المحتويات
- مقدمة لعرض البحث و فكرته
- الأسباب التى تؤدى الى مشكلة زيادة المخلفات المنزلية
- الحالة البيئية الحالية نتيجة زيادة المخلفات المنزلية.
- المجهودات التى تبذل في بيئتك المحلية للتخلص من المخلفات المنزلية
- مقترحات للاستفادة من المخلفات الصلبة
مقدمه : تخليص العالم من الملوثات العضوية الثابتة
تعتبر الكيماويات من أخطر المواد التى يتداولها الإنسان وتتسبب في زيادة تلوث عناصر البيئة وبالتالى تؤثر على صحة الإنسان . وفى إطار الاهتمام الدولي بمواجهة التلوث بالمواد الكيماوية خاصة منها المواد الثابتة , فقد صدرت عن المجتمع الدولى اتفاقية باستكهولم والتى بدأ العمل بها فعلا في الفترة الماضية من هذا العام بعد أن تم تصديق العدد المطلوب من الدول عليها .
ونظراً لاهتمام المركز بالحقوق البيئية للمواطنين وما يرتبط بها من حقهم في المعلومات التى تمكنهم من المشاركة فى اتخاذ القرارات البيئية , فقد قمنا بالحصول على شرح مبسط لهذه الاتفاقية بالإضافة إلى أهم الملحقات الواردة معها وقد قام الدكتور محمد الزرقا الخبير الدولى في البيئة بالتقديم لهذه الاتفاقية . ونود أن نشير إلى أن أهمية هذه الاتفاقية ترجع إلى أنها تتعامل مع ما يسمى بالمواد العضوية الثابتة ويعتبر أبرز مثال لها هو المبيدات بأنواعها .
و نظراً لانتشار المبيدات بأشكال مختلفة في حياتنا اليومية سواء المرتبطة بالزراعة أو المبيدات المنزلية . فإننا بحاجة ماسة للتعرف على هذه الاتفاقية وكيفية إدارة والتعامل مع الملوثات العضوية الثابتة . وأخيرا نأمل أن تاخذ هذه الاتفاقية التى وقعت عليها مصر طريقها الى صلب التشريع البيئى في مصر. الكيماويات والبيئة .
ليس هناك شك فى أن الكيماويات قد لعبت دوراً هاماً فى تطور المجتمعات البشرية من خلال استخدامها فى كافة الأنشطة العلمية والصناعية والزراعية والبترولية والعلاجية والتجارية والحربية والمنزلية .
وكما ساعدت الكيماويات على ارتقاء مستوى الحياة. أدت إلى تعرض صحة الإنسان وبيئته إلى مخاطر كثيرة أثناء إنتاجها ونقلها وتخزينها واستخدامها والتخلص منها .
وقد طوع الإنسان على مختلف العصور الكيماويات لاستخدامها فى حروبه بدءا من المنجانيق إلى الأسلحة الكيميائية المتطورة .
ويزيد عدد المركبات الكيماوية المعروفة فى العالم حتى الآن عن اثنى عشر مليون مركب. يتداول منهم نحو سبعون ألف فى الحياة اليومية . ولكن المعلومات أو البيانات الخاصة بتأثيراتها على صحة الإنسان وبيئته وطرق الوقاية والعلاج منها ما زالت محدودة.
ولتقليل المخاطر الناشئة عن تداول الكيماويات يلزم وضع سياسات ونظم خاصة لإدارة تداولها بطرق أمنة مبنية على اسس علمية سليمة وعلى معلومات وبيانات دقيقة واضحة ومتجددة.كما يلزم توعية العامة بمخاطر الكيماويات والتأكد من معرفة كل من يتداولها بخواصها وتأثيراتها وأنسب الطرق لتقليل مخاطرها وطرق الوقاية والعلاج منها.
وتستخدم الكيماويات فى مصر فى مجالات متعددة.ففى مجال الزراعة تستخدم المبيدات والأسمدة بمعدلات مرتفعة بغية زيادة انتاجية الاراضى الصالحة للزراعة والتى تبلغ نحو 5% من اجمالى مساحة مصر وذلك لتلبية احتياجات النمو السكانى المتزايد.وقد أدى ذلك الى تلوث التربة الزراعية وأثر على قدرتها الإنتاجية كما تلوثت مصادر المياه السطحية والجوفية والنباتات والمحاصيل المختلفة نتيجة استخدام الطائرات فى الرش المساحى.وأدى ذلك إلى تسمم الماشية وغيرها من الحيوانات وتاثر الانسان بطريقة مباشرة عن طريق ملامسته للمبيدات او استنشاق أبخرتها او بطريقة غير مباشرة عندما يتغذى بالنباتات والحيوانات ومنتجاتها ويؤثر ذلك على ثروتنا الحيوانية والنباتية وعلى اقتصادنا القومى.
وفى مجال الصناعة تستخدم الكيماويات فى الصناعات الكيماوية والمعدنية والتعدينية والدوائية والغذائية وصناعات الأثاث والزجاج والجلود والبلاستيك والنسيج ويتعرض العاملين فى هذه الصناعات الى مخاطر التعرض للكيماويات وخاصة عند عدم توفر الإجراءات السليمة للوقاية منها.وتتصاعد الغازات الضارة من بعض المصانع مثل ثانى أكسيد الكربون والأكاسيد الكبريتية والنيتروجينية والأمونيا ويبقى أغلبها معلقا فى الجو وتلوث الهواء المحيط بالمناطق الصناعية وتتسبب فى الامطار الحمضية التى تودى الى تآكل اسطح المنشات والمناطق الاثرية كما تودى الى تلف المحاصيل الزراعية وتتسبب فى امراض الجهاز التنفسى وأمراض الدم.
وينتج عن كثير من الصناعات مخلفات صلبة وسائلة تلقى معظمها فى المجارى المائية دون معالجة ويزيد من خطورة هذه المخلفات أن معظمها شديد الثبات ولا يتحلل تحت الظروف الطبيعية المعتادة ويبقى أثرها الضار طويلاً فى المجارى المائية.وفى كثير من الأحيان تحتوى هذه المخلفات على مواد فعالة تتفاعل مع مكونات البيئة التى تلقى فيها وتؤدى إلى استهلاك قدر كبير من غاز الاكسجين الذائب فى مياه المجارى المائية مما يودى إلى قتل الكائنات الحية التى تعيش فيها.كما تحتوى بعض المخلفات الصناعية على المعادن الثقيلة مثل الزئبق والنحاس والكادميوم والكروم والزرنيخ والزنك وهى عناصر شديدة السمية للكائنات الحية وعلى رأسها الإنسان لقدرتها على التراكم فى الانسجة الحية وتقوم الاسماك بتخزين الزئبق فى اجسامها على هيئة مركب عضوى يعرف باسم"ثنائى فينيل الزئبق" "او" ميثيل الزئبق وتصبح غير صالحة للاستهلاك الآدمى .
