://www.amin.org/views/uncat/2003/aug/aug21.html
- جامعة الملك فيصل http://www.kfu.edu.sa/Discussion/Discussion/viewTopic.asp?GroupId=16&GroupName=%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD&MemberId=325&MsgID=1495
( 9 ) جامعة الملك فيصل http://www.itf.org.ir/Al%20tahirah/Altahereh%20146.htm
- الاسرة%20تحت%20اوار%20الحرب
( 10 ) مركز الامارات للدراسات و البحوث الاستراتيجية http://www.ecssr.ac.ae/CDA/ar/FeaturedTopics/DisplayTopic/0,2251,325-0-85,00.html
( 11 ) جريدة الليموند الدبلوماسية الفرنسية , العدد شهر نيسان 1995م.
( 12 ) الكارثة البيئية في العراق /د.أبو حيدر الكوفاوي /دورية شؤون عراقية /العدد 4-5/2001م
( 13 ) -تقرير سري عن القنبلة الأشعاعية في موقع الأنترنيت ]IRAQ WaTCH/ Radiation Bomb بتأريخ 10/3/2002م.
( 14 ) 2-كتاب عن التسمم النووي ] Toxiques Nucleaire ;Q.Galle Masson
( 15 ) -تقارير تم نشرها في مواقع الأنترنيت للنظام البائد قبل زواله عن استخدام الحلفاء في حرب الخليج الثانية من وزاراة النظام بتاريخ 6/2/2003م .
( 16 ) -مقال عن التلوث باليورانيوم المنضب في العرق /د.بهاء الدين حسين/شبكة أعلام العراق/9/3/2003م.
( 17 ) جريدة لواء الصدر العدد 804 بتأريخ 12 /6/1997م مقالا بعنوان -تدهور البيئة في العراق مسؤولية المجتمع المدني.
( 18 ) المنتديات العامة http://www.montada.com/archive/index.php/t-182988
(19 ) شبكة العراق الخضراء http://iraqgreen.net/qgp/projects.htm
( 20 ) مركز المعلومات الوطني الفلسطيني http://www.pnic.gov.ps/arabic/environment/intefada.html#file5
( 21 ) مركز قنديل للنشر و الاعلامhttp://www.qendil.net/na100.htm
( 22 ) مؤسسة مكة المكرمة الخيرية http://www.makkah-chad.com/bigpro/6.htm
( 23 ) موقع الجزيرة http://www.aljazeera.net/NR/exeres/B947609B-0159-4E9D-8075-8B401021220C.htm
( 24 ) جريدة الخط الأخضر http://www.greenline.com.kw/env&pol/004.asp
( 25 ) للاطلاع أكثر على نص وثيقة اتفاق أوتاوا http://www.icbl.org/lm/1999/arabexec.doc
( 26) مو قع الجزيرة http://www.al-jazirah.com.sa/book/01112003/tgarer5.htm
(27 ) برنامج غزة للصحة النفسية http://www.gcmhp.net/eyad/articles/article0a.doc
|