مقدمة:
(وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ)
كثر الحديث فى السنوات الأخيرة عن التلوث السمعى الضوضاء ، وبخاصة بعد الزيادة الكبيرة فى إنتاج الآلات الميكانيكية ، و المحركات، و المركبات، و القاطرات ، وانتشار مكبرات الصوت، التى جعلت من الصعب على الإنسان أن ينعم بالراحة و الهدوء.
و على الرغم من أن الأصوات ضرورية للإنسان و لا غنى عنها للتفاهم و نقل الأفكار و المعانى ، إلا أن كما قال الأقدمون ( ما زاد على حده انقلب الى ضده)،أن التلوث السمعى الضوضاء (الضجيج) هو عنصر مستحدث من عناصر تلوث البيئة وبالأخص سكان المدن، وهو أحد مخلفات الحضارة الصناعية، وهنا يعرف الضوضاء (بأنها جملة أصوات مستهجنة تحدث تأثيراً مضايقاً للسمع ومثيراً للعصبية).
إن الأصوات جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وأصبحت إحدى السمات التي تميزها. وهذه الأصوات لها مزايا عديدة فهي تمدنا بالمتعة والاستمتاع من خلال سماعنا للموسيقي أو لأصوات الطيور. كما أنها وسيلة ناطقة للاتصال بين كافة البشر، وتعتبر أداة لتحذير الإنسان وتنبيهه والتي نجدها متمثلة في: أجراس الباب، أو صفارات الإنذار. كما تخبرنا بوجود خلل ما مثل: الخلل في السيارات. لكن الآن وفي المجتمعات الحديثة، أصبحت الأصوات مصدر إزعاج لنا، لا نريد سماعها لذلك فهي تندرج تحت اسم "الضوضاء".
ويختلف الناس في قدراتهم على تحمل الأصوات الشديدة والمزعجة، فالأذن البشرية ليست متساوية في حساسيتها للترددات ولشدات الأصوات والضغوط المختلفة.
الصوت عبارة عن
طاقة تصدر من اهتزاز أى جسم يتحرك بسرعة ، و تكون هذه الطاقة على شكل موجات تنتقل فى الهواء ، ولكى يكون للصوت وجود، لابد له من مصدر يحدثه ، ومن وسيط ينقله ، وأيضاً لابد من أذن تسمعه حتى تحس بوجودة. و تصدر الأصوات من جميع الكائنات التى تعيش معناً على كوكب الأرض ، كما تصدر من الإنسان و من مخترعاته و مكتشفاته. و تنتقل موجات الصوت فى الهواء بسرعة واحدة هى 700 ميل فى الساعة (330 متراً فى الثانية) ، وتقاس سرعة الصوت بوحدة الديسيبل ( وهو أدنى فرق بين صوت و آخر تستطيع الأذن البشرية أن تحسه.
يستخدم مصطلح "ديسيبل" كوحدة لقياس شدة الصوت، على سبيل المثال 0 ديسيبل هي عتبة الصوت المسموع، 10 ديسيبل تمثل شدة حفيف أوراق الأشجار الهادئ، 90-100 ديسيبل تمثل شدة صوت الرعد، 130 ديسيبل تمثل عتبة الألم عند الإنسان، 140 ديسيبل تمثل شدة صوت إطلاق صاروخ إلى الفضاء.
و فيما يلى بعض معايير الأصوات المعروفة:-
 | | بعض معايير الأصوات المعروفة |  |
تعريف الضوضاء:
هي تلك الأصوات غير المرغوب فيها و تشعر معها بالإرهاق و التعب .
الضوضاء نوع من التلوث الجوي/الاهتزازي يصدر على شكل موجات حيث أن كلمة ضوضاء مشتقة من التعبير اللاتيني "NAUSES" ويوجد هناك تعاريف كثيرة ومختلفة للضوضاء على سبيل المثال تعرف الموسوعة البريطانية الضوضاء بأنه "الصوت الغير مطلوب" أما الموسوعة الأمريكية فتعرفه بأنه "الصوت الغير مرغوب". يعتمد التلوث الضوضائي على مدى استيعاب أذن الإنسان له لأن البعض يستحمل الضوضاء بنسب متفاوتة عن الآخر، واعتمادا كذلك على العوامل النفسية. وبشكل آخر إن أي صوت ينتج عنه ضوضاء يعتبر مزعجا وهو من وجهة النظر القانونية قد يُعرف بأنه تلوث خاطئ من الجو أدى إلى جرح مادي لحق الأفراد.
 | | شدة الصوت |  |
و حسب تقرير منظمة الصحة العالمية "W.H.O " معدل الضوضاء المقرر عالميا هو كالتالي:
- من 25 – 40 مقبول في المناطق السكنية
- من 30 – 60 مقبول في المناطق التجارية
- من 40 – 60 مقبول في المناطق الصناعية
- من 30 – 40 مقبول في المناطق التعليمية
- من 20 – 35 مقبول في المناطق المستشفيات
أسباب و مصادر التلوث السمعى "الضوضاء":
- ضوضاء وسائل النقل.