وينتج من عمليات تصنيع بعض المبيدات والمواد المطهرة مواد شديدة الخطورة مثل مركبات " الديوكسين " وتعتبر من أخطر المواد السامة التى حضرها الإنسان. وينتج عن بعض الصناعات الصغيرة مثل المسابك وورش الطلاء والمدابغ ملوثات كيميائية خطيرة معظمها من المعادن الثقيلة مثل الرصاص والكروم والكادميوم والنيكل وتلقى معظمها على شبكات الصرف الصحى وتؤدى إلى تلف محطات المعالجة للصرف الصحى التى تستخدم الطرق البيولوجية فى المعالجة.
وتستخدم الكيماويات فى الأنشطة البترولية فى عمليات الاستخراج والتكرير والصناعات البتروكيماوية ، وتضاف مادة " رابع ايثيل الرصاص " على الوقود المستخدم فى السيارات لتحسين خواصه لزيادة كفاءة المحرك الأمر الذى يؤدى إلى تلوث البيئة بمادة الرصاص التى تؤدى إلى حدوث امراض خطيرة على الإنسان وخاصة الأطفال حيث تؤثر على الجهاز العصبى وتتسبب فى التخلف العقلى.
كما يمثل التلوث بزيت البترول خطورة كبيرة على الكائنات الحية بما فيها الإنسان لاحتوائه على المركبات العضوية والمركبات الكبريتية التى تتسبب فى حدوث أورام واضطرابات فى حياة الكائن الحى.
ويؤدى استخدام المنظفات الصناعية التى تستعمل بكميات كبيرة فى عمليات الغسيل فى المنازل والمنشآت التى تلوث المجارى المائية التى تلقى بها مخلفاتها لزيادة مركبات الفوسفات التى تؤدى إلى نمو الطحالب وبعض النباتات المائية الأخرى وتؤدى إلى حالة التشبع الغذائى " Eutrophication " وتتحول البحيرات إلى مستنقعات خالية من الأكسجين تؤدى إلى قتل الأسماك وغيرها من الكائنات الحية. وهناك بعض الكيماويات العضوية المحتوية على الهالوجين ينتشر استعمالها فى أغراض كثيرة دون الأخذ فى الاعتبار أثرها الضار مثل مواد " البولى فينيل كلوريد " والتى يطلق عليها " P.V.C " وتستخدم فى صناعة كثير من الأدوات المنزلية وبعض العبوات وتعتبر من المواد الخطرة إذا استعملت فى بعض أجزاء صناعة الأغذية أو فى تعبئة المواد الغذائية وخاصة السائلة مثل اللبن أو الزيت أو العصائر وتسبب الإصابة بالسرطان.
ومن أخطر المواد الكيمائية التى تحتوى على " الهالوجين مركبات " ثنائى الفينيل عديد الكلور المعروف باسم (P.C.B) وتستعمل فى صناعة المحولات والمكثفات الكهربائية بسبب قدرتها العالية على عزل الكهرباء وتحملها للحرارة العالية كما تستعمل كمواد ملونة فى صناعة اللدائن وكمواد مضادة للفطريات فى صناعة الطلاء وورق التغليف وتؤثر هذه المواد تأثيراً سيئاً على البيئة التى تظهر فيها وتلوثها تماماً وتختزن فى الجسم وفى الأنسجة الدهنية بوجه خاص ويؤدى زيادة تركيزها فى الجسم إلى الإصابة بالسرطان.
كما أن التدخين يلوث الهواء الذى يدخل إلى الرئة محملاً ببخار القطران وأبخرة مواد كيماوية مسرطنة مثل " البنزبايرين " و " البنزانثراسين ".
ولم يتوقف التأثير الضار للكيماويات عند سطح الأرض وفى جوفها ، بل يتعدى ذلك إلى الفضاء حيث تصعد الكيماويات المستخدمة فى أجهزة التبريد والتكييف وعبوات الإيروسول وبعض الصناعات الأخرى والتى تعرف بمركبات " الكلورفلوروكربون " والتى تتميز بشدة ثباتها إلى طبقات الجو العليا وتؤدى إلى تلف طبقة الأوزون التى تحمى سطح الأرض والكائنات الحية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس.
وقد يحدث تلوث كيمائى نتيجة لحوادث اثناء التصنيع والنقل والتخزين للكيماويات والغازات الصناعية. ومن أخطر الحوادث الصناعية للكيماويات حادث " بوبال " فى الهند عام 1984 الذى أدى إلى وفاة أكثر من ألفين شخص وإصابة عدة آلاف أخرى نتيجة لتسرب مادة " أيسوسينات الميثيل " من أحد الخزانات بشركة يونيون كاربيد.
وتعتمد مصر علي الإستيراد لتلبية احتياجاتها من معظم الكيماويات حيث ما زال انتاج الكيماويات الأسياسية في مصر محددواً للغاية.
ولتعظيم الإستفادة من المواد الكيماوية وتجنب المخاطر الناتجة عن تداولها يجب اتباع الأساليب الآمنة أثناء تداولها من خلال إدارة سليمة بيئياً لها.
حينما ينكسر كوب زجاجي في منزل أم رانيا فإنها تحمد الله على أنه لم يصِب أحد بسوء، ثم تشكره على أنه وفر لها مدخلا للرزق! فهي تجمع كل الزجاج المكسور، وكذلك التحف والمزهريات البالية في بيتها وبيوت الجيران؛ لتصنع منها أشكالا فنية تبيعها بمبالغ تعينها على الحياة الاقتصادية الصعبة.
منتجات أم رانيا التي تعيش في غزة هي عمل بيوت زجاجية وأكواخ تستخدم في تزيين الحجرات بالمنزل، وتوضح طريقة عملها قائلة: "أقوم بإلصاق الزجاج والمزهريات المكسرة على جميع أجزاء بيت الكرتون بشكل منسق وجميل، ونفرش الأرضية بالزجاج المكسر إلى أجزاء صغيرة، والملون بالأخضر كأنه حشيش".
وتكمل ابنتها رانيا -الطالبة الجامعية التي تساعد أمها في هذه المنتجات- بالقول: "لا ننسى الزينة حول البيت؛ فنصنع كرسيا وطاولة صغيرة من عيدان الكبريت والخشب، وبالنهاية نحصل على بيت رائع نبيعه بخمسة دولارات".
