فكر زاد
 شاركنا برأيك | عن فكر زاد | أسئلة متكررة | اتصل بنا
 
الرئيسية
الرئيسية
المكتبة
المكتبة
مسابقات
مسابقات
مواقع هامة
مواقع هامة
تحميلات
تحميلات

ادخل جملة البحث



حكاياتنا
  مشاريع صغيرة
  عمل حر
  قطاع خاص
  مشاكل خاصة
   تجارب حياتية واجتماعية
  تعلم وتنمية ذاتية
  منتجات منزلية

دراسات جدوى
  فنون يدوية
  تربية وتدجين
  صناعات غذائية
  زراعة
  نجارة
  صناعات صغيرة
  ابتكارات تقنية وعلمية

متابعات محلية
  تقارير وحكايات متنوعة
   لقاءات وأحاديث
  أساليب حياة

مقالات المسابقات
  السياحة
  بيئة
  صحة
  سياسة



إذا كان لديك...
قصص نجاح - مشروعات صغيرة - خبرات شخصية تفيد الآخرين - تجارب اجتماعية ناجحة  

 شارك معنا فى مكتبة المعرفة المجتمعية

فكرزاد : المكتبة المجتمعية » مقالات المسابقات » بيئة » مسابقة تلوث الهواء » طــبــقــة الأوزون - مي عبد السلام إسماعيل مناع (المركز الثالث)

طــبــقــة الأوزون - مي عبد السلام إسماعيل مناع (المركز الثالث)
بقلم: مي عبد السلام إسماعيل مناع /مــــدرســــة : نــوتــردام ديــزابــوتــر .
بتاريخ: 21 سبتمبر 2005
عدد قراءات: 5079
تقييم: [ صوت للمقال ]

نموذج من تلوث الهواء في بيئتك و كيفية معالجته

بسم الله الرحمن الرحيم

( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ) صدق الله العظيم ( آيه 41 سورة الروم )


التلوث البيئي

تلوث الهواء :-

تعيش الكائنات المختلفة في طبقة رقيقة تحيط بالكرة الأرضية تسمى بالغلاف الجوي ولهذا الغلاف أهمية كبيرة ليس فقط لأنه الوسط الذي تعيش فيه وتتكاثر الكائنات الحية ، وإنما لأنه يشكل أيضاً المكان الذي تجري فيه التغيرات الأساسية الفيزيائية والكيميائية التي تطرأ على المواد غير الحية من الكرة الأرضية. هذا الغلاف الحيوي الذي نعيش بين أحضانه ونتنفس من هوائه ، تعاني أجزاؤه المختلفة الأرضية والمائية والهوائية من التلوث في الوقت الحالي . وقد عمت آثار التلوث أقطار العالم قاطبة ، وهددت مخاطرها البشر في مختلف البقاع.

لقد بينت الدراسات والأبحاث أن تلوث الهواء يهدد حياة البشرية والكائنات الحية الأخرى ، وأنه بالرغم من كل الجهود التي بذلت على مر السنين الماضية للحد من تدهور البيئة فإن الوضع البيئي الآن أسوأ منه قبل عشرين سنة بالرغم من بعض الإنجازات الخاصة بالحد من التلوث في الدول الصناعية.

لقد عمت آثار التلوث البيئي أقطار الأرض جميعها ، وهددت مخاطره البشر في مختلف البقاع في الشمال والجنوب ،فقد أدت الزيادة الهائلة في عدد السكان والتضخم الصناعي والزراعي في القرن العشرين ، وعدم اتباع الطرق المناسبة في معالجة مصادر التلوث، وانعدام الإدارة البيئية الرشيدة والتخطيط السليم في استغلال الموارد الطبيعية وتسيير المشاريع الصناعية والزراعية الضخمة، إلى الإخلال بالأنظمة البيئية وتلوث عناصر البيئة الرئيسية كالأرض والهواء والمياه، واستنزاف الموارد الطبيعية.

