فكر زاد
 شاركنا برأيك | عن فكر زاد | أسئلة متكررة | اتصل بنا
 
الرئيسية
الرئيسية
المكتبة
المكتبة
مسابقات
مسابقات
مواقع هامة
مواقع هامة
تحميلات
تحميلات

ادخل جملة البحث



حكاياتنا
  مشاريع صغيرة
  عمل حر
  قطاع خاص
  مشاكل خاصة
   تجارب حياتية واجتماعية
  تعلم وتنمية ذاتية
  منتجات منزلية

دراسات جدوى
  فنون يدوية
  تربية وتدجين
  صناعات غذائية
  زراعة
  نجارة
  صناعات صغيرة
  ابتكارات تقنية وعلمية

متابعات محلية
  تقارير وحكايات متنوعة
   لقاءات وأحاديث
  أساليب حياة

مقالات المسابقات
  السياحة
  بيئة
  صحة
  سياسة



إذا كان لديك...
قصص نجاح - مشروعات صغيرة - خبرات شخصية تفيد الآخرين - تجارب اجتماعية ناجحة  

 شارك معنا فى مكتبة المعرفة المجتمعية

فكرزاد : المكتبة المجتمعية » مقالات المسابقات » بيئة » مسابقة الضوضاء فى مدينتي (للكبار) » الضوضاء في مدينتي(المركز الرابع)( محمد عبد الحميد محمد اللقاني )

الضوضاء في مدينتي(المركز الرابع)( محمد عبد الحميد محمد اللقاني )
بقلم: الاسم : محمد عبد الحميد محمد اللقاني / الوظيفة : مدرس علوم / تاريخ الميلاد : 13-2-1979م / تليفون : 0452851923 .
بتاريخ: 06 فبراير 2006
عدد قراءات: 880
تقييم: [ صوت للمقال ]


تتجلى عظمة الله ولطفه بعباده في هذا التصميم الرائع للكون، وهذا التوازن الموجود فيه، لكن الإنسان بتدخله الأحمق يفسد من هذا التوازن، في المجال الذي يعيش فيه وكان من نتاج ذلك ( التلوث الضوضائي ) الذي نعاني منه الآن والذي تصدي له الإسلام ووجه الإنسان إلي الاعتدال في كل شيء, ولهذا يكره الجلبة والضوضاء والضجيج بغير مسوغ, لما لها من آثار سيئة في حياة الإنسان, كما يكره الصوت الخافت الذي لا يسمع.

ولقد ذكر لنا القرآن الكريم من وصايا لقمان لابنه, وهو يعظه, وهو رجل آتاه الله الحكمة, هذه الوصية الناصعة (واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير) لقمان: 19 .

وقد ذم الله تعالى المشركين في القرآن الكريم بقوله (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية) الأنفال35 أي صفيراً وتصفيقاًً وضجيجاً, لا ينسجم مع ما يجب للبيت الحرام من توقير, وما ينبغي أن يتوافر للصلاة من سكينة وخشوع.

وفى هذا الموضوع نتناول أثر الضوضاء في مدينتي التي أعيش فيها ومحاولة إصلاح هذا الأثر بقدر الامكان. وأرجو أن أكون اجتهدت قدر إستطاعتى ووفقت في معالجة هذا الموضوع وما توفيقي إلا بالله علية توكلت وإلية أنيب.

مفهوم التلوث الضوضائي (Noise Pollution)

الضوضاء نوع من التلوث الجوي/الاهتزازي يصدر على شكل موجات حيث أن كلمة ضوضاء مشتقة من التعبير اللاتيني "NAUSES" ويوجد هناك تعار يف كثيرة ومختلفة للضوضاء على سبيل المثال تعرف الموسوعة البريطانية الضوضاء بأنه "الصوت الغير مطلوب" أما الموسوعة الأمريكية فتعرفه بأنه "الصوت الغير مرغوب". يعتمد التلوث الضوضائي على مدى استيعاب أذن الإنسان له لأن البعض يستحمل الضوضاء بنسب متفاوتة عن الآخر، واعتمادا كذلك على العوامل النفسية. وبشكل آخر إن أي صوت ينتج عنه ضوضاء يعتبر مزعجا وهو من وجهة النظر القانونية قد يُعرف بأنه تلوث ضوضائي.

وتستخدم وحدة تسمى ديسيبل decibel وهى تساوى (10 = بل) لقياس شدة التلوث الضوضائي .