- ضوضاء اجتماعية.
- ضوضاء صناعية.
- ضوضاء الماء.
1- ضوضاء وسائل النقل:
ما الذي يسبب ضوضاء وسائل النقل؟ توجد قائمة كبيرة وضخمة لمسببات هذا النوع من الضوضاء:
أ- ضوضاء الطرق والشوارع ( السيارات ):
وهى تأتي بشكل أساسي من السيارات والأتوبيسات وعربات النقل والدراجات البخارية (الموتوسيكلات)، وكل هذه الوسائل تسبب الضوضاء بطرق مختلفة. ومن أكثر الأشياء التي تزعج الشخص عند استخدام هذه الوسائل:
- عند إدارة المحرك.
- تغيير سرعات السيارة عن طريق محول السرعات.
- أصوات الفرامل.
- احتكاك الإطارات بالأرض.
- كاسيت أو إستريو السيارة.
- استخدام بوق السيارات.
ونصف المسئولية لإصدار هذه الأصوات المزعجة التي تلوث آذاننا وتسبب لنا المزيد من الضغوط، تقع علي عاتق السائق أو مستخدم هذه السيارة والتي تتمثل في:
- لابد أن يضمن سلامة سيارته وعدم وجود أعطال بها تسبب هذه الأصوات العالية.
- ولابد أن تكون القيادة سلسلة ببطء لتجنب الحوادث وعدم إزعاج الآخرين.
- عدم القيادة بجوار المناطق السكنية.
- تجنب القيادة ليلاً إن أمكن.
- وضع العربة بعيداً عن المناطق السكنية، رغم أن هذا الحل لن يجد القبول عند الكثير لأنهم سيفضلون الضوضاء عن ترك العربة بعيداً عن المنزل.
ب- ضوضاء السكك الحديدية ( القطارات):
لا ينزعج العديد من الأشخاص بالضوضاء المنبعثة من القطارات بقدر انزعاجهم من ضوء السيارات، وإذا ضربت المقارنة بينهما فنجد دائماً تفضيل القطارات بشكل ما أو بآخر، ربما ذلك لأن نظرة أي شخص للقطارات تعكس اقتناعه بأنها وسيلة نافعة لا يمكننا تجنبها. بل ويرى العديد أنها لا تعتبر مصدراً للإزعاج علي الإطلاق.
ج- ضوضاء الطائرات ( ضوضاء الجو):
وهذه مشكلة تؤرق الأشخاص الذين يعيشون بجوار المطارات. ولكن الضوضاء المنبعثة قلت عن الماضي بدرجة كبيرة لأن صناعة الطائرات تشهد كل ما هو جديد ومبتكر يومياً. حيث تحولت محركات الطائرات الكبيرة من محركات نفاثة إلي محركة نفاثة ذات مراوح وهذا ساعد علي تقليل الأصوات المنبعثة عند قيامها إلي جانب تقنيات أخرى عديدة، وبالرغم من أن الطائرات أصبحت أقل إزعاجاً عما كانت عليه من قبل لكن ازداد عددها وأصبح يوجد العديد من المطارات لكي تستوعب هذه الطائرات الأمر الذي يؤدي إلي وجود ضوضاء وعدم اختفائها تماماً مع هذا العدد الآخذ في التزايد وإذا كان لا يتأثر البعض مازال يوجد القليل الذي يتأثر بها وخاصة أثناء أوقات الليل حيث الهدوء.
2- الضوضاء الاجتماعية:
وتأتي هذه الضوضاء علي قمة الأنواع الأخرى، ويتمثل مصدرها في "الجيرة" وتنبعث هذه الضوضاء:
- الحيوانات الأليفة مثل (الكلاب).
- الأنشطة المنزلية.
- أصوات الأشخاص.
- إصلاح السيارات.
- 10% أسباب أخرى.
وقد يستخدم المهندسون مواد معينة في الحوائط لعزل هذه الأصوات والتخفيف من حدتها ولكن هذه المواد باهظة التكاليف، ولذلك لم يتم التوصل إلي حل آخر ضد الضوضاء.
وبما أن البشر هم البشر طبيعتهم لا ولن تتغير وسيعملون دائماً علي إزعاج غيرهم، فسيكون الحل بسيط هو أن نعي وندرك أن في كل وقت يضايقك سماع أصوات الضوضاء فأنت في نفس الوقت تضايق غيرك بضوضائك.