ومن الممكن اعتبار تلوث الهواء واستنزاف الموارد الطبيعية من أهم المشاكل البيئية التي يواجهها العالم في هذا العصر ، ولا سيما إذا علمنا أنه نتيجة لدورة الهواء العامة أصبح التلوث ظاهرة عالمية تشمل كامل الطبقة السفلي من الغلاف الجوي وأن حوالي سدس سكان العالم يتنفسون حالياً هواء ملوثاً.

لقد برزت هذه المشكلة بشكل كبير في النصف الأخير من القرن العشرين نتيجة للتقدم العلمي الهائل وما رافقه من تطور في التقنية وزيادة هائلة في عدد السكان ، والاعتقادات الخاطئة بأن الهواء ملك مشاع وعلى كل فرد أو مجموعة من الأفراد أن تستغله لأغراضها الذاتية دون الأخذ في الاعتبار مصالح الآخرين، وطغت مشكلة التلوث في الوقت الحاضر على التفكير الإنساني عامة، حتى خيل للكثير من الناس أن مشكلة تلوث الهواء هي المشكلة البيئية الوحيدة التي يعاني منها عالمنا المتمدن في الوقت الحاضر . لأنها تتحدى بالفعل الإنسان وقدراته ، وتفوق أحياناً طاقته ، وتقاوم كل علاج أو محاولة للتخلص منها.

وليس تلوث الهواء ظاهرة حديثة العهد، وإن كانت حديثة الانفجار ، فهي من الظواهر التي يرجع عمرها إلى عمر الحضارات القديمة ، حيث بدأت هذه الظاهرة منذ أن عرف الإنسان النار واستخدامها لصهر المعادن والطهي والإنارة والتدفئة وحرق الغابات الطبيعية التي تحيط به ، لحماية نفسه من الحيوانات المفترسة والأعداء، وبالرغم من ذلك فان حجم المشكلة كان محدوداً جداً ولا يتعدى الكهف ، الذي يعيش فيه الإنسان البدائي ، أو المساحة المحدودة من الغابة التي يقطن بجوارها، لأن البيئة كانت قادرة بقواها الذاتية على امتصاص التلوث واحتوائه وتنقية ذاتها بذاتها، مادامت حالة التلوث الناتجة محدودة في كميتها وعناصرها، إذا ما قيست بالكمية والنوعية الناتجة منذ عصر الثورة الصناعية حتى الآن ،،، ومع أن هذه المشكلة بقيت ضئيلة لفترة طويلة من الزمن فإنها كبرت وتضخمت ببطء ، وبدأت تتضح في العصور الوسطى ، وتتفاقم بشكل سريع ، نتيجة الثورة الصناعية والانفجار السكاني وزيادة معدلات نمو المدن الصناعية ، ولكنها لم تظهر على المستوى العالمي بصورة ملحة إلا في الستينات من القرن الماضي ، لأن هذه الملوثات الملقاة في الجو قد تضاعفت خلال هذه الفترة.

لقد أدرك أجدادنا العرب من القدم أهمية تلوث الهواء وأثره على المجتمع وضرورة حماية البيئة والمحافظة عليها ، ولعل ما أشار إليه العلامة الكبير أبن خلدون ، في مقدمته الشهيرة ، خير دليل على ذلك ، حيث قال " إن الهواء إذا كان راكداً أو مجاوراً للمياه الفاسدة أو لمواقع متعفنة أو لمروج خبيثة أسرع إليها العفن من مجاورتها ، فأسرع المرض للحيوان الكائن فيه لا محالة ، وهذه مشاهدة في المدن التي لم يراع فيها طيب الهواء وهي كثيرة الأمراض في الغالب ". وشعر الإنسان منذ القدم بأهمية إصدار التشريعات وسن القوانين التي تحد من تلويث الهواء ولعل أول القوانين التي اتخذت في هذا المجال كانت في لندن عام 1273 عندما أصدر الملك إدوارد الأول قانوناً يمنع استعمال الفحم منعاً لتلوث الهواء ، وقد جرى إعدام أحد الرجال في العصور الوسطى لحرقه الفحم ، ثم تكونت في إنجلترا فيما بعد بين الأعوام 1285-1310 أربع هيئات لدراسة تلوث الهواء الذي نجم عن التحول من استخدام الحطب إلى الفحم في أفران صناعة الجير .