ولأن الطلب يزيد على منتجات أم رانيا سواء من الجيران أو المعارف؛ فإنها لا تألو جهدا في الاستفادة من كل ما يقابلها من مخلفات، وتسعى لابتكار وتطوير منتجاتها، فبعدما أنتجت الكوخ أو المنزل الزجاجي بدأت في نوعية أخرى توضحها بقولها: "الأوعية الزجاجية غير الصالحة نقوم بتلوينها بألوان زاهية، ثم نكسرها إلى أجزاء صغيرة، ونضعها في أوعية زجاجية أخرى (غير صالحة للاستعمال أو بلاستيكية شفافة)، ونضع فيها كيروسينا (وليس ماء؛ فالماء يتعفن مع مرور الزمن)، ثم نضيف الزجاج الملون المكسور، ويتم إحكام العبوات جيدا فتعطينا مناظر رائعة نبيعها بسهولة".
ويساعد المبلغ الذي تجمعه أم رانيا على رعاية أسرتها الفقيرة وأبنائها بالجامعة، خاصة أن مرتب زوجها العامل لا يكفي، ووفقا لإحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء بالسلطة الفلسطينية فإن حوالي 2.5 مليون فلسطيني (من أصل 3.7 ملايين يقطنون الضفة وغزة) يعانون من الفقر، و264 ألف أسرة فلسطينية فقدت أكثر من نصف دخلها منذ سبتمبر 2000 وحتى عام 2004.
ولا تختلف قصة أم رانيا وابنتها اللتين تملكان مهارات فنية اكتسبتاها بالسليقة والتجربة عن قصص أخرى منتشرة في قطاع غزة مثل هبة موسى ربة البيت التي استغلت مهاراتها في التطريز والخياطة لتصنع وسادات أطفال من الأقمشة القديمة، وتدر عليها شهريا حوالي مائة دولار تعينها على المعيشة. أما سالي الفتاة الجامعية فتجمع مصروفاتها من تصنيع مفكرات ملونة من الأوراق والكراسات القديمة وتبيعها لصديقاتها وللجيران.
نصائح عملية
هذه التجارب تدفع إلى التعامل مع مخلفات المنزل باعتبارها موردا وليس عبئا تريد أن تتخلص منه الأسرة، فبمنظور التدوير وإعادة الاستعمال لا وجود لشيء اسمه "نفايات"؛ إذ إن النفايات في حقيقة الأمر عبارة عن الموارد غير المستعملة أو غير المرغوب فيها، وعندما تتراكم لدينا مثل تلك الموارد لا بد أن نبحث في كيفية التقليل منها أو إزالتها أو تدويرها.
وفي هذا الصدد تطرح نشرة البيئة والتنمية الصادرة في فبراير 2005 عن مركز العمل التنموي برام الله في الضفة الغربية أمثلة عملية لربات البيوت، من أجل تدوير النفايات المنزلية، وتحويلها إلى منتجات مدرة للربح، ومنها:
- صناعة علب الأقلام أو حصالات للأطفال من الصناديق والعلب الفارغة، بعد أن يتم تلوينها، كما يمكن زراعة النباتات بداخل هذه العلب وغير ذلك، وهذا يتطلب بعض التفكير
 | | مخلفات بلاستيكية تم إعادة تدوير |  |
مصنع إعادة تدوير المخلفات البلاستيكية:
يعتمد هذا المصنع على تجميع وفرز وغسل وطحن جميع المخلفات البلاستيكية من عبوات المياه الفارغة والعلب والجالونات والصناديق والأكياس والأدوات البلاستيكية الخاصة بأنابيب المجاري والري ويمثل هذا المشروع أهمية حيوية في البلاد حيث يساهم في نظافة وصحة البيئة وتشغيل الكثير من الأيادي العاملة لجمع هذه المخلفات من جميع محافظات الجمهورية.
مصنع الأنابيب البلاستيكية والخراطيم:
يتميز هذا المصنع بطاقة إنتاجية عالية حيث يقوم بإنتاج الأنابيب البلاستيكية الخاصة بمشاريع المياه والمجاري وخطوط الإتصالات ، وأيضا صناعة الخراطيم الخاصة بالري حيث يتم تصنيع ذلك بحسب المواصفات العالمية وبخبرة من الشركة الهولندية (ويفن) إضافة إلى ذلك تعتبر شركتنا هي الشركة الوحيدة التي تنتج خراطيم الري الحديثة بالتقطير وما يتبعها من لوازم خاصة بذلك.
كما تفخر الشركة بأنها استطاعت خلال الفترة الماضية تغطية احتياجات المشاريع المختلفة التي أقامتها الحكومة والتي أسهم في تمويلها البنك الدولي والصناديق العربية والدول الصديقة في مشاريع المياه والمجاري وشبكة الإتصالات في المدن الرئيسية لعموم محافظات الجمهورية .
منذ أن أدرك الإنسان مدى إساءته لاستخدام عناصر الكون المختلفة حوله، كانت الدعوة إلى يوم الأرض في عام 1970. ومنذ ذلك الحين تعالت صيحات المدافعين عن البيئة، وظهرت أحزاب الخضر في الكثير من البلاد، وتشكل عند الكثيرين وعي بيئي ورغبة حقيقية في وقف نزيف الموارد، وظهر جيل يعرف مفردات جديدة مثل: النظام البيئي ( Ecological System) والاحتباس الحراري، وتأثير الصوبة (Effect Green House) وثقب الأوزون، وإعادة تدوير المخلفات Recycling، وتعلق الكثيرون بهذا التعبير الأخير رغبة في التكفير عن الذنب في حق كوكبنا المسكين.
هل تعرف القاعدة الذهبية 4R؟
ويعتبر إعادة تدوير المخلفات أحد الأركان الأربعة التي تقوم عليها عملية إدارة المخلفات أو ما يعرف بالقاعدة الذهبية 4R والتي يجب زيادة الوعي بها، وهي:
1 - التقليل Reduction:
والمقصود هنا هو تقليل المواد الخام المستخدمة، وبالتالي تقليل المخلفات، ويتم ذلك:
- إما باستخدام مواد خام أقل.
- أو باستخدام مواد خام تنتج مخلفات أقل.
- أو عن طريق الحدّ من المواد المستخدمة في عمليات التعبئة والتغليف، مثل: البلاستيك والورق والمعادن، وهذا يستدعي وعيًا بيئيًّا من كل من المستثمر والمنتج؛ فمثلاً في الولايات المتحدة الأمريكية التزم الكثير من منتجي الصابون السائل بتركيزه؛ حتى يتم تعبئته في عبوّات أصغر، أو إنتاج معجون أسنان بدون عبوته الكرتونية الخارجية، وهذا ما يطلق عليه (Wast minimization).