3- الضوضاء الصناعية (ضوضاء المصانع):
ويكون مصدرها المصانع أو أماكن العمل وهى تؤثر علي العاملين في هذه الأماكن، وعلي عامة الناس. نجد العامل في هذه الأماكن تتأثر حواسه السمعية من الأصوات التي يسمعها كل يوم، فهي ضوضاء خطيرة للغاية تضر بصحة الإنسان بشكل مباشر علي الرغم من أن باقي الأنواع تضر به أيضاً إلا أن هذه أخطرها علي الإطلاق.
كيف تؤثر سلوكيات السكان والإنتاج على بيئتك المحلية؟
أن الشارع المصري للأسف الشديد وصل الي درجة كبيرة من عدم الانضباط في السلوك العام.. لكن لا يمكن لجهاز الشرطة وحده التصدي لهذه المشكلة فهي مشكلة نابعة من المنزل والمدرسة وغرس العادات والتقاليد الحميدة في الاجيال القادمة.
ان اجهزة الاعلام ووزارات التربية والتعليم والتعليم العالي والشباب وجميع المؤسسات الشعبية والسياسية والتنفيذية ودور العبادة من كنائس ومساجد يجب عليهم جميعا التضامن في خطة عاجلة وأخري طويلة الآجل للقضاء علي هذه الكارثة ليعود الهدوء والسكينة والراحة الي المواطن المصري.
اما تأثير التلوث السمعى على الانتاج ، فيؤثر التلوث السمعى على إنتاج العاملين فى المصانع و الورش ، نظراً لما يسببه لهم من حالات الصداع ، أو عدم القدرة على التركيز ، أو من الانفعال الزائد و العصبية . و قد أجرت إحدى الشركات الأمريكية دراسة مقارنة استغرقت عاماً كاملاً ، وكان الهدف من هذه الدراسة هو التعرف على تأثير الضوضاء على مقدرة الإنسان و كفاءته فى إنجاز الأعمال الذهنية ؛ و قد تبين من هذه الدراسة أن الكفاءة تقل فى ظروف جو العمل الصاخب.
موقف الإسلام من التلوث السمعى الضوضاء
قال تعالى: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً ) الإسراء الآية 36.
ومن أخطر الأمور في حياة الإنسان ألا يأخذ حظه من الراحة والنوم بسبب الضجيج، فهو أحد عوامل الإجهاد الذهني والعصبي وأحد معوقات الإنتاج والعمل. والضوضاء من أهم أسباب انتشار الأمراض النفسية – العصبية، وأكثر الناس تأثراً هم أصحاب المهن الثقافية والفنية، وكلما ثقل رأس الإنسان بالعلم والمعرفة كان أكثر حاجة من غيره إلى الهدوء والراحة حتى ينتج لمجتمعه من علمه وفكره.
ومن أجل درء الخطر الناجم عن الضجيج خصصت هيئة الأمم أسبوعاً في العالم كله لمحاربة الضوضاء وجعلت شعارها في ذلك الأسبوع "الهدوء ذوق وأخلاق والضجة جهل وتخلف" يمتنع فيه عن استعمال الزمور العالي ورفع صوت المسجلات والمكبرات والراديو وسواها.
وتعاليم الإسلام الحنيف التي جاءت لسعادة البشر في دنياهم وآخرتهم جاءت لبناء حياة رغيدة ومجتمع هادئ لا يعرف الضوضاء، عكس ما يفعله المسلمون اليوم في كل مفاصل الحياة وينهى عن الصخب واللغو. وقد وصف الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز "عباد الرحمن" بمشيتهم الهادئة بلا استكبار ولا جبروت، يتعاملون بالرحمة فيما بينهم ولا يؤذون الناس بضجيجهم ورفع أصواتهم. قال تعالى ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً.وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً ) الفرقان.
والمجتمع الفاضل الذي يدعو إليه الإسلام لا ترتفع فيه الأصوات العالية دون مبرر والتي توتر الأعصاب. وقد جاء الأمر القرآني أن يلتزم المسلم بالسكينة والوقار في مشيته، ولا يصخب رافعاً صوته. وشبه النص القرآني مستنكراً رفع الصوت، من يرفع صوته دون حاجة بالحمار. قال تعالى( واقصد في مشيك واغضض من صوتك إنّ أنكر الأصوات لصوت الحمير ) لقمان.
فلا مبرر لرفع الصوت أكثر مما يحتاج إليه السامع، هذه هي القاعدة الشرعية، وقد اعتبر القرآن الكريم خفض الصوت في المجالس من التقوى. قال تعالى( إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ) سورة الحجرات.