وقد أخذت الملوثات تزداد منذ الثورة الصناعية ، فأصبحت بعد الحرب الأهلية الأمريكية مشكلة مزمنة في الولايات المتحدة الأمريكية ، حتى أن حجم الملوثات وسمكها بلغ في بعض المناطق حداً كبيراً ، بحيث تشكل غطاءاً كثيفاً يحجب جزءاً من أشعة الشمس من الوصول إلي سطح الأرض ، كما هو الحال في مدينة نيويورك ومدينة شيكاغو . إذ تحجب ملوثات الهواء عن هاتين المدينتين ما بين 25%-40% من الأشعة الشمسية الساقطة . ومع أن الولايات المتحدة وكثيرا من الدول أقرت مجموعة من الإجراءات الهامة منذ عشرات السنين لمنع تلوث الغلاف الجوي ، فإن حالة الجو تزداد سوءاً عاماً بعد عام في جميع أقطار العالم ، لأن تلوث الهواء لا يعترف بالحدود السياسية والجغرافية بين الدول .

المكونات التقليدية للهواء الطبيعي

من الضرورة معرفة مفردات الهواء النظيف والذي هو خليط من غازات مختلفة حتى يتسنى لنا مقارنة الهواء الملوث به لغرض إدراك طبيعة الفروق وتحديد المكونات التي تتجاوز كمياتها التركيزات الطبيعية في الهواء الاعتيادي. ومن الجدير بالذكر أن العديد من الملوثات الهوائية موجودة أصلاً ضمن مكونات الهواء الطبيعي ولكن بتركيز ملائم لا يؤثر سلباً على الإنسان مباشرة أو بصورة غير مباشرة ومكونات الهواء الاعتيادية المدرجة في ( الجدول 1 ) .

الجدول رقم 1 المكونات الرئيسية للهواء الجوي بالإضافة إلى نسبة ضئيلة جداً من الغازات الخاملة.

المكونات الرئيسية للهواء الجوي

لا بد أن تكون قد تعرضت إلى تغييرات عديدة خلال الحقب التاريخية المختلفة خاصة عند حدوث ظواهر طبيعية مثل البراكين التي تنفث كميات هائلة من الغازات الملوثة للجو .

ولكن التركيز العام أو معدلات تركيز المكونات الهوائية المختلفة في جو الكرة الأرضية كادت أن تكون ثابتة خلال عمر البشرية المسجل منذ الثورة الصناعية نتيجة حرق كميات هائلة من الوقود للطلب المتزايد على الطاقة . ويؤدي عدد من الظواهر الطبيعية إلى تكوين مكونات ثانوية مؤثرة بذلك على تركيزات بعض مكونات الهواء التقليدية . فعلى سبيل المثال تسبب البراكين في زيادة تركيزات غازات كبريتيد الهيدروجين وثاني أكسيد الكبريت، أول أكسيد الكربون في البيئة المجاورة، في حين يعمل التحلل العضوي في المناطق المؤهلة لذلك ( كالمستنقعات ) على زيادة تركيزات الميثان والأمونيا وكبريتيد الهيدروجين، وتؤدي الزوابع الرعدية أينما حلت على زيادة أكاسيد النيتروجين في الجو وتؤدي حرائق الغابات إلى زيادة تركيز أول أكسيد الكربون.

مصادر تلوث الهواء

يمكن تقسيم مصادر تلوث الهواء إلى نوعين رئيسيين:

أولاً / المصادر الطبيعية :

وهي المصادر التي لا دخل للإنسان فيها، هذه المصادر يصعب التحكم فيها أو منع انبعاث الملوثات منها مع أنها تلوث الهواء بكثير من الغازات والأتربة لكن الأضرار الناتجة عن تلك الملوثات الطبيعية للهواء ليست جسيمة إذ تأقلمت معها كثير من ألوان الحياة فوق سطح الأرض بسبب تواجدها أو تواجد الكثير منها في الهواء منذ بدء الحياة .

