السيرة الذاتية
- الاسم/ روحية عارف إبراهيم مرسى
- المؤهل الدراسى / بكالوريوس علوم و تربية
- تاريخ التعيين/ 1/9/1994 م
- تاريخ استلام العمل / 2/1/ 1995 م
- تاريخ الميلاد/ 19/2/1973 م
- الوظيفة/ مدرسة علوم بمدرسة السيدة عائشة الاعدادية بمحافظة السويس
- الحالة الاجتماعية/ متزوجة
- تليفون المنزل/ 0623315799
- الهوايات / الكمبيوتر+ القراءة
لقد جذب إنتباهى موضوع طرق التخلص من المخلفات المنزلية لأنه من خلال البحث قد أتاح لى معرفة الكثير عن طرق التخلص من هذه النفايات , لقد كانت معلوماتى محدودة جدا لطرق التخلص من هذه المخلفات و لكن من خلال البحث تعرفت على طرق كثيرة جدا و ذلك من خلال البحث فى الانترنت و المكتبة .
و بحكم وظيفتى و تخصصى كمدرسة علوم أدركت أن هذا الموضوع سوف يفيدنى كثيرا لتوضيحه للطالبات و ذلك لأن معلوماتهم تتحدد فى أن طرق التخلص من المخلفات بكافة أنواعها يتم فى أنه يأخذها عمال جمع القمامة و يلقوا بها فى صناديق و يحرقونها فى أماكن بعيدة كذلك لمعرفة أنواع الصناعات التى تدخل فيها هذه المخلفات و كذلك يمكن تطبيق بعض الصناعات البسيطة من بعض المخلفات المنزلية مثل الزجاج المكسور و تلوينه و إستخدامه لتزيين البيت .
كذلك بعض الورود المتبقية يمكن وضعها بطريقة خاصة فى زجاجات بها ماء ملون و كيروسين لعمل منظر جمالى كما كان يعلموننا المعلمون فى مدارسنا قديما .
إن الأسباب الحقيقية وراء زيادة المخلفات المنزلية الزيادة السكانية و ما يصاحبها من زيادة فى الاستهلاك من نواحى غذائية و غيرها كذلك عدم إتباع أسلوب تناول غذاء بشكل يكفى الأفراد حتى لا يتبقى بعض البقايا و يتم إلقائها فى القمامة , كذلك المخلفات الزراعية و الصناعية و غيرها مما ينتج الكثير من المخلفات التى لا حصر لها يوميا دون أن نبالى أى شىء .
مقدمة :
تتولد النفايات منذ نشأة الجنس البشرى على سطح الأرض, وكانت تشمل بقايا الطعام و مياه الصرف الصحى و الأدوات المكسورة و أعضاء جسم الحيوان و الفخار ومع ذلك كانت كمية النفايات المتولدة ضئيلة للغاية بسبب ندرة المواد و السلع.
ومع تطور المجتمعات وتنامى قدراتنا على استخلاص المواد الخام و إنتاج السلع, زاد حجم المنتجات بطريقة أكثر تطورا و تعقيدا, مثلما حدث بالنسبة لمكونات و حجم النفايات المتولدة عنا.
و تولدت إلى جانب نفايات اانسان التقليدية نفايات من نواتج جانبية للتعدين و أحماض و معادن ثقيلة بمعدلات نواتج جانبية للتعدين و أحماض و معادن ثقيلة بمعدلات فائقة تلبية للمتطلبات المتزايدة. و لم تأت الثورة الصناعية فى أواخر القرن التاسع عشر بتطورات لم يسبق لها مثيل فقط بل أتت أيضا بجيل جديد من النفايات, لم تلق إدارته العناية الكافية. و أخيرا أفضت الطفرة غير المسبوقة فى إنتاج الكيماويات العضوية المخلقة خلال هذا القرن إلى زيادة كل من حجم و سمية النفايات.
وبالرغم من أننا نستطيع إنتاج منتجات و سلع لم يكن تخطر على البال منذ عقود قليلة مضت, لم يكن لزيادة تولد نفايات نفس التأثير بدءا من الكميات المتزايدة من عبوات الطعام إلى النفايات المشعة التى تظل خطرا لملايين السنين. فضلا عن أن قدراتنا و رغباتنا لتداول إدارة النواتج الجانبية غير المرغوبة لهذا الإنتاج.
النفايات قد تخلفت بدرجة كبيرة عن مستوى إنجازاتنا التكنولوجية. ناهيك عن أن المعلومات المتوفرة لدينا عن التأثيرات الصحية و البيئية التى تنجم عن سوء تداول و إدارة النفايات كانت قاصرة.
وعلى مدى التاريخ سبب تداول وإدارة النفايات مشكلات للمجتمع. فقد أدى طرح القمامة بطريقة غير مناسبة إلى جذب الحشرات الحاملة للمرض مثل الملاريا و التيفود مما شكل تهديدا خطيرا للصحة. و فى باكورة الستينيات بدأ التساؤل عن مدى الأمان فى تداول و إدارة النفايات بتصريفها فى الهواء أو إلقائها فى الأنهار. ونتيجة لذلك و افق الكونجرس على القانون الفيدرالي للرقابة على تلوث المياه و قانون الهواء النظيف للرقابة على هذه التصرفات وعلى الرغم من تناقص تصريف النفايات فى المياه و الهواء, بقى علينا أن نلقى بها فى مكان ما. ومن هنا زاد الاعتماد على الطرح الارضى, غالبا فوق الأرض التى يظن أنها منخفضة الخصوبة مثل الاراضى الرطبة, و سهول الفيضانات و المحاجر الصخرية المهجورة و فى غضون منتصف السبعينات, ظهر اكتشاف المياه الجوفية من الطرح الارضى للنفايات الخطرة.