أسباب ومصادر الضوضاء الزائدة في المدينة

إن مشكلة التلوث الضوضائي من أهم مشاكل المدن المزدحمة و خاصة المدن الصناعية منها , و هي بلا شك نتيجة من نتائج التقدم الحضاري و التي تؤثر سلبياً على صحة الإنسان و خاصة حاسة السمع , فالضوضاء الصاخبة و المستمرة تؤدي إلى الفقدان المؤقت و أحيانا الدائم لحاسة السمع , كما تؤثر في الجهاز العصبي و تسبب توترات عصبية و قد تؤدي إلى الانهيار العقلي .

و قد تسبب الضوضاء في ردود فعل غير متزنة مثل الشرود الذهني , و تقليل القدرة على التركيز , و هي تسبب أيضا في ارتفاع ضغط الدم , و الإفراز الزائد لبعض الغدد مما يسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم و الإصابة بقرحة المعدة و أوجاع الرأس و الشعور بالتعب و الأرق .

و تشير بعض الدراسات التي قام بها العلماء النمساويون إلى أن عمر الإنسان ينقص من 8 إلى 10 سنوات في المدن الكبيرة بالمقارنة مع سكان الأرياف بسبب التلوث الضوضائي .

وتوجد مصادر وأسباب متنوعة للضوضاء الزائدة داخل المدن نستعرض منها :-

  1. ضوضاء وسائل النقل
  2. ضوضاء اجتماعية
  3. ضوضاء صناعية

أولا : ضوضاء وسائل النقل

ما الذي يسبب ضوضاء وسائل النقل؟ توجد قائمة كبيرة وضخمة لمسببات هذا النوع من الضوضاء:

ضوضاء السيارات
أ- ضوضاء الطرق والشوارع (السيارات)
وهى تأتي بشكل أساسي من السيارات والأتوبيسات وعربات النقل والدراجات البخارية (الموتوسيكلات)، وكل هذه الوسائل تسبب الضوضاء بطرق مختلفة. ومن أكثر الأشياء التي تزعج الشخص عند استخدام هذه الوسائل:

  • عند إدارة المحرك.
  • تغيير سرعات السيارة عن طريق محول السرعات.
  • أصوات الفرامل.
  • احتكاك الإطارات بالأرض.
  • كاسيت أو أستريو السيارة.
  • استخدام بوق السيارات.

ونصف المسئولية لإصدار هذه الأصوات المزعجة التي تلوث آذاننا وتسبب لنا المزيد من الضغوط، تقع علي عاتق السائق أو مستخدم هذه السيارة والتي تتمثل في:

  • لابد أن يضمن سلامة سيارته وعدم وجود أعطال بها تسبب هذه الأصوات العالية.
  • ولابد أن تكون القيادة سلسلة ببطء لتجنب الحوادث وعدم إزعاج الآخرين.
  • عدم القيادة بجوار المناطق السكنية.
  • تجنب القيادة ليلاً إن أمكن.
  • وضع العربة بعيداً عن المناطق السكنية، رغم أن هذا الحل لن يجد القبول عند الكثير لأنهم سيفضلون الضوضاء عن ترك العربة بعيداً عن المنزل.

ضوضاء القطارات
ب- ضوضاء السكك الحديدية (القطارات)
لا ينزعج العديد من الأشخاص بالضوضاء المنبعثة من القطارات بقدر انزعاجهم من ضوء السيارات، وإذا ضربت المقارنة بينهما فنجد دائماً تفضيل القطارات بشكل ما أو بآخر، ربما ذلك لأن نظرة أي شخص للقطارات تعكس اقتناعه بأنها وسيلة نافعة لا يمكننا تجنبها. بل ويرى العديد أنها لا تعتبر مصدراً للإزعاج علي الإطلاق.

ج- ضوضاء الطائرات (ضوضاء الجو )
وهذه مشكلة تؤرق الأشخاص الذين يعيشون بجوار المطارات. ولكن الضوضاء المنبعثة قلت عن الماضي بدرجة
ضوضاء الطائرات
كبيرة لأن صناعة الطائرات تشهد كل ما هو جديد ومبتكر يومياً. حيث تحولت محركات الطائرات الكبيرة من محركات نفاثة إلي محركة نفاثة ذات مراوح وهذا ساعد علي تقليل الأصوات المنبعثة عند قيامها إلي جانب تقنيات أخرى عديدة، وبالرغم من أن الطائرات أصبحت أقل إزعاجاً عما كانت عليه من قبل لكن ازداد عددها وأصبح يوجد العديد من المطارات لكي تستوعب هذه الطائرات الأمر الذي يؤدي إلي وجود ضوضاء وعدم اختفائها تماماً مع هذا العدد الآخذ في التزايد وإذا كان لا يتأثر البعض مازال يوجد القليل الذي يتأثر بها وخاصة أثناء أوقات الليل حيث الهدوء.