ومن أمثلة هذه الملوثات الطبيعية :

  1. غازات ثاني أكسيد الكبريت، فلوريد الأيدروجين وكلوريد الأيدروجين المتصاعدة من البراكين المضطربة.
  2. أكاسيد النيتروجين الناتجة عن التفريغ الكهربي في السحب الرعدية.
  3. كبريتيد الأيدروجين الناتج عن انتزاع الغاز الطبيعي من جوف الأرض أو بسبب البراكين أو تواجد البكتيريا الكبريتية.
  4. غاز الأوزون المتخلق ضوئياً في الهواء الجوي أو بسبب التفريغ الكهربي في السحب.
  5. تساقط الأتربة المتخلفة عن الشهب والنيازك إلى طبقات الجو السطحية.
  6. الأملاح التي تنتشر في الهواء بفعل الرياح والعواصف وتلك التي تحملها المنخفضات والجبهات الجوية وتيارات الحمل الحرارية من التربات العارية.
  7. حبيبات لقاح النباتات.
  8. الفطريات والبكتيريا والميكروبات المختلفة التي تنتشر في الهواء سواء كان مصدرها التربة أو نتيجة لتعفن الحيوانات والطيور الميتة والفضلات الآدمية.
  9. المواد ذات النشاط الإشعاعي كتلك الموجودة في بعض تربات وصخور القشرة الأرضية وكذلك الناتجة عن تأين بعض الغازات الجوية بفعل الأشعة الكونية.

ثانياً / المصادر غير الطبيعية :

وهي التي تنشأ بفعل الإنسان وبالتالي يصبح بمقدور الإنسان نفسه أن يتحكم فيها ويمنع أو يخفض كميات الملوثات المنبعثة منها، هذه المصادر تثير العديد مما لا يمكن حصره من مواد ملوثة وروائح كريهة وضوضاء معظمها ضار بأشكال الحياة المختلفة لأنها حديثة التواجد في الهواء وتغير كثيراً من المواصفات والخصائص المعتادة لبيئة الإنسانية.

وأهم تلك المصادر :

  1. استخدام الفحم والغاز الطبيعي والمواد والمشتقات النفطية كوسيلة للوقود في الصناعات والحرف المختلفة ومصادر القوى والأغراض المعيشية المختلفة.
  2. الحرف والصناعات المختلفة.
  3. وسائل النقل البري والبحري والجوي.
  4. النشاط السكاني ويتعلق بمخلفات المنازل من المواد الصلبة والسائلة وكذلك بسبب كثرة استخدام المبيدات الحشرية والمذيبات الصناعية.
  5. النشاط الزراعي وكثرة استخدام المواد الكيماوية المختلفة في أغراض التسميد والزراعة.
  6. النشاط الإشعاعي بسبب التفجيرات الذرية واستخدامات الطاقة النووية في الأغراض السلمية .

وينتج عن كل هذه المصادر الطبيعية أو غير الطبيعية عدد من الملوثات سيتم ذكر نبذة عنها وعن تأثيراتها السمية .

أضرار تلوث الهواء

سوف نوجز فيما يلي الآثار المختلفة لملوثات الهواء

أثر التلوث على الإنسان والحيوان

تدخل الملوثات إلى جسم الإنسان والحيوان إما عن طريق الاستنشاق وهذا أخطر الوسائل وأكثرها فعالية، وإما خلال المسام الجلدية بسبب اللمس أو بسبب تراكم الملوثات على الأغذية والمشروبات أو تعرض النباتات الغذائية لهذه الملوثات.

لذلك تتسبب هذه الملوثات في كثير من أمراض الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والأمراض الجلدية وأمراض العيون.

ويمكن تقسيم ملوثات الهواء إلى خمس مجموعات حسب تأثيرها الفسيولوجي على الإنسان والحيوان.