ونتيجة لذلك بدأت الحكومات فى وضع برنامج شامل لتداول و إدارة النفايات قلل من كمية النفايات المتولدة و زاد من التدوير, ووضع وسائل آمنة للطرح.
أولا: النفايات المنزلية و أثرها على البيئة
على الرغم من أن الإنتاج الزراعى و الصناعى و توليد الطاقة يعتبر بمثابة المصادر الرئيسية للتلويث إلا انه لا يمكن إغفال التلوث المتولد عن ساكنى المنازل.
و تشمل النفايات المنزلية جميع أنواع النفايات الصلبة كالقمامة و بقايا الطعام و المهملات و النفايات الورقية و غيرها.. و النفايات السائلة و المتمثلة فى مياه المجارى و الصرف الصحى.. و بالإضافة إلى النفايات الخطرة و التى تشكل أكثر أنواع النفايات المنزلية خطورة على صحة الإنسان و البيئة.
و يتولد عن المنازل كميات كبيرة من الملوثات و النفايات التى تدخل إلى البيئة إما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, منها الزيت المستعمل و المنظفات المنزلية و المواد الخطرة التى تلقى فى المجارى و مبيدات الآفات و البويات و المذيبات.
وبما أن النفايات الخطرة أكثرها تأثيرا على صحة الإنسان و البيئة سوف نتحدث عنها بشكل مفصل.
ماهى النفايات الخطرة ؟
كلمة نفايات خطرة هى مسمى تشريعى لبعض النفايات التى تتطلب أسلوبا خاصا لتداولها. لأنها تمثل تهديدا خطيرا لصحة الإنسان و للبيئة إذا ما اسىء تداولها و إدارتها.
خصائص النفايات الخطرة:-
- القابلية للاشتعال
- التآكل
- القابلية على التفاعل
- السمية
ومن النفايات المنزلية :-
- المنتجات المنزلية و المنظفات
- الزيوت
- مبيدات الآفات
أولا: النفايات المنزلية و المنظفات :
تحتوى هذه المنتجات على كثير من المكونات التى يمكن أن تمثل خطرا على المستخدم و البيئة. وعلى سبيل المثال فى عام 1988 سجلت 91958 حالة فى سجلات استقبال المستشفيات من جراء التعرض إلى المنتجات المنزلية و المنظفات .
و غالبا ما تصرف المنظفات المنزلية السائلة أو الصلبة فى بالوعة أو مرحاض. وبالسبة لحوالى 25 % من المساكن التى تستخدم نظام للصرف الصحى , فان المنظفات التى تصرف فى الموقع قد تفسد نظام الصرف الصحى عن طريق قتل الكائنات الحية الدقيقة التى تحلل مياه الصرف الصحى أو تلوث المياه الجوفية . و تصرف هذه المنتجات الخطرة إلى محطة معالجة الصرف الصحى ليتم معالجتها قبل تصريفها فى المياه السطحية و ذلك بالنسبة ل 75 % الباقية من المساكن التى لا تستخدم الصرف الصحى .
و تنتشر المنتجات التى تصنع على هيئة رذاذ بطبيعتها على هيئة قطرات دقيقة. ومن ثم يؤدى استخدام هذه المنتجات إلى انسياب مكوناتها إلى الهواء مباشرة حيث يمكن استنشاقها على الفور. و أيضا قد يبقى الرذاذ الذي لا يستنشق على الفور معلقا على الهواء فترة طويلة من الوقت, طبقا لنوع المركب و حجم القطرات.
ومن المنتجات المنزلية الشائعة التى تحتوى على مكونات رئيسية خطرة:
منظف الفرن – منظف المرحاض – منظف البالوعات – ملمع الأثاث – شامبو السجاد – منظف امنيومى – معطر الهواء – مزيل البقع – منظف الزجاج – ملمع معادن – طلاء – مزيل طلاء – ملمع أحذية – مزيل طلاء الأظافر – مزيل اللصق – مخفف الطلاء.
كيف يمكن الإقلال من خطر الملوث المنزلي ؟
- التقليل من استخدام المنتجات التى تحتوى على مواد خطرة أو استخدامها بكميات ضئيلة.
- استخدام منتجات بديلة أو مشابهة تؤدى نفس الغرض تقريبا و لكنها اقل خطورة على المستهلك و البيئة.
- استخدام منظفات اقل سمية متعددة الأغراض بدلا من المنظفات المفردة لكل حالة تنظيف مختلفة.
- طرح المنتجات المستعملة و غير المستعملة و حاوياتها بطريقة مناسبة.
ثانيا: الزيت المستعمل:
و يتولد الزيت المستعمل بواسطة كثير من الناس عندما يغيروا محرك سياراتهم و يتولد ما يقرب 15 % عن المنازل .
المكونات الخطرة فى الزيت المستعمل:
يحتوى الزيت المستعمل على معادن ثقيلة سامة منها الزرنيخ و الرصاص و الكادميوم و الكروم وعلى مكونات عضوية سامة منها البنزين و الهيدروكربونات العطرية متعددة النواة.