ثانيا : الضوضاء الاجتماعية

وتأتي هذه الضوضاء علي قمة الأنواع الأخرى، ويتمثل مصدرها في "الجيرة" وتنبعث هذه الضوضاء من :

- الحيوانات الأليفة مثل ( الكلاب ) - الأنشطة المنزلية. - أصوات الأشخاص. - إصلاح السيارات. - 10% أسباب أخرى.

وقد يستخدم المهندسون مواد معينة في الحوائط لعزل هذه الأصوات والتخفيف من حدتها ولكن هذه المواد باهظة التكاليف، ولذلك لم يتم التوصل إلي حل آخر ضد الضوضاء.

وبما أن البشر هم البشر طبيعتهم لا ولن تتغير وسيعملون دائماً علي إزعاج غيرهم، فسيكون الحل بسيط هو أن نعي وندرك أن في كل وقت يضايقك سماع أصوات الضوضاء فأنت في نفس الوقت تضايق غيرك بضوضائك.

الضوضاء الصناعية

ثالثا : الضوضاء الصناعية

ويكون مصدرها المصانع أو أماكن العمل وهى تؤثر علي العاملين في هذه الأماكن، وعلي عامة الناس. نجد العامل في هذه الأماكن تتأثر حواسه السمعية من الأصوات التي يسمعها كل يوم، فهي ضوضاء خطيرة للغاية تضر بصحة الإنسان بشكل مباشر علي الرغم من أن باقي الأنواع تضر به أيضاً إلا أن هذه أخطرها علي الإطلاق.

وبعد استعراض أهم أسباب ومصادر الضوضاء الزائدة في المدن . أوضح أوضاع التلوث الضوضائي في مدينتي .

خريطة صماء لمدينة الرحمانية

التلوث السمعي في مدينتي

  • نبذة مختصرة عن مدينتي ( الرحمانية) هي احدي من محافظة البحيرة تقع علي نهر النيل
  • تبلغ مساحتها 25972 فدان ، ويبلغ عدد سكانها 120980 نسمه تقريبا
  • عدد المخالفات البيئية المحرر بها 980 مخالفة حتي الان .

فالرحمانية مدينة ريفية إلا أنها في الآونة الأخيرة أخذت تواكب التطور الحضاري مما أدي إلي ظهور التلوث الضوضائي بها كما ساعد التقسيم العشوائي للمدينة إلي وضوح اثر المشكلة طبقا لآخر الأبحاث بالمدينة فالمصانع التي تم بناؤها داخل الكردون السكني وكذلك الأسواق العشوائية وما تشهده يوميا من عشرات المشادات إلي جانب استحداث أنواع جديدة من وسائل النقل مثل ( التك توك) داخل المدينة أدي إلي ارتفاع معدل التلوث السمعي فنحن الان نستيقظ من النوم علي اصوات الكلاكسات في الشارع أو الباعة الجائلين وخبط الأنابيب .

والجديد في الامر ما القته لنا التكنولوجيا من مظاهرها الحديثة المتمثلة في اجهزة المحمول ذات النغمات العالية وتنافس الشباب فيما بينهم علي الحصول علي أعلي النغمات صوتا وما قد تحملة من كلمات رديئة المستوي.

الي جانب قيام بعض الشباب باستخدام جهازالكمبيوترمع سماعات ستريو (يطلقون عليه دي جي) في الافراح مقابل اجر رمزي عما هو مقدم في النوادي وقاعات الافراح مما أدي الي سرعة انتشاره وزيادة الطلب عليه وماترتب علي ذلك من ارتفاع معدل التلوث الضوضائي .

وحديثا انتشار شبكات الدش المركزي وما تبعه من وجود قنوات غنائيه وبرامج غيرهادفه يسهر امامها الشباب حتي الساعات الاولي من الصباح بصوت مرتفع دون مراعاة شعور الاخرين .

ولكن مع ذلك لم نصل حتى الآن إلي المعدلات التي تشير إلي الخطورة مقارنة مع المدن الرئيسية مثل القاهرة والإسكندرية ........ الخ

فنحن نحاول جاهدين ا لتصدي لهذا الخطر وندرس حاليا تكوين جماعة من المثقفين والاطباء يدعمها أعضاء مجلس الشعب للتوعية باخطر التلوث والتصدي له وعمل مسابقات محلية يشترك بها افراد المجتمع لوضع مقترحات للتصدي للتلوث بشكل عام والتلوث الضوضائي بشكل خاص .