1- المواد المهيجة :

هذه المواد كاوية وتحدث التهابات في الأسطح المخاطية أو الرطبة التي تتعرض لها، وتختلف شدة هذه الالتهابات باختلاف درجة تركيز هذه الملوثات في الهواء ونوعية الجزء المعرض لها من الجسم ومدة التعرض . كثير من المواد المهيجة يهيئ الجسم أو العضو المصاب منه لخطر الإصابة بالسرطان.

2- المواد الخانقة :

هي المواد التي تتداخل مع عمليات الأكسدة في أنسجة الجسم المختلفة.

وتقسم هذه المواد إلى نوعين :

  1. مواد بسيطة وخاملة من الناحية الفسيولوجية مثل غازات ثاني أكسيد الكربون والأيدروجين والهيليوم والميثان والنيتروجين وأكسيد النيتروز، وتؤدي كثرة هذه الملوثات إلى تخفيف نسبة الأكسجين في الهواء المستنشق إلى أقل من الحد الذي يتطلبه جسم الإنسان . وبذلك تقل كمية الأكسجين في الدم مما يؤثر على عملية التنفس الطبيعي في أنسجة الجسم .
  2. مواد كيماوية خانقة وهي تمنع الدم من استخلاص الأكسجين من الهواء المستنشق أو تمنع الأنسجة من امتصاص الأكسجين الموجود في الدم . ومن أمثلة ذلك أول أكسيد الكربون وسيانيد الأيدروجين وكبريتيد الهيدروجين.

3- المواد المخدرة :

هي المواد التي تحدث تأثيراتها على الجسم كله من خلال امتصاصها في الدم وتخفيفها جزئياً لضغطه مما يؤدي إلى ضعف أو كساد المجموع العصبي المركزي في المخ. ومن أمثلة ذلك المواد الكربوهيدروجينية والكحولية .

4- المواد السامة:

هي المواد التي تؤثر على المجموعة الـدموية مبـاشرة وتقسـم إلى خمـس مجموعات :

  1. المواد التي تحدث ضرراً عضوياً بالجهاز الهضمي وأغلبيتها من المواد الكربوهيدروجينية المهلجنة.
  2. المواد التي تتلف المجموعة الدموية ومعظمها من المذيبات العضوية مثل البنزين والفينول والتولوين والزيلين والنفتالين.
  3. سميات الأعصاب مثل ثاني كبريتوز الكربون والكحول الميثيلي .
  4. الفلزات مثل الرصاص والزئبق والمنجنيز والبليريوم والكادميوم والأنتيمون والمعادن الثقيلة الأخرى .
  5. اللافلزات غير العضوية مثل مركبات الزرنيخ والفوسفور والكبريت والفلوريدات والسيلينيوم.

5- المواد الصلبة غير السامة

وهي المواد التي تهيج خلايا الجهاز التنفسي مثل :

  1. الغبار الذي يحدث تليفات في الرئة كالسيليكا والإسبستوس .
  2. الأتربة الخاملة وأغلبها من المواد الكربونية .
  3. مسببات أمراض الحساسية مثل حبوب اللقاح والبكتيريا والفطريات والميكروبات والنشارة و الروائح الكريهة .
  4. المهيجات مثل التربة الحمضية والقلوية والفلوريدات والكر ومات . وكثير منها يؤدي إلى الإصابة بالسرطان .