ماهى المشكلات البيئية المرتبطة بطرح الزيت المستعمل ؟
يتسرب الزيت المستعمل الذي يلقى فوق الأرض إلى أسفل خلال التربة حتى يصل إلى مستوى المياه الجوفية و على سبيل المثال يمكن لكمية قليلة من الزيت المستعمل حتى جالون واحد أن تجعل مليون جالون من المياه صالحة للشرب.
و يمكن أن يقتل الزيت المستعمل الذى يلقى فى المجارى أو مصارف مياه الأمطار, و كلاهما جزء من نظام المجارى المشترك, الكائنات الحية الدقيقة التى تستخدم لمعالجة مياه الصرف الصحى البلدية. فضلا عن أن الزيت المستعمل قد يمر خلال نظام المجارى و يدخل إلى المياه السطحية, حيث قد يغطى و يقتل الكائنات الحية البرية و الكائنات الحية القاطنة فى القاع, و يمنع ضوء الشمس من الوصول تحت سطح المياه, وهو عامل هام لعملية التمثيل الضوئي و إنتاج الأكسجين.
كيف يمكن التحكم فىالزيت المستعمل ؟
الزيت المستعمل ذو قيمة لأنه قابل للحرق كوقود أو التدوير لإنتاج زيوت تشحين و بالتالي تعتبر أكثر الطرق فاعلية للتحكم فى الزيت المستعمل هى نقله إلى محطات الخدمة أو مراكز التدوير لتدويره.
ثالثا: مبيدات الآفات المنزلية:
تشمل مبيدات الآفة المنزلية مبيدات الآفات المستعملة لمكافحة الآفات بالمنزل مثل المطهرات ومبيدات الحشرات و مبيدات الآفات المستعملة لزيادة محصول الحدائق عن طريق مقاومة أو إهلاك الحشرات بالإضافة إلى المخصبات و الأسمدة العضوية التى تضاف إلى المسطحات الخضراء و الحدائق لزيادة المحصول.
لماذا تمثل مبيدات الآفات المنزلية مشكلة ؟
مبيدات الآفات سواء أكان استعمالها داخل أو خارج المنزل أعدت عمدا لكي تكون سامة و بالتالي فى كل و قت تستخدم فيه تحمل بين طياتها الخطر إلى المستخدم و السكان و الحيوانات الأليفة و الأنواع غير المستهدفة مثل نحل العسل و الطيور و الكائنات الحية و البرية. وقد يصاب الإنسان عند تعرضه إلى مستويات مرتفعة بدرجة كافية من مبيدات الآفات و قد يفضى التعرض لمدة قصيرة لمستويات مرتفعة بدرجة كافية من بعض مبيدات الآفات الى مشكلات صحية حادة مثل القيء و الدوخة و تلف الأعصاب و فى بعض الحالات تؤدى الى الوفاة. ومن المعروف أن بعض المبيدات الكيميائية تسبب مشكلات صحية مثل السرطان و الإجهاض و العيوب الخلقية و العقم و تلف الصبغات الوراثية .
كيف يمكن تقليل كمية مبيدات الآفات المنزلية ؟
عند استخدام مبيدات آفات كيماوي فى الأهمية يجب أن نتبع التعليمات المذكورة على البطاقة و فى اغلب الأحيان يعتقد من يستخدمون مبيدات الآفات داخل أو حول المنازل المزيد منها أفضل و هذا غير حقيقي , فالمزيد غالبا ما يزيد من الأذى الى المستخدم و الى الأنواع الغير مستهدفة و البيئة بدون زيادة ملموسة فى مقاومة الآفة .
و بذلك يعتبر الإقلال من استخدام المواد الخطرة داخل المنزل أحسن السبل لمقاومة التلوث من حيث التكلفة الاقتصادية و الضرر الأقل .
ما هى النفاية ؟
بصفة عامة النفاية هى مادة ليس لها قيمة ظاهرة او واضحة او أهمية اقتصادية او منفعة للناس ... بيد أن هذا التعريف مع الوقت و القوى الاقتصادية . على سبيل المثال فقد كان نفايات الورق على مدى السنوات الماضية تطرح فى حفر الردم الصحى , فى حين يتزايد الطلب على تدويرها فى الوقت الحالي . ومن الجدير بالذكر إن بعض النفايات قد يكون لها قيمة مفيدة كبديل للمنتجات , بينما يسبب استخدامها تهديدا اكبر لصحة الإنسان و للبيئة مثل حرق الزيوت المستعملة لاستعادة الطاقة , و التى قد تبعث الرصاص الى الهواء و من ثم يجب أن تعامل كنفاية .
و هناك أنواع عديدة من النفايات, لها خصائص طبيعية مختلفة و تتولد عن مصادر متباينة .. و عالم النفايات الذى سوف يتضمن:
أنواع النفايات
- النفايات الصلبة
- النفايات السائلة
- النفايات المنزلية
- النفايات الطبية
- النفايات الخطرة
إدارة النفايات و اثر التحضر إن كمية النفايات التى يخلفها الفرد يوميا آخذة فى الازدياد نتيجة العوامل الاقتصادية و الاجتماعية و التطورات التقنية حسب التطور الذى طرأ على مستوى الحياة و الاستهلاك لبعض المواد المعبأة فى زجاج او بلاستيك او كرتون او علب و خلافها .