2 - إعادة استخدام المخلفات (Reuse):
وهذا يعني -مثلاً - إعادة استخدام الزجاجات البلاستيكية للمياه المعدنية مثلاً بعد تعقيمها، وإعادة ملء الزجاجات والبرطمانات بعد استخدامها، هذا الأسلوب يؤدي إلى تقليل حجم المخلفات، ولكنه يستدعي وعيًا بيئيًّا لدى عامة الناس في كيفية التخلص من مخلفاتهم، والقيام بعملية فرز بسيطة لكل من المخلفات البلاستيكية والورقية والزجاجية والمعدنية قبل التخلص منها، فنجد في كل من اليابان والولايات المتحدة الأمريكية صناديق قمامة ملونة في كل منطقة وشارع؛ بحيث يتم إلقاء المخلفات الورقية في الصناديق الخضراء، والمخلفات البلاستيكية والزجاجية والمعدنية في الصناديق الزرقاء، ومخلفات الأطعمة أو ما يطلق عليه المخلفات الحيوية في الصناديق السوداء.
3 - إعادة التدوير Recycling:
والمقصود بإعادة التدوير هو إعادة استخدام المخلفات؛ لإنتاج منتجات أخرى أقل جودة من المنتج الأصلي.
4 - الاسترجاع الحراري Recovery:
وتستخدم تكنولوجيا الاسترجاع الحراري في الكثير من الدول، خاصة اليابان؛ للتخلص الآمن من المخلفات الصلبة، والمخلفات الخطرة صلبة وسائلة، ومخلفات المستشفيات، والحمأة الناتجة من الصرف الصحي والصناعي، وذلك عن طريق حرق هذه المخلفات تحت ظروف تشغيل معينة مثل درجة الحرارة ومدة الاحتراق، وذلك للتحكم في الانبعاثات ومدى مطابقتها لقوانين البيئة. وتتميز هذه الطريقة بالتخلص من 90% من المواد الصلبة، وتحويلها إلى طاقة حرارية يمكن استغلالها في العمليات الصناعية أو توليد البخار أو الطاقة الكهربية.
إعادة التدوير.. التقاء البيئة مع الاقتصاد1- إعادة تدوير الورق:
تعتبر عملية اقتصادية من الدرجة الأولى؛ وذلك لأنه طبقًا لإحصائية وكالة حماية البيئة بالولايات المتحدة الأمريكية فإن إنتاج طن واحد من الورق 100% من مخلفات ورقية سوف يوفر (4100 كيلو وات/ ساعة) طاقة، وكذلك سيوفر 28 مترًا مكعبًا من المياه، بالإضافة إلى نقص في التلوث الهوائي الناتج بمقدار 24 كجم من الملوثات الهوائية. وبالرغم من ذلك، فإنه يتم في الولايات المتحدة الأمريكية إعادة تدوير 20.9 طنًّا ورقيًّا سنويًّا فقط مقابل 52.4 طنًّا من الورق يتم التخلص منها دون إعادة تدوير. أما الورق المعاد تدويره فإنه يستخدم في طباعة الجرائد اليومية.
2 - إعادة تدوير البلاستيك:
ينقسم البلاستيك إلى أنواع عديدة يمكن اختصارها في نوعينرئيسين هما البلاستيك الناشف Hard Plasticوأكياس البلاستيك Thin Film Plastic، ويتم قبل إعادة التدوير غسل البلاستيك بمادة الصودا الكاوية المضاف إليها الماء الساخن.
وبعد ذلك يتم تكسير البلاستيك الناشف وإعادة استخدامه في صنع مشابك الغسيل، والشماعات، وخراطيم الكهرباء البلاستيكية، ولا ينصح باستخدام مخلفات البلاستيك في إنتاج منتجات تتفاعل مع المواد الغذائية. أما بلاستيك الأكياس فيتم إعادة بلورته في ماكينات البلورة.
3 - إعادة تدوير المخلفات المعدنية:
وهي تتمثل أساسًا في الألومنيوم والصلب؛ حيث يمكن إعادة صهرها في مسابك الحديد ومسابك الألومنيوم، ويعتبر الصلب من المخلفات التي يمكن إعادة تدويرها بنسبة 100%، ولعدد لا نهائي من المرات، وتحتاج عملية إعادة تدوير الصلب لطاقة أقل من الطاقة اللازمة لاستخراجه من السبائك، أما تكاليف إعادة تدوير الألومنيوم فإنها تمثل 20% فقط من تكاليف تصنيعه، وتحتاج عملية إعادة تدوير الألومنيوم إلى 5% فقط من الطاقة اللازمة.
4 - إعادة تدوير الزجاج:
صناعة الزجاج من الرمال تعتبر من الصناعات المستهلكة للطاقة بشكل كبير؛ حيث تحتاج عملية التصنيع إلى درجات حرارة تصل إلى 1600ْ درجة مئوية، أما إعادة تدوير الزجاج فتحتاج إلى طاقة أقل بكثير.
5 - إعادة تدوير المخلفات الحيوية:
وتتمثل المخلفات الحيوية في بقايا الأطعمة ونواتج تقليم الأشجار والحقول، ويُعاد تدوير هذه المخلفات في وحدات تصنيع السماد العضوي لإنتاج مواد ذات قيمة سمادية عالية، ويتم ذلك بعدة طرق:
أ - المعالجة بالتخمر الهوائي (طريقة الكمر Aerobic Fermentation):
وتعتمد هذه الطريقة على عوامل كثيرة، منها: الرطوبة، ونسبة الكربون إلى النيتروجين، وطريقة تكسير المخلفات، ومنها أساليب كثيرة مثل: الكمر بتيّارات الهواء الطبيعي Passive Composting، وطريقة الكمر بالهواء القصري Forced Aeration ، وطريقة الكمر الطبيعي Natural Composting .
ب - عملية التخمر اللاهوائي (البيوجاز) Anaerobic Fermentation :
وتتميز هذه الطريقة بإنتاج غاز البيوجاز (الغاز الحيوي) في أثناء عملية التحلل اللاهوائي، بالإضافة إلى الماء الناتج. ولقد تطورت وحدات البيوجاز في العشرين سنة الماضية بدرجة كبيرة؛ فوصل عدد وحداتها في الصين إلى 7 ملايين وحدة، وفي الهند 120 ألف وحدة، وفي كوريا الجنوبية 50 ألف وحدة، وتعتبر تكنولوجيا البيوجاز من التكنولوجيات الاقتصادية؛ حيث يولد المتر المكعب الواحد من غاز البيوجاز 1.25 كيلو وات/ ساعة، وهي طاقة كافية لتشغيل موتور قوته حصان واحد لمدة ساعتين، هذا فضلاً عن الآثار البيئية الإيجابية؛ حيث يتم إبادة قدر كبير من الطفيليات والميكروبات المرضية في أثناء عملية التخمر اللاهوائي.