فما كان مطلوباً عند رسول الله (ص) يكون مطلوباً أمام كبير القوم من أبٍ وعالم وأستاذ ومرب أو شيخ، ومن ثمَّ يتعودها المسلم في حياته فيكون خفض الصوت من سماته وكذا عدم إثارة الصخب والضجيج. وقد عاب القرآن على بعض الأعراب مناداتهم رسول الله (ص) من وراء الجدار وقلة ذوقهم في رفع أصواتهم. قال تعالى ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ) الحجرات.
ولقد نهى الشارع الحكيم عن الضجة والصخب ورفع الصوت في كل أنواع العبادات في مجتمع الإسلام. وعندما أراد رسول الله (ص) اختيار طريقة لتبليغ الناس دخول وقت الصلاة استشار أصحابه في ذلك ورفض اقتراحات بعضهم باستعمال الناقوس أو الطبول أو الأجراس، واختار الأذان بصوت الإنسان لأنه أدعى إلى الهدوء والسكينة والبعد عن الصخب.
وعند أداء المسلم لصلاته أمره الشارع ألا يرفع صوته بأكثر من المطلوب وفي حد متوسط مقبول. قال تعالى ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلاً ).
وكره النبي (ص) إذ سمع جلبة خارج المسجد فقال: ما شأنكم ، قالوا استعجلنا إلى الصلاة، فقال: لا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا وما سبقكم فأتموا رواه البخاري.
والهدي النبوي في الدعاء واضح في النهي عن رفع الصوت أكثر من حاجة المستمعين لما روي عن أبي موسى الأشعري عن النبي (ص) : "فإنكم لا تدعون أصماً ولا غائباً " رواه البخاري ومسلم.
هذه وصايا ديننا الحنيف، دين الحياة الهادئة البعيدة عن الصخب والضجيج. وأما ما يفعله بعض المسلمين من رفع مكبرات الصوت في المآذن والمساجد والحفلات والمآتم إلى أكبر مدىً، سواءً في قراءة القرآن أو غيره، فليس من البر أو التقوى في شيء، بل أنزل القرآن العظيم ليقرأ بهدوء وطمأنينة وتدبر ليفهم وليطبق.
وإذا كان الإسلام ينهى عن إحداث الضوضاء في عباداته، فما بالك بهؤلاء الذين يحدثون الضجة بغير هدف سوى التلذذ والتمتع بإيذاء الناس بصراخهم أو إطلاق زمور سياراتهم، أو رفع مكبرات الصوت لمذياعهم أو آلات التسجيل وسواها وإزعاج جيرانهم وإجبارهم على سماع ما لا يريدون، كل هذا تعدٍّ على الحرية الشخصية التي احترمها الإسلام وأقرتها الشرائع الدولية، وخروج على تعاليم الإسلام ورسالة المآذن والمساجد في التبليغ والدعوة إلى الله بالكلمة الطيبة.
ثم ألا يعلم هؤلاء الذين يحدثون الضجيج، كم من مريض في البيوت يحتاج إلى الراحة والنوم، أو شيخ مسن مضطرب في نومه، أو من طالب علم يحتاج إلى الدراسة والمذاكرة. إن مثل هذه الضوضاء ورفع أصوات المكبرات لا تتنافى فقط مع الذوق السليم والإحساس بالمسؤولية، بل هي ضد الدين والمبادئ والأخلاق علاوة على إحداثها للعديد من الآفات والعاهات الصحية في المجتمع.
أوضاع التلوث السمعي الحالي في المدن الرئيسية، وبالمقارنة مع مدينتك
توجد العديد من مدن العالم بها تلوث سمعى كبير وهنا سوف نرصد ما قامت هذه الدول للحد من هذه المشكلة ، ولعلنا نذكر أن باريس وهي من أكثر المدن صخبا منعت استخدام آلات التنبيه في السيارات بل ورفعت صفارات التنبيه الصارخة من سيارات الاطفاء والاسعاف واستبدلت بها أجراسا واشارات أشبه بالنفير يمكن أن تحدث تنبيها مساويا لتنبيه الصفارات دون ارهاق للاعصاب.. وفي عجلات المترو تحت الارض استخدمت عجلات ذات اطارات من المطاط.. وفي بلاد أخري علي سبيل المثال أمكن بصورة خاصة شن حملات فعالة ضد ضجيج الدراجات البخارية الذي يمزق الآذان.. بل أن بعض المدن منعت نهائيا استخدام هذه الدراجات نهائيا أثناء ساعات النوم ، و قد تقدّم عمدة باريس برتران دولانوي بخطة إلى مجلس مدينة العاصمة الفرنسية لمواجهة التلوث السمعي الذي يهدد سكانها البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، مع الضجيج الصادر عن 3 ملايين سيارة تجوب الشوارع الباريسية كل يوم.
ويُعد صوت المحركات وآلات التنبيه من أكثر مسببات التلوث السمعي الذي يؤرق الباريسيين، فضلا عن دخان عادم السيارات الذي يعد من أهم أسباب تلوث الهواء.