مقارنة بين التلوث في مدينتي ومدينة القاهرة

لو نظرنا إلي مدينة القاهرة بصفتها العاصمة فنجد إن معدل التلوث بها قد وصل إلي حد خطير جدا ( وهذا جزء مما أوردته جريدة البيان في عددها الصادر في الموافق 14 ديسمبر 2000م)

ضوضاء القاهرة فاقت المستويات العالمية

حذرت دراسة متخصصة من أن مستوى الضوضاء بمدينة القاهرة فاق المعدلات العالمية المسموح بها بالشكل الذي يضعها في مقدمة العواصم التي تواجه هذه المشكلة.

وذكرت الدراسة التي أعدها المركز القومي للبحوث وحصلت وكالة الإنباء الكويتية (كونا) على نسخة منها أن متوسط مستوى الضوضاء في بعض مناطق وميادين العاصمة المصرية بلغ أكثر من (90 ديسبل) وهو مستوى غير مقبول عالميا لان المستويات المقبولة تتراوح مابين 58 إلى 73 ديسبل.

وبينت أن من أهم أسباب تزايد معدلات الضوضاء في مصر هو حركة المرور وتزايد أعداد السيارات وميل البعض إلى استخدام آلات التنبيه من دون الحاجة لذلك.

وبمقارنة أوضاع التلوث بين مدينتي (الرحمانية) ومدينة رئيسية مثل القاهرة نجد أننا مازلنا في وضع الآمان طبقا للمعدلات والتقارير ووفقا للمقاييس العالمية لتحديد شدة التلوث الضوضائي في منطقة ما والموضحة في الجدول التالي :-
المقاييس العالمية لتحديد شدة التلوث الضوضائي في منطقة ما

الآثار الصحية والبيئية والاجتماعية لزيادة معدلات الضوضاء

تُعرف الضوضاء بالأصوات التي لا يرتاح لسماعها الإنسان، إذ ينفر تلقائياً منها لعدم تقبله لها. فهي أصوات خشنة غير منتظمة لا معنى لها، فضلاً عن أنها ذات تردّ عالٍ وتؤدي إلى اهتزاز طبلة الأذن بشدة .

تشير الدراسات إلى أن التلوث الضوضائي قد يتسبّب في ردود فعل غير متزنة، كالشرود الذهني، وعدم القدرة على التركيز، وارتفاع ضغط الدم، والإفراز الزائد لبعض الغدد، مما يُسبِّب ارتفاع نسبة السكر في الدم، والإصابة بقرحة المعدة، وأوجاع الرأس والشعور بالتعب والأرق. كما تشير بعض الدراسات التي قام بها العلماء النمساويون إلى أن عمر الإنسان يقل من 8 إلى 10 سنوات في المدن الكبيرة بالمقارنة مع سكان الأرياف بسبب التلوث الضوضائي. وفي لوس أنجلوس، أظهرت الدراسات أن ضغط الدم عند أطفال المدارس الواقعة بالقرب من المطار أعلى منه لدى أطفال المدارس البعيدة عنه، كما أن سرعتهم في حل المسائل الرياضية أقل، وعند إخفاقهم في حل المسألة سرعان ما يقومون برميها جانباً ولا يحاولون إعادة حلها.

وحسب نتائج بعض الدراسات التي نُشرت في إنجلترا فإن واحداً من كل أربعة رجال وواحدة من كل ثلاث نساء يعانون من الأمراض الناتجة عن الضوضاء. ويشكو 16 مليون عامل في الولايات المتحدة الأميركية من الضوضاء في المصانع التي يعملون فيها، وتُقدّر الأضرار التي تُصيب العمال وتؤدي إلى الانقطاع عن العمل بنحو 4 مليارات من الدولارات سنوياً.

ولمعرفة المزيد من الآثار الصحية والاجتماعية للتلوث الضوضائي نستعر ض المقابلة التي أجريت مع الدكتور/ عدنان عباس فضلي ألاختصاصي بالأمراض النفسية في مؤسسة مدينة الطب والذي تفضل بالإجابة على أسئلة الخاصة بالآثار الصحية والاجتماعية للتلوث الضوضائي في (مجلة الأم والطفل _العدد 39) العراق

س1: ما هو أثر الضوضاء في تحفيز المراكز العصبية وإحداث التهيج والتنرفز بوجه عام على شخص معافى وسليم؟

يتفاوت الناس في درجة احتمالهم للضوضاء وعلى العموم فإن الشخص المعافى السليم يتحمل الضوضاء إلى حد معين على إن الناس المصابين بالاعياء كالإرهاق العصبي والانهماك في العمل تنخفض درجة احتمالهم للأصوات العالية حيث أن الضوضاء تسبب لهم النرفزة وسرعة الإثارة والتهيج وفي مجال الطب النفسي فإن ظاهرة عدم تحمل الأصوات العالية تعد من الظواهر البارزة التي تصاحب القلق النفسي وداء الكآبة سيما في هذا الأخير حيث نجد المصاب يميل إلى الانفراد بنفسه ويركن إلى العزلة والهدوء.