النفايات الصلبة:
أصبح موضوع التخلص من النفايات و معالجتها من أهم الموضوعات التى تحتل مكان الصدارة بين اهتمامات البلديات و الدول المختلفة و المنظمات و الهيئات العالمية و الإقليمية و المحلية , و تشكل النفايات أخطارا صحية عديدة فى مراحلها المختلفة , سواء أثناء الجمع او أثناء التخلص النهائي منها , فهي مأوى للجرذان و تكاثر الحشرات كما تشكل مصدرا للإزعاج نتيجة الروائح الكريهة التى تصدر عنها و تكون منظرا منفردا فى تجميعها العشوائي و نقلها فان جمع النفايات بصورة منظمة و نقلها بصورة سليمة لأماكن الطمر أو الحرق تعتبر الوسيلة المناسبة لدرء الأخطار الصحية الناتجة عنها .
إن الأضرار الصحية الناتجة عن النفايات لا تقتصر على الأمراض التى تنقلها الفئران او الحشرات بل هنالك أضرار بيئية أخرى تتمثل فى تلوث الهواء نتيجة للغازات المنبعثة من مواقع الدفن , والتي تتولد نتيجة عمليات التحلل أو الاحتراق , مثل غاز الميثان و أكاسيد النيتروجين و ثاني أكسيد الكربون و كبريتات الهيدروجين و هذه الغازات ضارة بالبيئة و بصحة الإنسان , كما إن لها روائح مزعجة .
أما تأثير النفايات على المياه
فيحدث نتيجة تسرب محتويات النفايات السائلة الى مصادر المياه و خاصة الجوفية منها , و الأمطار تساعد على إذابة بعض الملوثات الموجودة فى النفايات فتنتقل الى المياه الجوفية فتلوثها .
المخلفات السائلة:
لعله من المفيد أن نشير إشارة بسيطة لمسألة المخلفات السائلة, فنجد انه نتيجة للتحضر تكاثرت كميات المياه العادمة من البيوت و الفنادق و الأسواق و دور المعلم و الصناعة و العلاج و غيرها, و تكاثرت كميات المخلفات السائلة, مما أدى للحاجة للنظر فى أسلوب سليم للمعالجة و التخلص النهائي منها لإنتاج سماد عضوي لتحسين التربة و معالجة المخلفات السائلة للاستفادة فى ري المزروعات و الحدائق العامة و أماكن الترفيه و الأشجار على جوانب الشوارع و الدورات و غيرها .
إعادة التدوير ليست حلا سحريا
التدوير هى عملية إعادة تصنيع و استخدام المخلفات , سواء المنزلية أم الصناعية أم الزراعية , وذلك لتقليل تأثير هذه المخلفات و تراكمها على البيئة , و تتم هذه العملية عن طريق تصنيف و فصل المخلفات على أساس المواد الخام الموجودة بها ثم إعادة تصنيع كل مادة على حدة .
بدأت الفكرة أثناء الحرب العالمية الأولى و الثانية , حيث كانت الدول تعانى من النقص الشديد فى بعض المواد الأساسية مثل المطاط , مما دفعها الى تجميع تلك المواد من المخلفات لإعادة استخدامها .
وبعد سنوات أصبحت عملية إعادة التدوير من أهم أساليب إدارة التخلص من المخلفات ؛ ذلك للفوائد البيئية العديدة لهذه العملية .
لسنوات عديدة كان إعادة التدوير المباشر عن طريق منتجي مواد المخلفات ( الخردة ) هو الشكل الاساسى لإعادة التدوير , و لكن مع بداية التسعينات بدأ التركيز على إعادة التدوير غير المباشر اى تصنيع مواد المخلفات لإنتاج منتجات أخرى تعتمد على نفس المادة الخام مثل : إعادة التدوير للزجاج و الورق و البلاستيك و اللألومنيوم و غيرها من المواد التى يتم الآن إعادة تدويرها .
وقد وجد رجال الصناعة انه اذا تم اخذ برامج إعادة التدوير بمأخذ الجد من الممكن أن تساعد فى تخفيض تكلفة المواد الخام و تكلفة التشغيل , كما تحسن صورتهم كمتهمين دائمين بتلويث البيئة .
ورغم إيمان البعض أن إعادة تدوير المخلفات هو قمة المدنية فإنه بعد مرور عشر سنوات على تطبيق الفكرة بدأ الكثير من الناس فى الدول المطبقة لإعادة التدوير بشكل واسع فى التساؤل عن مدى فاعلية تلك العملية , و هل هى أفضل الوسائل للتخلص من المخلفات ؟ فقد اكتشفوا مع الوقت أن تكلفة إعادة التشغيل عالية بالمقارنة بمميزاتها و العائد منها .