أثر التلوث على النبات

  • ملوثات الهواء تؤثر في النباتات أسرع مما تؤثر في الإنسان والحيوان، كما تظهر آثارها عند تركيزات أقل من تلك التي تحدث تأثيرات فسيولوجية عند الإنسان. لذلك تستخدم النباتات كوسيلة للكشف المبكر عن التركيزات الخفيفة للملوثات الضارة .
  • الملوثات الرئيسية التي تضر بالنباتات ضرراً شديداً وتشد إليها اهتمام الزراعيين هي ثاني أكسيد الكبريت والأوزون والفلورين والمواد الكربوهيدروجينية المؤكسدة والإيثيلين. كما أن هناك بعض الملوثات الأخرى تصيب النباتات بدرجة أقل مثل الكلورين وكلوريد الأيدروجين والأمونيا وكبريتيد الأيدروجين وسيانيد الأيدروجين، والزئبق ومبيدات الحشرات والآفات الزراعية. وبعض هذه الملوثات له آثار مرئية في النبات مثل تشويه بعض أجزائه أو تلف أوراقه أو ثماره وفي هذه الحالة تكون الإصابة أو التلف جزئية فقط، والبعض الآخر من الملوثات له آثار غير مرئية وفي هذه الحالة تكون الإصابة للنبات شاملة إذ تتداخل الملوثات في الوظائف الفسيولوجية للنبات ومن ثم في نموه وأزهاره وثماره .

الآثار الفيسيوكيميائية للتلوث

تتفاعل ملوثات الهواء مع الكثير من المواد وتعمل على تآكلها وتلفها مما يتسبب عنه خسائر اقتصادية كبيرة. أخطر هذه الملوثات هي الأتربة والغازات الحمضية والقلوية، وتزداد آثارها بزيادة نسبة الرطوبة في الهواء .

ومن أمثلة ذلك ما يلي :-

  1. تآكل العوازل والأسلاك الكهربائية وخاصة المستخدم في خطوط الجهد العالي مما يعمل على إجهاد مجموعة التوصيل الكهربي وقطع التيار أو فقدان جزء كبير منه .
  2. صدأ المعادن وتآكلها وخاصة المصنوعات الحديدية والنيكلية والنحاسية .
  3. تلف وتآكل المواد العضوية كالأخشاب والقطن والجلود نتيجة لتفاعل بعض الملوثات مع البر وتينات الموجودة في هذه المواد .
  4. فقدان قيمة وجمال كثير من المباني والطلاءات والأشغال الفنية .
  5. الملوثات وخاصة الأتربة العالقة بالهواء تحجب ضوء الشمس الطبيعي كما تحجب كثيراً مما به من إشعاعات شمسية وعلى الأخص الأشعة العلاجية فوق البنفسجية .

و الآن دعونا نتناول إحدى الأضرار الناتجة عن تلوث الهواء :-

اتساع ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي

لم تعد قضية الأوزون مشكلة محلية أو إقليمية، بل أصبحت شأنا عالميا، يحتاج إلى تضافر الجهود لمواجهة الأخطار التي قد يحملها المستقبل.. وقد يتساءل البعض: لماذا كل هذا الاهتمام العالمي بقضية الأوزون؟ وتكمن الإجابة في مدى خطورة الآثار الصحية والبيئية، لا على الإنسان وحده، بل على الحيوان والنبات والنظم البيئية الأخرى .

فقد ذكر فريق العمل المعني بالتقويم البيئي والتابع لبرنامج الأمم المتحدة لشؤون البيئة في تقرير نشره في نوفمبر عام 1991، إن استنزاف طبقة الأوزون والزيادة الناتجة في الأشعة فوق البنفسجية قد يؤديان إلى تعجيل معدل تكون الضباب الدخاني الذي يبقى معلقا في الأجواء لأيام عدة. مثلما حدث في لندن عام 1952 عندما ساد الضباب الدخاني جو هذه المدينة وحول نهارها إلي ليل على مدى بضعة أيام، وأدى إلى خسائر فادحة في الأرواح وصلت إلى حوالي 4 آلاف حالة وفاة. كما إن تآكل درع الأوزون قد يؤدي إلى زيادة في معدلات سرطان الجلد .

أما الأشعة فوق البنفسجية من نوع UVB، فتلعب دورا رئيسيا في تكوين الأورام الجلدية القتامية، وهي النوع الأشد خطرا، وهذا يعني حدوث ما يقدر بحوالي 300 ألف حالة سرطان جلد سنويا، وستكون حصة الولايات المتحدة فقط ما يقرب من 180 مليون حالة خلال ثمانين سنة، إن لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل فاعل لوقف استنزاف طبقة الأوزون.