ج - عملية التخمر بالديدان Vermi composting :
في هذه الطريقة تقوم الديدان بين أن المنتجات البلاستيكية عامة والأكياس البلاستيكية خاصة تشكل جزء لا بأس به من المخلفات المنزلية وغيرها في المجتمع وذلك بسبب السلوكيات الخاطئة ، والتي تشكل مشكلة بيئية على المدى البعيد فهي لا تتحلل عضويا مما يجعلها هاجسا لشئون البيئة حول الإدارة السليمة للمخلفات و على الناحية الجمالية لبلد سياحي بشكل خاص لما تضيفه من سوء في المنظر العام للمتنزهات والشوارع.
الآثار البيئية الناتجة عن أكياس الايثيلين
- تلوث الهواء بالغازات السامة في حالة حرق الأكياس البلاستيكية.
- تشويه الناحية الجمالية للبلدان السياحية ( تطاير الأكياس- تعلقها بالأشجار والأسوار ).
- تسبب فناء العديد من الحيوانات البحرية و البرية خاصة الحيتان والفقمات والسلاحف البحرية والدلافين والجمال.
- صعوبة التخلص منها في المدافن نتيجة لعدم تحللها بيولوجيا.
الإجراءات التي قامت بها شئون البيئة
- تشكيل لجنة عليا مشتركة مع وزارة التجارة والصناعة لاقتراح الحلول الكفيلة بالتقليل من الآثار الضارة لمادة عديد الايثيلين المستخدمة في تصنيع الأكياس.
- عقدت هذه اللجنة عدة اجتماعات تنسيقية وقامت بزيارات ميدانية للمصانع الوطنية
- طلبت هذه اللجنة المعلومات التالية من المصانع :
- الطاقة الإنتاجية للمصانع فيما يتعلق بهذه النوعية من الأكياس
- إمكانية إعادة تدوير هذا المنتج لدى المصانع.
- إمكانية إنتاج نوعية أخرى قابلة للتحلل عضويا بنفس التقنية المتوفرة حاليا لدى المصانع أو تقنية حديثة.
- الحلول والبدائل التي يراها أصحاب المصانع لحل هذه المشكلة.ما يسوق
الاستنتاج
- يتراوح الإنتاج بين 15-250 طن شهريا.
- معظم التسويق محليا وهناك عجز في إنتاج هذه الأنواع من الأكياس.
- سمك الأكياس المصنعة يتراوح بين 16-90 ميكرون.
- معظم المصانع تستطيع تدوير نفايات أكياس عديد الايثيلين المتخلفة من المصانع نفسها وليست نفايات الأكياس الملوثة بالقمامة حيث أنها تتطلب استثمار جديد وعمليات صناعية جديدة .
- تستطيع بعض المصانع التحول إلى إنتاج الأكياس القابلة للتحلل البيولوجي مع زيادة في كلفة التصنيع بنسبة 40 % .
- معظم المصانع ترى أن حل هذه المشكلة يندرج تحت تعزيز دور التوعية و تعزيز دور البلدية في عملية فصل و تدوير الأكياس المستخدمة .
- سن تشريعات مناسبة .
التوصيات
- تعزيز دور التوعية البيئية في حل المشكلة مع إدخال هذه البرامج في مناهج التدريس وخاصة الناشئة.
- تعزيز دور البلدية في إنشاء مشروع إعادة تدوير أكياس عديد الايثيلين عن طريق فرض ضريبة بيئية تساهم في إنشاء المشروع.
- التوقف عن إنتاج الأكياس ذات الحجم المتوسط والصغير و الاكتفاء بإنتاج الأكياس ذات الحجم الكبير حيث سيؤدى هذا التوجه إلى تقليل من إنتاج الأكياس البلاستيكية بنسبة 60%.
- تشجيع المواطنين على التخلص السليم من هذه الأكياس عن طريق إعادة استخدام هذه الأكياس عدة مرات.
- التحول التدريجي إلى استخدام الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل البيولوجي.
- الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في التحول التدريجي إلى استخدام الأكياس الورقية والأكياس المصنوعة من القماش.
تحتاج مخلفات البيوت الخطر والسامة مثل متبقيات الدهات والمنظفات والزيوت والبطاريات والمبيدات الحشرية الى عناية خاصة عند التخلص منها حيث ان رمي هذه المخلفات سواء بالمجاري أو على الأرض أو مع الفضلات الأخرى ينتج عنها اخطار عديدة وليس فقط على المدى القريب ولكن أ]ضاً على المدى البعيد حيث يمكن ان يصاب أفراد العائلة نفسها بامراض مختلفة وكذلك يؤدي ذلك إلى تلوث التربة الصالحة للزراعة حول البيت أو المزارع القريبة من جراء رمي الفضلات الخطرة بطرق غير سليمة ، وبالتالي تلوث الخضروات المزرعة بالأراضي القريبة ، وكذلك التأثير على الصحة العامة 0
وعمليات تقليل وإعادة استعمال وتدوير المخلفات من أهم العوامل الإدارية والمفضلة كأدوات تنظيم المخلفات المنزلية الخطرة ، ويمكن اتباع أي من الطرق التالية حسب امكانيات المجتمع " حيث أن كل مجتمع يختلف عن غيره في اتباع الوسيلة المفضلة للتخلص من المخلفات المنزلية الخطرة وهناك عدة جهات عليها مسؤولية مهمة في هذا الشأن ، وبداية نجد أن دور المنزل هو التقليل من شراء المنتجات التي تحوي مواد خطرة ، وكذلك استعمال بدائل عنها تفي بالغرض أما دور المجتمع ، ويتوجب على المجتمع المحلي توفير سبل لتجميع النفايات المنزلية الخطرة في مناطق معينة بحيث يتمكن بعض الأشخاص من استعمال ما يمكن استعماله مثل متبقيات الدهان والتنظيف وغيرها 0 كما يجب تنظيم حملات لجمع هذه النفايات – المتبقيات الدهان والتنظيف المجتمعات المحلية ، مع إيجاد مؤسسات تجارية لتجميع المخلفات المنزلية الخطرة بحيث يمكن الإعلان عن موقع هذه المؤسسات للتعاون معها ، سواء بواسطة الأفراد المجتمعات المحلية 0