س2: ما هي الآثار المستقبلية التي تتركها على الجسم والصحة النفسية في حالة تعرض الفرد للضوضاء في أحوال قسرية وبسبب الضجيج والضوضاء في ورشته أو عمله الخاص أو في المكان القريب للأشخاص الذين تتواجد محلات عملهم قرب هذه الورشات؟

لقد ثبت من الدراسات أن تعرض الشخص للضوضاء والضجيج ولمدة طويلة تضعف مقاومته النفسية كما لوحظ إن العاملين في الورشات ذات الضجيج العالي يتعرضون للإصابة بما يسمى ـ العصاب المهني ـ ومن أهم ميزات هذا العصاب هو الميل إلى الاكتئاب والنحول وفقدان الاهتمام بالعمل وسرعة التهيج.

س3: ما هي آثار الضوضاء على المرأة الحامل وضرورة تمتعها بصحة نفسية أثناء فترة حملها؟

لقد ثبت مؤخرا وبما لا يقبل الشك أن للضوضاء آثاراً سلبية على المرأة الحامل وعلى جنينها فمن المعلوم أن المرأة تتعرض لضغوط نفسية مختلفة في فترة حملها وكنتيجة لهذه الضغوط فإن المرأة الحامل تشعر بالقلق والاكتئاب وفي كلتي الحالتين فإنها لا تحتمل أي إثارة صوتية أو ضوضاء أما بالنسبة للجنين فهنالك حالات من التخلف العقلي يعزي سببها إلى تعرض الأم الحامل إلى الضوضاء أثناء فترة حملها.

س4: ما هو أثر الصخب على الوليد الجديد في الدقائق الأولى من ولادته لا سيما ما درجن عليه النسوة والعوائل العراقية من إطلاق الزغاريد العالية بعد الولادة ولمدة قد تطول نسبياً بالنسبة للطفل لحظة استقبال العالم الجديد له؟

إن انتقال الطفل المفاجئ من عالم الظلام إلى عالم النور ـ الولادة ـ تولد عند الطفل حالة من الذهول ـ المزهر ـ كما أطلق عليه ـ وليم جيمس ـ العالم النفسي ومن ناحية المبدأ فإن تعرض الطفل إلى الأصوات العالية قد يفقده توازنه النفسي فقد نصح الطبيب الفرنسي (لوبوير) الاختصاصي بأمراض الولادة والتوليد أن يتم انتقال الطفل من عالم الرحم إلى عالمنا هذا بصورة تدريجية.

ولئن الطفل تعود على دقات قلب الأم فإنه ينصح بوضع الطفل على بطن أمه بعد الولادة مباشرة لتتيح له الانصات والاستمرارية على الجو الذي كان معتاداً عليه قبل الولادة ولا شك إن الأصوات العالية تحدث خللاً في حالة الانتقالة المفاجئة.

س5: هل إن لدى بعض الأشخاص استعداداً معيناً لتحمل الضوضاء أكثر من الآخرين؟

نعم إذ أن هنالك تفاوتاً في تحمل الضوضاء من شخص إلى آخر وفي درجة استعداده لتقبل ذلك.

س6: إن أثر الضوضاء يتزايد باختلاف العمر بمعنى آخر هل إنه كلما تقدم الإنسان في العمر كلما زاد تضجره من الضوضاء؟

لا شك أن تقدم الإنسان بالعمر يحدث أثره في مجمل التغييرات النفسية والبايولوجية كإصابة الفرد بتصلب الشرايين وضعف الذاكرة وعدم القدرة على التكيف مع المحيط بصورة سهلة فالبعض في مثل هذه السن يميلون إلى العزلة والابتعاد والاكتئاب وطبعاً يصاحب ذلك الرغبة في تجنب الضوضاء والأصوات العالية.

س7: كيف نفسر أن بعض الناس يميلون إلى الهدوء التام مع سلامة قواهم النفسية؟

إن الميل إلى الهدوء التام هو ظاهرة صحية ولا تعني أن الشخص مصاب فكل إنسان معرض إلى ضغوط نفسية مصحوبة بالإرهاق وهذا يتطلب بالضرورة الهدوء وهي عملية فسلجية صرفة وليس لها من أساس مرضي.