وتُعتبر الخطة - التي طرحها العمدة على مجلس العاصمة استباقا لمطالب الوثيقة الأوروبية التي تفرض على المدن الكبرى في القارة معايير محددة لمواجهة التلوث السمعي والتي يجب أن تدخل حيز التنفيذ .
كما إعلنت المفوضية الاوروبية إن دول الاتحاد الاوروبي التي لم تنتهج قواعد الاتحاد الهادفة إلي تقليل نسبة الضوضاء في المدن المزدحمة ستواجه اجراء قضائيا اذا لم تتحرك في اقرب وقت ممكن ، وقالت المفوضية الاوروبية انها ستبدأ في اتخاذ اجراء قانوني ضد 11 دولة لم تدمج قواعد الاتحاد الاوروبي في تشريعاتها الخاصة بالتلوث بالضوضاء التي كان لزاما عليها تنفيذها ، والدول المعنية هي النمسا وبلجيكا وجمهورية التشيك وفنلندا وفرنسا واليونان وايرلندا وايطاليا ولوكسمبورج والبرتغال وبريطانيا ، وقال مفوض شؤون البيئة بالاتحاد الاوروبي ستافروس ديماس في بيان "هدف الاتحاد الاوروبي هو التقليل من عدد الاشخاص المتضررين في أوروبا نتيجة الضوضاء بحلول عام 2012."
أما المدن المصرية منها القاهرة حيث قامت وزارة شئون البيئة بعمل دراسة عن مدى التلوث السمعى بمدينة القاهرة ، وقد نشرت دراسة مهمة للغاية لانها تتضمن قياسات فعلية عن الضوضاء في شوارع القاهرة الكبري.. وأكدت هذه الدراسة أن الضوضاء في القاهرة قد تجاوزت مرحلة دق ناقوس الخطر حيث إن 62 % من السكان يتعاطون العقاقير المهدئة وأن ضغط الدم يرتفع لدي المعرضين للضوضاء بنسبة 33 % كما ينخفض الانتاج بمعدل 14 % .
وهنا نتسال عن قانون العقوبات في مادته رقم 379 التي تنص علي معاقبة من يرتكب ضجيجا أثناء الليل بغرامة لا تتجاوز 25 جنيها.. هل تساوي ال 25 جنيها هذه ولو جزء يسير من الامراض التي تسببها الضوضاء.
الضوضاء في شوارع المدن الكبري أصبحت مصدرا لازعاج المواطنين وسببا للكثير من الامراض العضوية والعصبية والنفسية. وفي أحدث دراسة علمية توصل فريق بحثي من وزارتي الصحة والبيئة بمصر إلي أن الضوضاء أصبحت من المصادر الرئيسية لانتشار أمراض ضغط الدم المرتفع والتوتر العصبي النفسي بل أمتد ذلك إلي اصابة الجنين في بطن أمه بكثير من التشنجات والتوترات العصبية التي قد تصاحبه مدي الحياة بخلاف كونها مصدرا للتلوث السمعي الذي يؤدي في كثير من الاحيان إلي الاصابة بالصمم.
الآثار الصحية والبيئية والاجتماعية لزيادة معدلات الضوضاء : أثر التلوث الصوتى على الدورة الدموية:-
للأصوات المرتفعة تأثيرات ضارة على الدورة الدموية. فالأصوات العالية المفاجئة تجعل الشعيرات الدموية تتقلص. كما أنها تحدث ذبذبات فى الجلد ، و ربما تحدث تغييرات فى نشاط الأنسجة. و التعرض للضوضاء لفترات طويلة يؤدى إلى حدوث انقباض فى الأوعية الدموية ، وارتفاع فى ضغط الدم عن طريق إثارة مركز انقباض الأوعية الدموية فى المخ. و لعل هذا هو أحد العوامل المؤدية إلى زيادة نسبة مرضى ضغط الدم بين سكان المجتمعات الصناعية عنه بين سكان المجتمعات الريفية و البدائية.
الضوضاء و الجهاز العصبى:-
يتأثر الجهاز العصبى بالضوضاء ، حيث تندفع إليه الموجات الصوتية فى صورة إشارات كهربائية ، و تعبر هذه الإشارات الألياف العصبية حتى تصل إلى لحاء المخ ، فتهيج خلايا هذا اللحاء. و ينجم عن هذه الآثار حدوث تهيج فى الجهاز العصبى اللاإرادى مما يؤثر على الكثير من أعضاء الجسم كالقلب الذى يسرع فى دقاته ، و الجهاز الهضمى الذى تتقلص بعض عضلاته حيث تزيد إفرازات المعدة ، و يؤدى ايضا إلى ارتفاع نسبة السكر فى الدم ، كما أن أسباب التقلب المزاجى الذى يشكو منه الكثير فى العصر الحديث هو تعرضهم للضوضاء بصورة مستمرة ، مما يؤدى إلى الأرق و ارتفاع مستوى الكوليسترول فى الدم.