فالمنتج المعاد تدويره عادة أقل فى الجودة من المنتج الاساسى المستخدم لأول مرة , كما انه لا يستخدم فى نفس أغراض المنتج الاساسى , ورغم هذا فان تكلفة تصنيعه أعلى من تكلفة تصنيع المنتج الاساسى من مواده الأولية مما يجعل عملية إعادة التدوير غير منطقية اقتصاديا بل أهدارا للطاقة لذلك أصبح هناك سؤال حائر اذا كان إعادة التدوير أسلوبا غير فعال للتخلص من المخلفات فما هو الأسلوب الأفضل للتخلص منها ؟و بالطبع فان الجواب الوحيد فى يد العلماء حيث يجب البحث عن أسلوب آخر للتخلص من المخلفات و فى نفس الوقت عدم إهدار المواد الخام غير المتجددة الموجودة بها , و قد بدأ بالفعل ظهور بعض الأفكار مثل استخدام الزجاج المجروش الموجود فى المخلفات كبديل للرمل فى عملية رصف الشوارع او محاولة استخدام المخلفات فى توليد طاقة نظيفة , و ننتظر فى المستقبل ظهور العديد من الأفكار الأخرى للتخلص من أكوام المخلفات بطريقة تحافظ على البيئة و لا تهدر الطاقة .
القاعدة الذهبية R
و يعتبر إعادة تدوير المخلفات احد الأركان الأربعة التى تقوم عليها عملية إدارة المخلفات او ما يعرف بالقاعدة الذهبية R وهى :-
1- التقليل:
و المقصود هنا هو تقليل المواد الخام المستخدمة و بالتالى تقليل المخلفات و يتم ذلك :
- إما باستخدام مواد خام اقل
- او باستخدام مواد خام تنتج مخلفات اقل
- او عن طريق الحد من المواد المستخدمة فى عمليات التعبئة و التغليف مثل البلاستيك و الورق و المعادن و هذا يستدعى و عيا بيئيا من كل من المستثمر و المنتج فمثلا فى الولايات المتحدة الأمريكية التزم الكثير من منتجى الصابون السائل بتركيزه حتى يتم تعبئته فى عبوات أصغر او إنتاج معجون أسنان بدون عبوته الكرتونية الخارجية و هذا ما يطلق عليه WAST MINIMIZATION.
2- إعادة استخدام المخلفات:
وهذا يعنى مثلا إعادة استخدام الزجاجات البلاستيكية للمياه المعدنية مثلا بعد تعقيمها و إعادة ملء الزجاجات و البرطمانات بعد استخدامها هذا الأسلوب يؤدى الى تقليل حجم المخلفات و لكنه يستدعى وعيا بيئيا لدى عامة الناس فى كيفية التخلص من مخلفاتهم و القيام بعملية فرز بسيطة لكل من المخلفات البلاستيكية و الورقية و الزجاجية و المعدنية مثل التخلص منها فنجد فى كل من اليابان و الولايات المتحدة الأمريكية صناديق قمامة ملونة فى كل منطقة و شارع بحيث يتم إلقاء المخلفات الورقية فى الصناديق الخضراء و المخلفات البلاستيكية و الزجاجية و المعدنية فى الصناديق الزرقاء و مخلفات الأطعمة أو ما يطلق عليه المخلفات الحيوية فى الصناديق السوداء.
 | | إعادة التدوير المخلفات |  |
3- إعادة التدوير:
أي إعادة استخدام المخلفات لإنتاج منتج أخر أقل جودة من المنتج الأصلي.
4- الاسترجاع الحراري:
و تستخدم تكنولوجيا الاسترجاع الحرارى فى الكثير من الدول خاصة اليابان للتخلص الآمن من المخلفات الصلبة و المخلفات الخطرة صلبة و سائلة و مخلفات المستشفيات و الحماة الناتجة من الصرف الصحى و الصناعى و ذلك عن طريق حرق هذه المخلفات تحت ظروف تشغيل معينة مثل درجة الحرارة و مدة الإحتراق و ذلك للتحكم فى الإنبعاثات و مدى مطابقتها لقوانين البيئة و تتميز هذه الطريقة بالتخلص من 90 % من المواد الصلبة و تحويلها إلى طاقة حرارية يمكن إستغلالها فى العمليات الصناعية أو توليد البخار أو الطاقة الكهربية.
وهناك عدة أمثلة لإعادة تدوير البلاستيك و المواد الصلبة:-
إعادة تدوير البلاستيك:
ينقسم البلاستيك إلى أنواع عديدة يمكن اختصارها فى نوعين رئيسيين هما :-البلاستيك الناشف و أكياس البلاستيك و يتم قبل إعادة التدوير غسل البلاستيك بمادة الصودا الكاوية المضاف إليها الماء الساخن و بعد ذلك يتم تكسير البلاستيك الناشف و إعادة استخدامه فى صنع مشابك الغسيل و الشماعات و خراطيم الكهرباء البلاستيكية و لا ينصح باستخدام مخلفات البلاستيك فى إنتاج منتجات تتفاعل مع المواد الغذائية أما بلاستيك الأكياس فيتم إعادة بلوراته فى ماكينات البلورة .
إعادة تدوير الزجاج:
صناعة الزجاج من الرمال تعتبر من الصناعات المستهلكة للطاقة بشكل كبير حيث تحتاج عملية التصنيع إلى درجات حرارة تصل إلى طاقة أقل بكثير.
إعادة تدوير المخلفات المعدنية:
وهى تتمثل فى الألومونيوم و الصلب حيث يمكن إعادة صهرها فى مسابك الحديد و مسابك الألومونيوم و يعتبر الصلب من المخلفات التى يمكن إعادة تدويرها بنسبة 100 % و لعدد لا نهائى من المرات و تحتاج عملية إعادة تدوير الصلب لطاقة أقل من الطاقة اللازمة لاستخراجه من السبائك أما تكاليف إعادة تدوير الألومونيوم فإنها تمثل 20 % فقط من تكاليف تصنيعه و تحتاج عملية إعادة تدوير الألومونيوم إلى 5 % فقط من الطاقة اللازمة.