س8: ما هو أثر الضوضاء التي جلبتها المدنية الحديثة على أعصاب المواطن العادي في الطريق لا سيما أبواق السيارات التي تزمر أحياناً لغير ما سبب بل لمجرد نوازع شخصية عند قائد المركبة؟

يلاحظ إن سكان المدن المزدحمة هم أكثر عرضة للانهيار العصبي من سكان القرى والأرياف وإن الأمراض النفسية والإرهاق العصبي يتواجد بنسبة أكبر لديهم وهذا ناتج بالطبع من الازدحام السكاني وتعرض الفرد إلى مختلف المؤثرات الصوتية من أصوات مكائن وأصوات سيارات وضجيج الآلات البنائية. كل ذلك يؤدي إلى إضعاف مناعة الفرد النفسية.

س9: ما هو أثر الضوضاء الطبيعية المتواصلة كقصف الرعود والصواعق على أعصاب الناس وارتباطها بمخاوف معينة قد تولد لديهم عقداً نفسية؟

إن الخوف من قصف الرعود والصواعق هو أمر غريزي حيث إن كل فرد منا يخشى كما خشي آباؤنا وأجدادنا من أصوات البرق والرعد والزلازل والبراكين والأصوات التي تبعثها وذلك لما يصاحب تلك الظواهر من آثار مدمرة وقد بحث الإنسان منذ قديم الزمان عما يقيه من آثار تلك الظواهر وسببت له القلق النفسي فهنالك أناس يصابون بالرعب من أثر حدوث الرعود والصواعق وهذا ناتج عن فعل انعكاسي مرتبط في ذاكرة الطفل وهو ما يطلق عليه بالعقدة النفسية وهذا الرعب قد يحدث حالات من الإغماء لدى البعض والعلاج يكمن في تتبع جذور المشكلة منذ عهد الطفولة.

س10: ما هو أثر الضوضاء المفاجئة على صحة الإنسان؟

إن الأفراد الذين لديهم استعداد للإصابة بمرض نفسي أو عقلي فإن الضوضاء المفاجئة يمكن ن تشكل عاملاً مرسباً (العامل الذي يعجل في إنضاج المرض) فكثير من الحالات التي تردنا إلى العيادة نجد إنهم قد تعرضوا لمثل هذه الضوضاء ومنها مثلاً حالات الصرع حيث يؤكد ذوو المريض إن الحالة نشأت بعد ـ فزة ـ وهذا أيضاً ينطبق على حالات الفصام ـ الشيزفرنيا ـ ومن المعلوم أن الضوضاء بحد ذاتها ليست هي العامل المسبب للمرض لكنها عامل إضافة للاستعداد التكويني لدى المصاب.

س11: ما هي المخاطر المترتبة على القراءة في ظل الضوضاء مع إمكانية تعويد المرء نفسه عليها. بمعنى هل يمكن في ظروف خاصة عدم إمكانية الفرد القراءة مع هذه الضوضاء؟

ليست هنالك مخاطر حقيقية بالمعنى العلمي إذ أن هنالك أناساً كثيرون لهم الاستعداد والقابلية على القراءة في ظل الضوضاء ومن المعلوم أنه كلما قلت المحفزات الخارجية كلما زاد تركيز الإنسان وبالتالي سرعة استيعابه للمادة التي يقرأها.

س12: هل تعتقدون أن من الضروري للمرء أن يسمع يومياً قدراً معيناً من الضوضاء على سبيل التجاوز لتعويد نفسه على الضوضاء الاعتيادية بصورة عامة ؟

هناك قاعدة فسلجية وهي إن الإرهاق يتبعه الراحة وإن الحركة يتبعها الهدوء وهذا أمر ضروري من الناحية البايولوجية للإنسان وهون ينطبق أيضاً على ضرورة تعرض الإنسان إلى قدر مناسب من الضوضاء ليتناسب مع الإيقاع البايولوجي لدى الفرد والذي يقصد به (حالة تذبذب الفرد بين الحركة والركود وبين الرغبة وعدم الرغبة).

س13: هل إن هنالك عقارات تخفف من اثر الضوضاء المفروضة على الشخص وتجعل من تلقيها له أمراً بحكم الاعتيادي؟

قد تصل درجة عدم احتمال الضوضاء إلى مرتبة المرض كالأشخاص الذين يعانون من القلق والكآبة النفسية وإن تناول الفرد للعقارات المضادة للقلق والاكتئاب تخفف إلى حد كبير من آثار الضوضاء والجلبة وتجعل من المرء قادراً على احتمال الضوضاء مع اختلاف نسبي من شخص إلى آخر.