ويجب أن نراعي عند التخلص من المخلفات المنزلية أن بعضها خطرة قد تؤدي في تسبب جروح للأشخاص المسؤولين عن نقل هذه المخلفات او تعرض الاطفال لإصابات اذا ما رميت بالقرب من المنازل بطرق عشوائية ، وكذلك يمكن ان تتسبب بأضرار للحيوانات البيتية 0 احتياطات عملية التدوير ولتجنب المخاطر المترتبة على المخلفات المنزلية الخطرة ، من الضروري مراقبة استعمال وتخزين وطرق التخلص من هذه المواد ويمكن اتباع بعض التعليمات المفيدة مثل ضرورة التعامل ، فعند استعمال وتخزين هذه المواد ويمكن اتباع بعض التعليمات المفيدة مثل ضرورة التعامل ، فعند استعمال وتخزين هذه المواد يجب الحرص حتى يمنع أي حادث عرضي بالبيت، ويجب عدم تخزين هذه المواد يجب الحرص حتى يمنع أي حادث عرضي بالبيت ن ويجب عدم تخزين المواد الخطرة بالحافظات المعدة للأطعمة ، ويجب ان تبقى المواد الخطرة بنفس العبوة المخططة لها وعدم إزالة الملصقات عنها طوال فترة الاستعمال على الاقل ويحذر من مزج الكميات المتبقية من المواد الخطرة بعضها مع البعض ، لان هذه المواد يمكن ان تتفاعل وتسبب تفاعلات كيماوية خطرة وسامة وحرائق في بعض الاحيان ويجب التقيد بتعليمات الاستعمال وطرق التخلص المتوفرة على المادة المنتجة ، واذا لم توجد تعليمات يجب الاتصال مع الجهات للنصح والإرشاد 0 ان تخصيص سوق لبيع المواد المعاد تدويرها هو المفتاح التكميلي لعملية التدوير (Closing the Loop ) ويمكن وضع أسس بيع هذه المواد المعاد تدويرها بتوجيهات من الحكومات المحلية ،ووضع لاصقات على هذه المواد تبين ان المواد مدورة للتشجيع من جهة ، وكنوع من المشاركة من أجل المحافظة على توفير ما أمكن من استهلاك المصادر الطبيعية وتوفير الموارد المالية من جهة أخرى ، وحسب احصائيات اجريت بالولايات المتحدة الأمريكية ، ان حوالي 500 ,4 نوع من المواد التي يمكن تدويرها ، مثل الألمنيوم العبوات الكرتونية بجميع أشكالها واحجامها ، الكتب التالفة ، السجاد ، الزجاج الملابس ، قطع السيارات ، والمعادن المختلفة 0 كلنا أمل ان تعزز البلديات المحلية نشاطاتها بعقد دورات تدريبية وتوعية لجميع أفراد المجتمع بهذا الموضوع للحصول على نتائج قيمة في عمليات تقليل حجم النفايات والتدوير وإعادة الاستعمال ، لان مشاركة أفراد المجتمع كافة ستحقق نجاحاً كبيراً في هذا المجال .
مصنع الأوراق الصحية :
يقوم هذا المصنع بإنتاج جميع أنواع الأوراق الصحية الخاصة بالاستخدامات العادية وبمقاسات مختلفة ، وكذلك أوراق صحية (جيب ) وأوراق صحية للحمامات وذلك باستعمال أرقى المواد الخام المخصصة لهذه الصناعات.
 | | أنواع من الأوراق الصحية |  |
 | | ندوة آفاق ومعوقات |  |
تحت شعار يداُ بيد لنجعل مدينتنا نظيفة, كشفت ندوة آفاق ومعوقات التي تعترض تنفيذ بعض المواد فيه- مقترحات آلية التطبيق التي أقيمت بالتعاون بين مجلس مدينة حلب ومجلة البيئة والصحة.
وبرعاية السيد محافظ حلب, ومشاركة المحافظة وجامعتها
ونقابة المهندسين ومديرية البيئية وصولاً إلى تحديد التطبيقات
المثلى للتنفيذ ومعرفة ما هي المستلزمات وآليات التطبيق مادياً وبشرياً.
محافظ حلب: المشكلة البيئية ضريبة للحضارة:
أكد السيد أسامة عدي محافظ حلب في كلمته على أن هذه الندوة هي بداية الطريق نحو تطبيق قانون النظافة وقد خطت مدينة حلب خطوات متقدمة نحو تحقيق جمالية المدن عبر مشاركة القطاع الخاص في تجميل ساحات المدينة, ولعل المشكلة البيئية أصبحت من أهم المشكلات التي تواجه الإنسان المعاصر نتيجة التطور والتقدم العلمي فهذه ضريبة للحضارة.
لقد أخذت مسألة البيئة اهتماماً رسمياً من قبل الدولة هو ما عبر عنه صدور القانون (50) المتعلق بحماية البيئة والقانون (49) الخاص بشؤون النظافة العامة والمنظر الجمالي, وتنفيذ هذين القانونين يقع على عاتق المحافظة والإعلاميين والمعنيين والمواطنين لتحقيق بيئة سليمة, والجميع مطالب بأن يكون له دور في تحقيق سلامة (البيئة والمدن) وعلى المواطن أن يدرك أبعاد المشكلة.
الشبلي: البيئة ميراث مشترك تتطلب مشاركة القطاع الخاص:
ركز الدكتور معن الشبلي رئيس مجلس مدينة حلب بشكل أساسي على أهمية زيادة عدد الآليات والإمكانيات البشرية, وتطوير آلية العمل وتوعية المواطنين والبدء بالاستعانة بخدمات القطاع الخاص في تنظيف المدينة من أجل تطبيق هذا القانون بشكل إيجابي, مضيفاً أن جمع النفايات في المدن يقع على عاتق المجالس المحلية, وتكمن المشكلة في التخلص من القمامة ذات الانعكاسات البيئية وغياب العقوبات الرادعة ووجود عادات سلبية لدى السكان, ومن هنا فإن مجلس المدينة ومن خلال خططه في التوعية الشاملة, يهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى السكان من أجل تحسين واقع النظافة وطريقة جمع النفايات, وأشار إلى أن البيئة ميراث مشترك للبشرية, وحمايتها تبدأ من المنزل وهي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع, ولا بد أيضاً من توفير المرافق الضرورية والمستلزمات الهامة للحفاظ على بيئة نظيفة.