طرق التخلص من المخلفات الصلبة:-
لقد تم تعريف المخلفات مسبقا بأنها أية أشياء لم يعد لها قيمة أو استخدام كما تعرف المخلفات الخطيرة بأنها الأشياء أو المواد التى لم يعد لها قيمة أو استخدام و لكن بقائها فى البيئة يشكل أخطارا جسيمة على مصادر الحياة فى البيئة سواء حياة النبات أو الحيوان أو الإنسان .
ولتكاثف الدول المختلفة على استخدام و استنزاف هذه المصادر من الثروة الطبيعية سواء غير المتجددة مثل البترول و المعادن و الفحم فى المناجم أو التربة الزراعية التى يتم استنزافها بإستخدامها فى الزراعة لعدة مرات فى البيئة أو مصادر الثروة المتجددة مثل المياه التى تستعمل للفدان الواحد منها فى مصر نحو 400 متر مكعب فى كل رية بينما إحتياجات هذه النباتات فى الفدان لا تتعدى خمس هذه الكمية مما ينتج عنه مخلفات سائلة تهدر و هى ما تسمى بمياه الرشح أو مياه الصرف ونفس الشىء بالنسبة للمصانع التى تستهلك يوميا نحو 48000 متر مكعب ماء نقى .
و تتميز المجتمعات النامية بأنماط زائدة من الاستهلاك و يصاحب هذه الزيادة فى الإستهلاك زيادة مضطردة فى حجم المخلفات التى ينبغي التخلص منها كل يوم و خصوصا فى المدن الكبيرة المزدحمة بالسكان.
و تعانى كل الدول من هذه المشكلة نظرا لازدياد كميات هذه المخلفات و النفايات يوما بعد يوم ففي دولة مثل الولايات المتحدة و هى من اكبر الدول الاستهلاكية فى العالم تبلغ كمية هذه المخلفات الناتجة من المصانع و المتاجر و مواد البناء بالإضافة الى قمامة المنازل حدا هائلا يصل الى نحو مليون طن فى اليوم اى بمعدل أربعة كيلو جرام لكل فرد فى اليوم.
و تمثل هذه المخلفات عبئا كبيرا على كاهل القائمين على أمر هذه المدن فهذه المخلفات يجب التخلص منها كل يوم حرصا على الصحة العامة فعلى سبيل المثال تبلغ كمية النفايات الصلبة التى ترفع يوميا من مدينة القاهرة أكثر من 5000 طن و تزيد على ذلك كثيرا فى بعض العواصم الأخرى و لو أننا تركنا هذه المخلفات و النفايات معرضة للهواء لنمت عليها جيوش من البكتريا و الحشرات و لتعفنت المواد العضوية الموجودة فيها مما يؤدى الى انتشار الروائح الكريهة و انتشار الأمراض فى البيئة المحيطة بها.
و تتنوع مخلفات المدن كثيرا فهى قد تحتوى على بعض الأوراق و الصناديق و قطع القماش القديمة و الزجاجات الفارغة و العلب المعدنية و عبوات الأيروسول بالإضافة الى بعض بقايا عمليات البناء و التشييد و قطع الأخشاب و بعض المخلفات المعدنية و بقايا الطعام و غيرها من نفايات المنازل و يضاف الى كل ذلك آلاف الأطنان من المخلفات الصناعية و بعض المخلفات الزراعية و قطع الأثاث المستهلكة و هياكل السيارات القديمة و غيرها ولو أننا القينا بكل هذه النفايات فى البيئة الطبيعية المحيطة بنا لما استطاعت العوامل الطبيعية أن تتخلص من هذا الكم الهائل متنوع الأشكال بالإضافة الى أن بعض هذه المخلفات مثل العلب المعدنية و نفايات البلاستيك و هياكل السيارات القديمة و غيرها يقاوم العوامل المعدنية الى حد كبير و لذلك لا يمكن التخلص منها بسهولة و تبقى ملوثات البيئة الثابتة التى لا تتغير لمدة عدة سنوات.
إعادة استخدام المخلفات الصلبة
تستعمل هذه الطريقة فى كثير من الدول خاصة المنعدمة كما تستخدم الى حد ما بجمهورية مصر العربية و فيها يتم فرز المخلفات و تفصل مكوناتها كل على حدة و ترسل المخلفات المعدنية الى مصانع الصلب الصغيرة حيث يعاد تصنيعها الى منتجات جديدة.
كذلك تفصل المخلفات الزجاجية و يعاد استخدامها لصناعة أنواع رخيصة من الزجاج البنى او الاخضر أما الأوراق و بقية المواد السليلوزية فتجمع و ترسل الى مصانع الورق الصغيرة حيث يتم تبيضها و يصنع منها بعض صناديق التغليف و أوراق الكرتون و تساعد هذه الطريقة على التخلص من جزء كبير من مخلفات المدن بجانب أن لها بعض القيمة الاقتصادية .