س14: ما هو أثر الشجارات والصرخات المتعالية بين الزوجين في ساعة غضب على مجمل عواطفهما مستقبلاً؟ وعلى مجمل الحالة الصحية لأطفالهما لا سيما إذا كانوا لا يزالون في سني مبكرة من العمر؟

إن الغضب يذهب بنور العقل ومن البديهي أن تصدر من الزوج أو الزوجة تصرفات قد تعصف بالحياة الزوجية والسعادة الزوجية فتفكك الأسرة تاركة آثاراً وخيمة على كل من الزوجين والأطفال فالأسرة السعيدة الهادئة تنجب أبناء هادئين والأسرة المشاكسة تنجب أبناء منحرفين نفسياً ولدينا من الشواهد ما يثبت أن الأطفال الجانحين والمصابين بشذوذ في السلوك ينحدرون من أسر متفككة يكثر فيها الشجار والصخب.

س15: إن مرضى الأعصاب بجميع درجاتهم بحاجة بوجه عام إلى الهدوء فكيف يمكن توفير ذلك لهم خارج المنزل في أثناء ممارستهم لحياتهم الاعتيادية من جهة والوظيفية من جهة أخرى؟

لا يمكن التعميم والإطلاق في مثل هذه الحالة حيث إنه ليس من الضروري أن مرضى الأعصاب يحتاجون إلى الهدوء ذلك إن هناك مرضى أعصاب يشتغلون في ورش تسود فيها الضوضاء ولا يؤثر ذلك أو لا يتطلب الهدوء بالنسبة لمرضى الأعصاب إلا في حالتي المرضى المصابين بالقلق والمرضى المصابين بالاكتئاب حيث يميل الفرد هنا إلى الهدوء ومن الضروري في مثل هاتين الحالتين توفير أجواء مناسبة لهم وفيما عدا ذلك فإنه يمكن للمرضى العصابيين الآخرين العمل بصورة طبيعية.

س16: ألا تعتقدون بأنه يتطلب تطبيق صارم لقانون منع الضوضاء ووضع غرامات فورية لمن يخل به أسوة بالغرامات الفورية التي يتخذها ويتبعها رجال شرطة المرور بحق سواق المركبات المخالفين؟

سبق وإن صدر قانون منع الضوضاء الذي منع بموجبه إزعاج الناس بإحداث الأصوات العالية الصادرة من مكبرات الصوت وأجهزة المذياع حرصاً على توفير الراحة والهدوء للمواطنين لا سيما المرضى منهم. ونحن نأمل من المسئولين تطبيق ذلك بصورة جدية.

وبعد هذا العرض يتضح الآثار الضارة علي الصحة و البيئة والمجتمع لزيادة معدلات التلوث الضوضائي

ولكن

هل تعلم أن الضوضاء مفيدة في بعض الأحيان!

إن الضوضاء ليست بالأمر السيئ طوال الوقت لكن لها فوائدها أيضاً، وخاصة إذا أراد تجاهل أصوات عالية أخرى يتبرم منها ولا يريد سماعها ومثال علي ذلك:

إذا كنت تعيش بالقرب من شارع مزدحم بالسيارات، ولا تريد سماع أصواتها المزعجة فاستخدام النافورة التي ينبعث منها صوت الماء ستكون ضوضاء محببة إليك وتريد سماعها بدلاً من أصوات السيارات المزعجة. كما أن أصوات المكيفات الهوائية العالية تكون مفيدة في بعض الأحيان إذا كنت تعمل في مكتب مزدحم بالموظفين ولا تستطيع التركيز، فصوته المزعج سيكون سيمفونية عذبة بالمقارنة مع أحاديث الموظفين.

موقف الدولة من التلوث السمعي

إن مشكلة التلوث الضوضائي من أهم مشاكل المدن المزدحمة و خاصة المدن الصناعية منها , و هي بلا شك نتيجة من نتائج التقدم الحضاري و التي تؤثر سلبياً على صحة الإنسان لذلك سعت الدولة جاهده لمكافحة التلوث الضوضائي مثل تخطيط المدن مع الاحتفاظ بالغطاء الأخضر لأن الأشجار تمتص نسبة كبيرة من الأصوات بالإضافة إلىان تكون الشوارع متسعة لتخفيف الازدحام و نواتجه من ضوضاء و غيرها , كما عملت علي تحسين الوضع التقني للأجهزة التي تصدر عنها ضوضاء .