من الأخطار الصحية الأخرى لمشكلة تدهور حالة طبقة الأوزون حدوث مرض المياه البيضاء، (أي إعتام عدسة العين) . فطبقا لتقرير الأمم المتحدة (سابق الذكر) فان نفاد الأوزون بمعدل 10% قد يتسبب في إصابة حوالي 1.7 مليون شخص سنويا، بهذا المرض نتيجة تعرضهم للأشعة فوق البنفسجية، إضافة إلى إصابة العين بمرض الماء الأزرق ، لعدم قدرتها على مقاومة هذه الأشعة، كما إن الكميات المتزايدة من الأشعة فوق البنفسجية، والتي تخترق طبقة الأوزون، تضعف فعالية جهاز المناعة عند الإنسان، وهذا ما يجعل الأشخاص اكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية، الناتجة عن الفيروسات مثل الجرب، وكذلك الناتجة عن البكتيريا كمرض السل، والأمراض الطفيلية الأخرى .

ولا تتوقف الآثار السلبية لتقليص طبقة الأوزون على البشر وحدهم، فيسهم تدمير طبقة الأوزون واتساع الثقب في هذه الطبقة في زيادة درجة حرارة سطح الأرض وبالتالي يؤدي ذلك إلى ما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري .

ولعل اكثر المناطق تضررا هي المنطقة المدارية، نتيجة ارتفاع درجة الحرارة، وقوة أشعة الشمس. كما تشير بعض البحوث إلي أن نصف النباتات التي درست حساسة للإشعاعات UVB ينخفض إنتاجها ويصغر حجم أوراقها ما يؤثر في إنتاج المحاصيل الزراعية، مثلما أوضحت بعض التقارير، إن هناك احتمالات لتناقص إنتاج فول الصويا بنسبة 23% نتيجة تعرضها لهذا النوع من الإشعاع. إضافة إلي أن التراكيب الكيميائية، لبعض أنواع النباتات ، قد تتغير بسبب هذا الوضع، مما يضر بمحتواها من المعادن وقيمتها الغذائية، بصورة عامة.

ومن ناحية أخرى فهناك مخاوف من إضعاف تجمعات الكائنات الحية الدقيقة، الموجودة في مياه البحار والمحيطات والمعروفة بالعوالق النباتية، نتيجة تعرضها للأشعة فوق البنفسجية، وتعتبر هذه الكائنات أساسا مهما لسلسلة الغذاء في الأنظمة البيئية المتواجدة في المياه العذبة والمالحة، وفي مقدمتها الأسماك والربيان وغيرها.

كما إن العوالق النباتية تقوم بدور كبير قي امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو وبذلك تخفف من وطأة الاحتباس الحراري، كما إنها تطلق الأكسجين الضروري لاستمرار الحياة .

إزاء الوضع الخطير الذي تشهده طبقة الأوزون فقد التقت هيئة عالمية مكونة من 100 عالم عام 1987 لمناقشة جميع المعلومات المتوفرة ولاتخاذ القرارات لحل هذه القضية. كما دعت الأمم المتحدة في العام نفسه إلى مفاوضات عاجلة لتقليص إنتاج واستعمال مركبات الكلوروفلوروكربونات دوليا وقد وقعت 91 دولة بتاريخ 15/9/1987 على ما عرف فيما بعد ببروتوكول مونتريال وقد اتفقت هذه الدول على خفض إنتاجها من مركبات الكلوروفلوروكربونات، والبالغ 90% من الإنتاج العالمي . وعدل هدف البروتوكول في عام 1990 في لندن ليصبح تداول هذه المواد ممنوعا قطعيا عام 2000.