كما اشارات احد الدراسات أن الضوضاء التي تزيد على خمسة ديسبل أعاقت تنمية ملكة القراءة لدى الأطفال إلى أكثر من شهرين بالقرب من مطار هيثرو في لندن ومن شهر بالقرب من مطار شيبول في أمستردام.
كما أظهر بحث آخر أجري بالقرب من مطار باراغاس في مدريد أنه عندما يتعرض الأطفال لضجيج الطائرات المرتفع فإنهم يعانون من تأخر تعلم القراءة.
وخلصت الدراسة إلى أنه ربما يكون لضجيج الطائرات أثر ضئيل على نمو ملكة القراءة فقط لكن أن تأثير التعرض له فترة طويلة لا يزال غير معروف.
- ضعف فى السمع لفترة محدودة ثم يعود بعد ذلك ويحدث للذين يتعرضون للضوضاء لفترة محدودة.
- ضعف مستديم فى السمع ، لا يستطيع الإنسان سماع الحديث الخفيف أو الهادى.
- يحدث عندها الصمم الكامل المستديم، وذلك نتيجة التعرض اليومى المستمر لضوضاء عالية ، حيث فى هذه الحالة تثقبطبلة الأذن أو تنكسر عظيماتها أو تتلف الأعصاب الحسية بها.
- التلوث السمعى وازدياد الضجيج والضوضاء سببان أكيدان لارتفاع ضغط الدم على المدى البعيد .
- الأصوات العالية لها تأثيرات سيئة على الأعصاب
- التلوث السمعى يسبب التوتر و الشد العصبى.
- الشعور بالضيق و فقدان الشهية. .
- الإصابة بالصداع وآلام الرأس.
- فقد التركيز وخاصة في الأعمال الذهنية.
حيث تقاس شدة الصوت بوحدة (ديسيبل) كما ذكرنا سابقاً، وكل الأصوات التي نسمعها يومياً تندرج تحت مستويات رئيسية مقاسة بالديسيبل وهذه المستويات هي..
أ- المستوى 40-50 ديسيبل
ويؤدي إلى تأثيرات وردود فعل عكسية تتمثل بالقلق والتوتر فهي تؤثر في قشرة المخ مما يؤدي إلى عدم ارتياح نفسي واضطراب وعدم انسجام صحي.
ب- المستوى 60-80 ديسيبل
له تأثيرات سيئة على الجهاز العصبي ويؤدي إلى الإصابة بآلام شديدة في الرأس ونقص القدرة على العمل ورؤية أحلام مزعجة (كوابيس).
جـ- المستوى 90-110 ديسيبل
يؤدي إلى انخفاض شدة السمع ويحدث اضطرابات في الجهاز العصبي والجهاز القلبي.
د-المستوى أعلى من 120 ديسيبل
يسبب ألماً للجهاز السمعي وانعكاسات خطيرة على الجهاز القلبي الوعائي كما يؤدي إلى عدم القدرة على تمييز الأصوات واتجاهها.
ولا شك بأن الضوضاء هي إحدى أسباب التوتر النفسي والقلق في المجتمعات الحديثة خاصة بعد انتشار الراديو والتلفزيون ومكبرات الصوت ووسائط النقل وغيرها من وسائل الضجة. لكن الضوضاء لم تعد مشكلة نفسية فقط، بل أصبحت مشكلة جسمانية فهي تؤثر على أعضاء السمع وعلى أعضاء الجسم مجتمعة.
تنقسم الأضرار الناجمة عن الضجيج إلى:
أولاً: أضرار لها علاقة بالسمع
منها ضعف سمع عصبي مؤقت تختلف درجته حسب نوع الضجيج وشدته ومدة التعرض له يرافقه طنين في الأذن، ومنها ضعف سمع عصبي دائم يحدث نتيجة التعرض المديد للأصوات العالية، وقد يحدث انثقاب غشاء الطبل وتحطيم عظيمات السمع نتيجة التعرض للانفجارات المفاجئة.
ثانياً: آثار ليس لها علاقة بالسمع
منها الانزعاج المفرط من الضجيج والقلق والإرهاق، واضطرابات نفسية وسلوكية، منها العصبية المفرطة وعدم الاستقرار والإحباط والاكتئاب وغيرها. وقد يصاب ببعض الاضطرابات القلبية الوعائية كخناق الصدر وارتفاع الضغط، ولعل أهم نتائجها تراجع الإنتاج والتهرب من العمل.