وقامت بإصدار بعض التشريعات منها : -

  1. الإصلاح المستمر للمكائن التي توجد بالمصانع وبهذه الخطوة من الممكن أن يقلل أو يُعدم الضوضاء.
  2. المراقبة الصارمة على الصناعات وتعديل العمليات للسيطرة على الضوضاء أثناء إصدار وتجديد رخص العمل.
  3. إصدار التشريعات اللازمة وتطبيقها بحزم لمنع استعمال منبهات السيارات ومراقبة محركاتها وإيقاف تلك المصدرة للأصوات العالية.
  4. منع استعمال مكبرات الصوت وأجهزة التسجيل في شوارع المدينة والمقاهي والمحلات العامة لساعات متأخرة من الليل .
  5. إبعاد المدارس والمستشفيات عن مصادر الضجيج .
  6. إبعاد المطارات عن المدن والمناطق الآهلة بالسكان مسافة لا تقل عن 30 كم .

المقترحات غير الرسمية للحد من الظاهرة التلوث الضوضائي

يتزايد الاهتمام بالتلوث الضوضائي، حيث تعددت مصادره وازدادت أخطاره خصوصا على الإنسان حيث يعمل على خلل بعض الأعضاء داخل جسم الإنسان إلي جانب الآثار الضارة علي الصحة و البيئة والمجتمع لذلك يتطلب منا اتخاذ إجراءات وقائية غير رسمية.للحد من الظاهرة وهي كآلاتي : -

  1. نشر الوعي وذلك عن طريق عمل جمعيات بيئية للحماية من أخطار هذا التلوث بحيث يدرك المرء من خلالها أن الفضاء الصوتي ليس ملكا شخصيا.
    أشجار Casuarina
  2. أشجار Casuarina تساعد في الحد من الضوضاء تعتبر النباتات من أهم الطرق لامتصاص الضوضاء خصوصاً الضوضاء النبضية. إن زراعة الأشجار مثل Casuarina، بانيان، تمر هند وNeem على طول الطرق أَو الشوارع العالية يساعد في تخفيض الضوضاء في المدن والبلدات.
  3. استعمال سدادات الأذن في المناطق التي يكثر بها الضوضاء
  4. استعمال كواتم الصوت في المصانع.
  5. منع استعمال آلات التنبيه في السيارات في المناطق المزدحمة.
  6. كما أن هناك بعض البلدان تتجه إلى إنتاج نوع من الأسفلت يعمل على امتصاص الضوضاء الناتجة عن المرور لحوالي 5 ديسيبل فقط.
  7. إتباع السلوكيات الاجتماعية التي تحد من ظاهرة التلوث الضوضائي :-
  • احترس مما تسببه من ضوضاء لغيرك، لا تسبب الإزعاج لمن يحيطون بك، فإذا كنت تعاني من ضوضاء الأشخاص الذين يعيشون من حولك، فلتكن أنت من ضمنهم. كن حساساً ومراعٍ للآخرين.
  • لا تقوم بالأنشطة الحيوية في ساعات متأخرة من الليل.
  • اخفض صوت التليفزيون والكاسيت.
  • تجنب إقامة الحفلات المزعجة.
  • ضمان سلامة ما تستخدمه من أدوات حتى لا تطلق أصواتاً مزعجة.
  • لا تزعج من حولك بالحيوانات الأليفة التي تمتلكها.
  • عدم استخدام الأجراس أو المنبهات العالية.

لقد فرضت طبيعة العصر الذي نعيشه مجموعة من التبعات والضرورات التي لا مناص أمامنا إلا التعامل معها بشكل ايجابي ما دمنا جادين في التعايش مع هذا العصر مصممين علي أن نتبوأفية مكانة لائقة كريمة .

فقد شهدت الحقبة الأخيرة تزايدا في نسبة التلوث السمعي وأصبح من العسير علي الدولة أن تواجه هذا الخطر بمفردها .

ومن هذا المنطلق أصبح لزاما علي أفراد المجتمع كلا في مدينته أن يتعاون مع الدولة ويبذل قصارى جهده في مواجهة خطر التلوث الضوضائي .

ونسال الله أن ينفع هذا العمل ونشكر كل من أسدي إلينا معروفا ، متمثلا في نقد بناء ، يساعدنا علي تطويره ليصبح أجدي وانفع .

المراجع

  1. موقع www.google.com
  2. موقع www.altavista.com
  3. مركز المعلومات بمدينة الرحمانية (محافظة البحيرة)
  4. موقع www.4eco.com

صوت للمقال


شارك و أضف تعليقك...


 الرعاة الرسميين
الصفحة الرئيسية | عن فكر زاد | خدمات | مساعدة | إتصل بنا
جميع الحقوق © 2005 محفوظة لوزارة الاتصالات والمعلومات