الرفاعي: القانون (49) ليس إلا جرس إنذار وصمام أمان:
أما السيد محمد تحسين شحادة مدير عام مجلة البيئة والصحة, فقد أكد على الدور الواجب على المواطن أن يؤديه لجعل قانون النظافة رقم (49) فاعلاً ومؤثراً لأن المواطن هو الأساس وإليه تتوجه الأنظمة والقوانين, وعليه يكون التنفيذ, وإلا ظلت حبراً على ورق, وأضاف أن ثمة خطأً شائعاً يرى في التراخي والإهمال مكسباً يوفر بعض الجهد والمال أيضاً, فإذا كانت النظافة تكلف الجهد والمال, فإن الإهمال يكلف أضعاف ما للنظافة من ثمن على شكل أمراض ناجمة عن تلوث المناخ من حولنا, وتزداد كلما ازدادت البيئة تلوثاً, ومن هنا فإن أهمية تطبيق هذا القانون يأتي من خلال إصغائنا إليه جيداً والعمل به فهو ليس إلا جرس إنذار وصمام أمان.
وأن مجلة البيئة والصحة, إنما تنطلق أساساً بالتعويل على إمكانيات المواطن البسيطة مدركة وواثقة بوعيه وإحساسه المتنامي في المسؤولية بحيث تبقى البيئة نظيفة ذخراً للأجيال القادمة.
الدكتور محمد علي حورية رئيس جامعة حلب سابقاً:
تحدث عن البيئة بشكل عام ضارباً أمثلة عن واقع التلوث في العالم والكوارث التي يشهدها بفعل الإنسان واعتدائه على الطبيعة (كما حدث مؤخراً في زلزال تسونامي), لكن النقطة التي أكدها للحفاظ على البيئة هي التشجير قدر الإمكان واستغلال موسم التشجير لزراعة أكبر عدد ممكن من الأشجار الدائمة الخضرة وعلى الطرف الآخر الإقلال من الحرق والغازات التي تسبب أمراضاً مختلفة, ويجب أيضاً تفعيل جانب التوعية بين المواطنين وتوجيه رسائل تطلعهم على مصادر الخطورة مثل ما تسببه مصانع الإسمنت من أمراض صدرية للسكان المجاورين.
لقد نوه الدكتور حورية إلى إيجابية القانون (49) لكن الحاجة ملحة لتأهيل مراقبين بيئيين حتى يتسنى لهم معرفة كيفية ضبط المخالفين والأسس التي تتضمن الصلاحيات والواجبات والعقوبات.
ومن ناحية النفايات, وحجمها, طلب الاستعانة بالخبرات وإجراء الدراسات على مدار العام للاستفادة من النفايات الصلبة والرطبة في التدوير وتوليد الطاقة الكهربائية شارحاً مخاطر رمي النفايات المختلفة وطمرها بدون معالجة, كما نبه إلى مخاطر حرق البلاستيك التي يصدر عنها غازات سامة والعمل على تشكيل لجان مختلفة لحصر الأماكن المناسبة للطمر.
المهندس أمير البخاري, مدير النظافة في دمشق:
تحدث عن الأسباب الموجبة للقانون ولماذا فكرت الإدارة المحلية بإصداره مبيناً أن النظافة هي الشغل الشاغل للجميع دون استثناء, وكانت هناك ثمة خلافات بين الأطراف حول تصنيف وتعريف النفايات وتحديد المسؤوليات وغياب العقوبات.
إن الوحدات الإدارية وحسب القانون يقع عليها تحديد مواعيد رمي القمامة وترحيلها وإعلام المواطن عن الوقت الذي يجب فيه أن يتخلص من النفايات, كما حدد القانون كمية النفايات, إذ كانت المنشآت ترمي مخلفات بالأطنان بدون مسؤولية وعلى الجهات الأخرى التخلص منها, أما القانون فضبط هذه المسألة, فعلى صاحب المنشأة المشاركة بالمسؤولية.
وترك القانون للوحدات الإدارية فيما يخص النفايات الصناعية تحديد الأمكنة والمعالجة الأولية وفصل النفايات الخطرة, إلا أن القانون استثنى بعض المواد التي لها معالجة خاصة ونظام خاص بالترحيل.
وبالنسبة لآلية تنفيذ هذا القانون, ستبدأ الإدارة المحلية بتنظيم دورة تأهيلية تتعلق برفع مستوى الوعي لحسن فهم وتنفيذ قانون النظافة وهؤلاء بدورهم سيقومون بتدريب عناصر في بلدياتهم لنقل هذه المعرفة والمعلومات من أجل تطبيق القانون على الوجه الأمثل.
أما الخطة الإستراتيجية لمعالجة النفايات الصلبة فهناك دراسة شاملة ستنتهي في آذار حول كل ما له علاقة بالنفايات من الألف إلى الياء, وسوف تغطي كل الجوانب بما فيها تقديرات حجم النفايات ومكوناتها كتلك القابلة للتدوير أو لتحويلها إلى سماد وما تبقى منها للطمر, وهذا المشروع كلفته عشرون مليار ليرة سورية مما يستدعي مشاركة القطاع الخاص في تحمل جزء من التكاليف أو البحث عن مصادر تمويل أخرى.
لماذا لم تصدر التعليمات التنفيذية للقانون (50), نقاش مفتوح بين السالب والموجب:
السيد أديب باذنجي مدير الشركة العربية للمنتجات الورقية:
استوضح ماهية الفرق بين القانون (49) والقانون (50), ولماذا لا يكونا قانوناً واحداً, وتساءل لماذا لم تصدر التعليمات التنفيذية للقانون (50) وسؤال آخر عن مسؤولية الحكومة فيما يتعلق بمنح التراخيص التي يجب أن لا تمنح إلا إذا استوفى صاحب المنشأة كامل شروط معالجة النفايات الصناعية وهذه تتضمنها الجدوى الاقتصادية للمشروع وبيان المواد القابلة للتدوير والاستفادة منها من جديد.
هل مجالس المدن لديها الإمكانية المادية والبشرية لتطبيق القانون:عبد الغني خورشيد
توقف عند الفيلم الذي عرضته الندوة والذي أظهر مشاكل كبيرة في محافظة حلب وكيفية تعاملها مع النفايات المختلفة, مما يحتاج إلى وقفة أمام القانون الذي أسميه قانون الحياة, لكن كيف نطبق القانون, هل مجلس المدينة لديه الإمكانيات والعمال والمستلزمات لتطبيق القانون, مضيفاً بأنه يجب على الحكومة أن تشرك كل وزاراتها في تحمل تبعات القانون, فهناك (نفايات منزلية- مخلفات حدائق- مخلفات طبية ورعاية صحية- مخلفات صناعية- مواد خطرة "زئبق- زرنيخ- بطاريات).
السيد محمد علي قال:
الحديث عن النظافة ومحطة المعالجة يبقى كلاماً بدون تطبيق, فها نحن نرى مصانع الاسمنت وما تسببه من تلوث ومعامل الأدوية وما تسببه من تلويث للمياه الجوفية.