كما يمكن استخدام النفايات المحتوية على مواد عضوية يسهل تخمرها بواسطة البكتريا مثل الورق و القماش و الخشب و بقايا الطعام لإنتاج غاز الميثان و قد قامت بعض الشركات فى الولايات المتحدة باستغلال هذا التفاعل الذى يحدث طبيعيا فى مستودعات القمامة لإنتاج الميثان بطاقة تصل الى نحو 140 ألفا من الأمتار المكعبة فى اليوم و تتم الاستفادة من المخلفات الصلبة فى الريف بطريقة مماثلة فتجمع المخلفات النباتية مثل حطب القطن و قش الارز و تخلط بنفايات الحيوانات ثم يعرض هذا الخليط لفعل البكتريا فى آبار متوسطة العمق و يستخدم غاز الميثان الناتج الذى يسمى فى هذه الحالة اسم البيوجاز فى عمليتى التسخين و طهو الطعام .
و قد استخدمت هذه الطريقة فى كثير من المناطق الريفية كما فى بعض قرى الصين و بعض قرى الريف فى جمهورية مصر العربية مثل قرية البساية بمحافظة الشرقية كذلك يمكن التخلص من بعض المخلفات الصلبة الزراعية الأخرى مثل عيدان نبات الذرة و قش القمح و بقايا درنات البطاطس عن طريق عمليات تخمير أخرى و تحويلها الى كحول ايثيلى الذى يستعمل و قودا فى كثير من الأغراض الأخرى و فى جميع العمليات السابقة يتم دفن البقايا المتخلفة فى باطن الأرض و هى تقل فى الحجم كثيرا عن المخلفات الأصلية المستخدمة فى بادىء الأمر كما يستخدم ناتج عمليات التخمير السابقة كسماد عضوي لرفع خصوبتها خصوصا للاراضى المستصلحة حديثا .
و يوجد عدة طرق أخرى تستخدم لتقليل حجم المخلفات الناتجة من المنازل ففي بعض المد يقوم سكانها باستخدام الة خاصة لضغط هذه المخلفات قبل إلقائها و تعرف هذه الآلة باسم ضاغط القمامة و هذه الطريقة تقلل من حجم مخلفات المنازل و تحولها الى كتلة صغيرة لا يزيد حجمها على ربع حجمها الاصلى . و بذلك يسهل نقل مخلفات المنازل و لكن هذه العملية تؤدى الى صعوبة تفكيك هذه الكتل فيما بعد لفصل مكوناتها المختلفة و يتم جمع القمامة من منزل لآخر بواسطة العمال المختصين بذلك و تتكلف عمليات التخلص من النفايات كثيرا من الأموال خصوصا فى الدول المتقدمة صناعيا ففي الولايات المتحدة مثلا يتكلف التخلص من المخلفات الصلبة ما بين 8 – 11 مليون دولار فى كل ولاية من ولاياتها .
و يتضمن هذا الرقم تكاليف النقل و الإحراق و شراء الأرض التى تدفن فيها المخلفات و هناك تجربة تمت باستخدام مادة ( البنتونيت ) او ( الطفلة المسامية ) المتوافرة بكثرة فى مصر بعد تنشيطها كيميائيا بواسطة الجير الحي لامتصاص المواد العالقة بها و المخلفات الصناعية بمياه الصرف الصناعى قبل اختلاطها بمياه النيل و تضاف نسبة البنتونيت او الطفلة المسامية و فقا لحجم المياه المراد تنقيتها دون أن يتأثر توقيت إزالة المواد العالقة فهى فى المتوسط من 45 دقيقة الى 60 دقيقة مهما زادت كمية المياه المراد تنقيتها و هذه الطريقة تكاليفها بسيطة فسعر الكيلو جرام من البنتونيت لا يزيد على 10 قروش و تطحنه بوفرة شركة سيناء للمنجنيز لاستخدامه فى صناعة السيراميك و هذه الطريقة يمكن تطبيقها بمختلف لمصانع بجمهورية مصر العربية و التى تصرف على النيل للحد من تلوثه ومن مميزات هذه الفكرة أيضا أمكان إعادة استخدام المياه الناتجة من غسيل الجراجات و محطات البنزين للحد من استهلاك المياه بعد أن أصبح نصيب الفرد منها عالميا لا يزيد على 100 متر مكعب كما يمكن استخدام الخليط المترسب من المواد العالقة كسماد عضوي يستغل فى الاراضى الزراعية.
 | | مخلفات بلاستيكية |  |
تدوير البلاستيك
يصفونه بالاستثمار المضمون لان الطلب يزداد عليه يوما بعد يوم , ويدخل فى معظم الصناعات , و يناسب كل المستويات الاقتصادية , فأي شخص يمكنه الاستثمار فيه سواء صغر أم كبر حجم أمواله .. إنه إعادة تدوير البلاستيك التى تأسست عليه آلاف المشروعات الصغيرة و المتوسطة فى الدول العربية. ولكي تتأكد من أهمية البلاستيك , و مدى الاحتياج المجتمعي لمخرجاته متعددة الأغراض , فمعظم المنتجات التى نستخدمها طوال ال24 ساعة سنجد هذه المادة تدخل فيها , مثل الملابس و الحقائب و الأواني المنزلية و خراطيم المياه و الأنابيب و لأدوات الصحية و هياكل و توصيلات الثلاجات و الغسالات و أجهزة الكمبيوترات و كاميرات التصوير و أجهزة الراديو و التليفزيون ........ إلخ .