وبرهن د.هيلدنج أن سبب الصمم يرجع إلى تأثير الأصوات العالية على عضو كورتي الموجود في الأذن الباطنية، وأن التعرض الشديد لبضع ساعات كل يوم يؤدي إلى استحالة في بعض أعضاء الأذن الباطنية. وتؤثر الضوضاء على مختلف مراكز المخ ووظائفه وبالتالي يمتد تأثيرها إلى العضوية كلها.
موقف الدولة من التلوث السمعي
ويشير الاتى الي الخطوات الفعلية التي قامت بها وزارة البيئة لادماج الاعتبارات البيئية في سياسات الدولة وخطط التنمية القومية ، بهدف حماية الموارد الطبيعية من الاستنزاف و التلوث . وذلك سواء بمشروعات قامت بها الوزارة مباشرة او بالتعاون مع جهات اخري ، او بوضع و مراقبة المؤشرات و المعايير البيئية الخاصة بالانشطة الاقتصادية ، او بالعمل علي تفعيل السياسات و القوانين المعنية بحماية البيئة و تحسين نوعية حياة ووجود الانسان المصري .
وفى مصر صدر قانون البيئة المصرى، رقم 4 لسنة 1994 وتعليماته التنفيذية فيما يتعلق بالحدود القصوى المسموح لصوت الآلات داخل المصانع هى بها فى قانون البيئة (90 ديسيبل).
كما صدر قانون المرور ، أن المادة 74 'أ' من قانون المرور تنص علي أنه مع عدم الاخلال بالتدابير المقررة في هذا القانون أو بأي عقوبة أخري أشد في أي قانون آخر يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تزيد علي خمسين جنيها كل من استعمل أجهزة التنبيه علي وجه مخالف للمقرر في شأن استعمالها 'بند 9' وهناك عقوبة تبعية منصوص عليها في لائحة قانون المرور التنفيذية حيث تنص المادة '378 مكرر 'أ' من اللائحة علي أنه يجوز سحب ترخيص القيادة لمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد علي 60 يوما أو المدة الباقية من الترخيص أيهما أقل في حالة استخدام أجهزة التنبيه علي وجه مخالف للمقرر في شأن استخدامها 'بند 15'.
كما أعلن المهندس ماجد جورج وزير البيئة إعداد نموذج مصري لتسجيل نتائج قياسات الضوضاء في بيئة العمل والبيئة المحيطة طبقا للمواصفات القياسية الدولية والمحلية.
قال الوزير إن الهدف هو توحيد عرض نتائج الضوضاء حيث يتم تصميم النموذج المصري بفروع جهاز شئون البيئة بالمحافظات بالمعمل المركزي بالوزارة.
كما قامت وزارة الصحة و السكان بالتعاون مع اللجنة القومية للوقاية من مخاطر الضوضاء بوزارة الصحة والتي تضم بين اعضائها ممثلي الجهات المعنية من وزارات البيئة والقوي العاملة والمتخصصين في الجامعات ومراكز البحوث بالاضافة إلي ممثل وزارة الصحة بعمل بحث عن مشكلة الضوضاء بمصر ؛ وقد أصدر الفريق البحثي توصيات واجبة التطبيق وحاسمة لمواجهة هذه الظاهرة وعلي الفور أصدر وزير الصحة قرارا مشتركا مع وزير البيئة ينص علي أنه لايجوز ان تتجاوز الضوضاء المنبعثة من مكبرات الصوت أو الالات الموسيقية أو غيرها مستوي ضوضاء90 ديسيل في أماكن الحفلات وقاعات مغلقة لاتقل مساحتها عن100 متر مربع ولاتزيد النسبة في الأماكن المفتوحة علي45 ديسيبل بحد أقصي4 ساعات وذلك حفاظا علي صحة الافراد والمعرضين لهذه الضوضاء وحتي لاتكون مصدرا لازعاج المواطنين المحيطين بالمكان وستتم معاقبة من يخالف هذا القرار بالعقوبات المنصوص عليها بالمادة87 من قانون البيئة. وقد ناقشت اللجنة مخاطر الضوضاء علي صحة المعرضين لها بقاعات الحفلات والأماكن المغلقة والفنادق الكبري حيث تعتبر الضوضاء احدي مشكلات الصحة العامة ومن أهم هذه المخاطر التأثيرات الضارة علي حاسة السمع وأجهزة الحس الاخري مثل الجهاز العصبي والتنفسي والهضمي والغدد الصماء عند التعرض لمدة طويلة ولفترات متكررة لضوضاء عالية تزيد علي المستويات المأمونة خاصة بين الاطفال وكبار السن والمرضي والحوامل. وأوصت اللجنة بتحديد شدة الضوضاء الناتجة عن مسبباتها وعمل التوعية اللازمة لمخاطر التعرض للضوضاء مع تعظيم دور أجهزة السلامة والصحة المهنية والبيئية داخل المنشآت التي بها قاعات للاحتفالات والالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية والبيئية.