السيد الياس خضري:
طالب بالقيام بحملات توعية لتنظيم الاستهلاك وكيفية التعامل مع المخلفات في الأماكن العامة.
المهندسة أحلام رجب:
رأت ضرورة إعادة النظر بحجم الحاويات وتوزعها على أن تشمل كل المناطق وليس التركيز على الأحياء الغنية للأخذ بعين الاعتبار كثافة السكان, كما رأت توضيح الفقرات في القانون والمتعلقة بالعقوبات وهل يا ترى فقط مديرية البيئة هي المسؤولة عن فرض العقوبات وتحمل المسؤوليات, وطرحت مثالاً يحفز المستهلكين لتدوير المخلفات حيث يمكن للشركات المنتجة للمياه الغازية أن تستبدل عدداً من العبوات الفارغة بعبوة مجاناً من المنتج.
هذا ورأى البعض
أن النظافة واجب تعليمي, ومن المفروض تكثيف نشر الوعي في التجمعات الدينية والتعليمية, كما نبهت إلى وجود مناطق متداخلة بين المدينة والريف خارج إطار الخدمات نتيجة انعدام المسؤولية.
السيد سليمان ايبو رئيس بلدية الباسوطية في محافظة حلب:
أشار إلى سلبيات انتشار أكياس النايلون السوداء التي يستخدمها الباعة لتعبئة مختلف الأصناف الغذائية مما ينعكس سلباً على صحة المستهلكين وطالب بفرض شروط على المصنعين بأن تكون المادة الأولية لأكياس النايلون غير ضارة بالصحة أو استخدام بدائل من أكياس الورق وما شابه.
الردود تؤكد على المشاركة الذاتية للمواطن ليصار إلى تنفيذ القانون: المحافظ
أصر على حضور الندوة نظراً لأهميتها مستعرضاً في رده على التساؤلات التي دارت حول بعض المشاريع التي تنفذ بالمحافظة لتحسين الواقع البيئي والنظافة وأشار صراحة إلى عدم توفر وسائل تنفيذ القانون إلا أن هذه الندوة قد تكون من أولى الخطوات التنفيذية من أجل التحاور لنشر التوعية قبل التنفيذ لأن وسائل التنفيذ هي الجهات المعنية ومهمتنا حالياً التعاون من أجل تطبيق القانون مضيفاً بأن الاهتمام بالبيئة يزداد في حلب وفي نفس الوقت تعاني المحافظة من كثرة المشكلات المرتبطة بالبيئة والنظافة وخطة المحافظة تتضمن التركيز على إقامة الندوات والمحاضرات لنشر الوعي, كذلك الاهتمام بالتشجير أما العقوبات فسنلجأ إليها عندما لا تفيد التوعية.
أما رئيس مجلس المدينة الدكتور معن الشبلي
فقد تحدث عن المعاناة الناجمة عن المصبات خاصة عند عقدة الشقيف في إطار تخليص نهر قويق من الروائح الكريهة, كما تحدث عن عدم وجود تعاون من قبل البعض فيما يتعلق بتشجير محاور المدينة فالأشجار تتعرض لاعتداءات من قبل الأطفال كما توجد مشاكل في جمع القمامة, وهناك نقص في عدد من العمال والآليات اللازمة لتطبيق القانون وسنلجأ إلى القطاع الخاص لتخديم بعض الأحياء.
الدكتور حورية
دعا إلى الاستفادة من تجارب الآخرين في تدوير النفايات, فعلى سبيل المثال هناك شركة أمريكية تستخدم (57%) من الألمنيوم المدور, فمسألة فرز النفايات يجب تطويرها.
ومسألة التوعية يجب الاهتمام بها عبر تحذير المواطنين من الأمراض البيئية.
أما المهندس البخاري
فقال بأن الفرز يحتاج إلى مستلزمات وبالنسبة للحاويات المفرزة منزلياً في دمشق فلم يلتزم أحد في التجربة التي قامت بها مديرية النظافة بدمشق عندما وضعت حاويات مفرزة, ورأى أن (10%) من النفايات تتكون من أكياس النايلون ونراها منتشرة في الأراضي ومعلقة على الأسوار.
وبالنسبة لتداخل القرى مع المدن فهي مشكلة إدارية ويجب حلها, أما مشكلة النباشين وأغلبهم من الأطفال فهي مشكلة منتشرة في سورية, وحل هذه المشكلة مرتبط بتطوير آلية المعالجة بشكل عام وفيما يخص النفايات الصناعية فقد أشار قابقلي إلى أن القانون أشار إلى هذا الموضوع, وطالب بالتعميم على الجهات المعنية بعدم إعطاء الترخيص إلا بعد وضع بند لمعالجة النفايات الصناعية حيث بالإمكان الاستفادة المادية لدى تدوير النفايات الصناعية.
ماذا عن خطة مجلس مدينة حلب بخصوص التوعية البيئية؟ المهندس ابراهيم فتوح والذي كان مقرراً للندوة
أفاد بأن مجلس المدينة غير قادر على تطبيق الخطة إلا بمشاركة الجميع ويعمل على حثهم للتخلص من النفايات بأنواعها وتنمية الشعور بالاهتمام بالبيئة التي ينتمون إليها.
فبرنامج المجلس بخصوص التوعية والبيئة بالتنسيق مع المكتب الاقتصادي بفرع الحزب يتضمن إستراتيجية عمل تتعاون عدة جهات على تنفيذها من خلال إلقاء الندوات والمحاضرات والملصقات والمنشورات وإقامة معارض وبث نشرات عبر وسائل الإعلام وإقامة يوم لتنظيف الحي وآخر لتنظيف المدينة بمشاركة كافة أفراد المجتمع (الفعاليات الشعبية والدينية) لنشر الوعي البيئي وتغيير العادات السلبية لأفراد المجتمع والعمل على استعمال منتجات قابلة للتدوير وإعادة استخدام النفايات والتخلص من المتبقي بشكل آمن .
تخليص العالم من الملوثات العضوية الثابتة
نشره برنامج الأمم المتحدة للبيئة في شهر حزيران / يونيو عام 2003 ، واعدته الأمانة المؤقتة لاتفاقية استكهولم ووحدة المعلومات الخاصة بالاتفاقية التابعة لبرنامج الأمم المتحدة لبيئة. يهدف هذا الكتاب إلى تقديم معلومات للجمهور ولا يعد وثيقة رسمية. وتمنح الموافقة لإعادة نشر أو ترجمة المحتويات مع الإشارة إلى المرجع.
|