الحلول

هناك إجماع بين المنظمات الحكومية، وغير الحكومية في العالم على إن بدائل الكلوروفلوروكربونات والهالونات المقبولة بيئيا، ستقدم نتائج مشجعة على المدى البعيد. ولكن الصعوبة في حماية طبقة الأوزون تكمن في المعوقات الفنية والتمويلية ومن اكثر البدائل التي تم تطويرها لمواكبة المتطلبات البيئية والاقتصادية والصناعية والاستهلا كية التبريد الكهروحراري والتبريد بالأمواج الصوتية. وفي هذا الإطار قدمت شركة أميركية ثلاجة منزلية صغيرة تعمل بدورة استرلنج التي تعتمد على مبدأ تسخين حجم ثابت من الغاز مثل الهيدروجين أو الهيليوم يؤدي إلى ارتفاع الضغط وادعت الشركة إن كفاءة الثلاجة المطورة أفضل بالمقارنة مع الثلاجة التقليدية.

وفي المكسيك نجح العلماء في تصنيع قوالب الثلج بتسخير الطاقة الشمسية، وفي هذا الصدد أيضا تم تصنيع جهاز تبريد من نوع ستار، يعمل بالأمواج الصوتية (الثرموأكوستيك) وقد جرب بتفوق على متن مركبة الفضاء ديسكفري.

طرق مقاومة تلوث الهواء :-

1- تنقية الهواء من المركبات الضارة :-

تقوم بعض النباتات بتنقية الهواء من المركبات الضارة التي تنفثها العوادم الصناعية وعوادم السيارات و من الثابت أن التشجير يعمل على إنقاص نسبة التلوث في الهواء .

2- الــمـــصـــــــانــــــــع :-

  • يجب على المصانع معالجة المخالفات الناتجة عنها بدقه قبل التخلص منها .
  • الرقابة المستمرة على المصانع المختلفة لتحديد نسبة الملوثات بما يتفق بالمعايير العالمية .
  • عدم الترخيص لأي مشروع صناعي إلا بعد الدراسة على البيئة من كافة النواحي .

3-بالنسبة إلى السيارات ووسائل النقل المختلفة :-

  • ضبط السيارات و الدراجات النارية المخالفة التي تصدر عادما بنسبه كبيره لا تتفق مع النسبه المسموح بها .
  • الاهتمام بوسائل النقل العام المختلفة من صيانه و نظافه و ضبط للمواعيد .

4- الحاجه إلى دور إعلامي نشط و يتمثل في :-

  • توعية الأفراد بمخاطر الملوثات المختلفة و ذلك عن طريق اللقاءات و الندوات ووسائل الإعلام المختلفة التي تجمع بين المسئولين و المتخصصين عن حماية البيئة و عامة الشعب .
  • توعية الجمهور بقيمة الأشجار والرقعة الخضراء عموما و ما تلعبه من دور كبير في مقاومة التلوث .
  • تخصيص جانب للبيئة في المقررات الدراسية في جميع مراحل التعليم المختلفة بالقدر الذي يتفق مع عمر الدارسين .

إن تنقية الهواء و المحافظة عليه من التلوث يرفع من معنويات الشعب و الناس و يدفعهم إلى العمل و الإنتاج و يجذب رؤوس الأموال نحو الاستثمار و يجعلهم يشعرون بان ما يدفعون من ضرائب يعود عليهم و على صحتهم و مجتمعهم بالخير و السعادة .

الـــــــمـــــــــراجــــــــع :-

  1. عبد الحميد غزي بن حسن . التلوث البيئي: الهم الكبير لسكان الأرض مجلة القافلة. المجلد (41) العدد (8) . صفحة : 42 - 47 .
  2. عبد الله النعنيش . طبقة الأوزون : عشرات الملايين يصابون بسرطان الجلد وإعتام العين إذا استمر تآكل طبقة الأوزون . منبر البيئة. المجلد (6) . العدد (2) صفحة 7 (يونيو 1993) .
  3. حماية الأوزون: البدائل لمركبات الفلوروكربون . منبر البيئة . ملحق خاص . العدد (2) : صفحة 1 - 8 (سبتمبر 1994) .

صوت للمقال


شارك و أضف تعليقك...


 الرعاة الرسميين
الصفحة الرئيسية | عن فكر زاد | خدمات | مساعدة | إتصل بنا
جميع الحقوق © 2005 محفوظة لوزارة الاتصالات والمعلومات