المقترحات غير الرسمية للحد من الظاهرة .
- إبعاد المناطق السكنية عن المنشات الصناعية والمطارات، مع مراعاة عدم مرور الطائرات فوق المدن.
- التوعية الشاملة، وإصدار القوانين وتطبيقها بشكل حازم مع ملاحظة الجمع بين أصالة الحرية وقاعدة لا ضرر و لا ضرار.
- العناية بتصميم البيوت واستخدام مواد البناء التي تقلل قدر الإمكان من نفاذيتها للضوضاء، وكذلك التنسيق بين سعة الشوارع وارتفاع المباني، والإكثار من التشجير.
- منع مرور السيارات الكبيرة والشاحنات داخل المدينة، ووضع خطة مرورية شاملة تؤمن تدفق السير.
- توعية المواطنين بعدم القيام بالأنشطة الحيوية في ساعات متأخرة من الليل، أو إذا كان هناك مريض أو من يذاكر أو ينام.
- توعية المواطنين لخفض صوت التليفزيون والكاسيت.
- تجنب إقامة الحفلات المزعجة فى الامكان المفتوحة.
- عدم استخدام الأجراس أو المنبهات العالية.
- الإصلاح المستمر للمكائن التي توجد بالمصانع وبهذه الخطوة من الممكن أن يقلل أو يُعدم الضوضاء.
- المراقبة الصارمة على الصناعات وتعديل العمليات للسيطرة على الضوضاء أثناء إصدار وتجديد رخص العمل.
- إصدار التشريعات اللازمة وتطبيقها بحزم لمنع استعمال منبهات السيارات ومراقبة محركاتها وإيقاف تلك المصدرة للأصوات العالية.
- . زراعة النباتات ، تعتبر النباتات من أهم الطرق لامتصاص الضوضاء خصوصاً الضوضاء النبضية. إن زراعة الأشجار مثل Casuarina، بانيان، تمر هند وNeem على طول الطرق أَو الشوارع العالية يساعد في تخفيض الضوضاء في المدن والبلدات.
- منع استعمال مكبرات الصوت وأجهزة التسجيل في شوارع المدينة والمقاهي والمحلات العامة على سبيل المثال من الساعة 10 مساءا لغاية الساعة 5 فجرا.
- . نشر الوعي وذلك عن طريق وسائل الإعلام المختلفة ببيان أخطار هذا التلوث على الصحة البشرية بحيث يدرك المرء أن الفضاء الصوتي ليس ملكا شخصيا.
- إبعاد المدارس والمستشفيات عن مصادر الضجيج.
- إبعاد المطارات والمدن والمناطق الآهلة بالسكان مسافة لا تقل عن 30 كم.
- يجب أَن تكون خطوط السكة الحديدية والطرق السريعة بعيدة عن المناطق السكنية قدر الإمكان.
- استعمال سدادات الأذن فى المناطق التى يكثر فيها الضجيج.
- منع استعمال آلات التنبيه فى السيارات فى المناطق المزدحمة.
- بناء المطارات بعيداً عن المدن لتفادى الأصوات العالية لمحركات الطائرات.
- استعمال كواتم الصوت فى المصانع.
- تعديل سلوكيات المواطنين الخاصة بالاحتفالات والمناسبات المختلفة، والالتزام بالسلوك المتحضر الذي يملي المحافظة علي الهدوء، وضرورة سحب رخص السيارات المتهالكة التي تصدر أصواتا وتلقي بالعوادم اثناء مرورها في الشوارع العامة.
المصادر و المراجع References
- البيئة وقضاياها و حمايتها من التلوث م. محمد عبد القادر الفقى. مكتبة الاسرة 1999.
- محمد جمال المير- التلوث بالضجيج – جمعية حماية البيئة الكويتية 1983.
- الإنسان وتلوث البيئة، للمهندس محمد السيد أرناؤوط، طبعة ثانية، مكتبة الأسرة 2000م.
- الإنسان والبيئة، للدكتور عبد الله عطوي، طبعة أولى، مؤسسة عز الدين 1993م.
- التلوث البيئي فيروس العصر، للدكتور حسن أحمد شحاته، طبعة أولى، دار النهضة العربية، 1998م.
- التلوث الضوضائي وفوق الصوتيات للأستاذ الدكتور محمد أحمد محمود جمعة، دار الراتب الجامعية.
- موقع اخبار البيئة http://www.4eco.com
- Environmental Policies / Study Material - Chennai – India
- http://www.feedo.net
- http://www.mooga.com
- http://www.science4islam.com
- http://www.4eco.com/noise_pollution/index.html
|