و تعتمد إعادة تدوير البلاستيك على المخلفات المنزلية و التجارية التى تصل نسبة المخلفات البلاستيكية فيها الى ما يقرب من 10 % غير أن هذه المخلفات تختلف فى خصائصها و قيمتها الاقتصادية و التجارية حسب المجتمع الذى تخرج منه , وكذلك البلاستيك و مدى إمكانية الاستفادة منه مرة أخرى . و اذا كان البلاستيك ملائما لإعادة التدوير فتقام عليه العديد من المشروعات , بعضها قد يكون صغيرا أو متوسطا أو كبيرا , فالبعض يطحن أو يصهر مخلفات البلاستيك ليصنع منها بودرة يتم من خلالها عمل أطباق أو عبوات بلاستيكية أو حتى يصنع مسابح . كما يطور البعض الآخر مشروعه لينتج من البلاستيك مواسير لأسلاك الكهرباء أو لأسلاك التليفون أو مفاتيح الكهرباء و غيرها .
إن عملية إعادة تدوير البلاستيك تطرح فرصا استثمارية عديدة للأفراد خاصة ذوى المدخرات الصغيرة و المتوسطة .
 | | فرز المخلفات |  |
خطوات إعادة التدوير :
أولا :- الفرز
وهو أهم مرحلة فى إعادة تدوير البلاستيك, حيث يتطلب الحصول على نوعية جيدة من البلاستيك فرزا جيدا للمخلفات المنزلية و التجارية, حيث يفقد البلاستيك خواصه فى حال وجود شوائب من أنواع بلاستيكية أخرى , و يتطلب الفرز عمالة كبيرة , بما يخلق فرص عمل كثيرة .
ويتم جمع المخلفات البلاستيكية و فرزها بطرق عديدة , منها : تجميعها بالمنازل و المحلات التجارية و الفنادق و بيعها لأقرب محل خردة , او لمشترى الخردة المتجولين بالشوارع , او جمعها من قبل النباشين فى مقالب القمامة .
ويختلف سعر طن البلاستيك المعاد تدويره حسب نوعه , ففي مصر على سبيل المثال يصل سعر طن البلاستيك المخلوط 800 جنيه أما سعر طن الزجاجات المعدنية فيصل 1650 جنيها .
ثانيا : الغسل :
يتم غسل البلاستيك بمادة الصودا الكاوية , أو الصابون السائل المركز مضافا إليه ماء ساخن , حيث يتطلب إعادة التدوير أن تكون المادة البلاستيكية خالية من الدهون و الزيوت و الأجسام الغريبة , و يصل سعر طن البلاستيك المغسول 3000 – 3500 جنيه .
بعد ذلك يتم تكسير البلاستيك اذا كان من النوع الناشف HARD PLASTIC فى ماكينة تكسير البلاستيك , ذلك بمرور المخلفات البلاستيكية بين الأسلحة الدوارة الثابتة ليتم طحنها , و يتحكم فى حجم التكسير سلك ذو فتحات محددة لتحديد حجم القطع ( الحبيبات ) المنتجة . ثم يعاد غسل الحبيبات لارتفاع قيمتها الاقتصادية . لتوضع فى ماكينة التخريز التى تحول قطع البلاستيك لحبيبات لتصبح مادة خام يمكن الاستفادة منها لصنع منتجات بلاستيكية جديدة , ويصل سعر طن البلاستيك المخرز الى مابين 4500 الى 6000 جنيه مصري .
 | | منتجات بلاستيكية نهائية |  |
ثالثا :- التشكيل :
يشكل البلاستيك بطرق مختلفة حسب المنتج المطلوب , مثل :
- طريقة الحقن :- وذلك باستخدام الحاقن الحلزوني و هو جهاز مكون من فرن صهر لتدوير مخلفات البلاستيك كمرحلة أولى , ثم يقوم الحاقن بوضع مصهور البلاستيك خلال إسطمبة ( قالب ثابت الشكل ) للحصول على الشكل المطلوب .... شماعات , أطباق , و معالق ..
- طريقة النفخ :- و ينتج من خلالها المنتجات البلاستيكية المفرغة مثل كرة القدم .
- طريقة البفق : وهى تتم لانتاج المنتجات البلاستيكية مثل الخراطيم , وكابلات الكهرباء .
رابعا : التبريد:
ويتم ذلك بمرور المنتج على حوض به ماء.
تكاليف و ايرادات:
لكي تستثمر فى اى مرحلة من مراحل إعادة تدوير البلاستيك لابد أن تحدد عددا من الأمور , أهمها ما هى السلعة البلاستيكية التى تريد إنتاجها؟ وهل تريد أن تقتصر على مرحلة جمع المخلفات البلاستيكية مثلما يحدث مع من لا يمتلكون أموالا لتنفيذ مراحل اخرى؟ أم تريد بيع البلاستيك مغسولا أم مخرزا أم كمنتج نهائى مثل المشمعات او غيرها؟ وكلما اقتربت من المنتج النهائي زادت القيمة المضافة للسلعة وزاد السعر.
تجربة تطبيقية
علاء الدين عقل (39 عاما ) بكالوريوس علوم اختار أن يكون مشروعه بعد عودته من الخارج عبارة عن إعادة تدوير هوالك البلاستيك ( كسر البلاستيك النظيف و أكياس البلاستيك غير الصالح للبيع بمصانع البلاستيك ) ثم القيام ببيع خام البلاستيك المعاد تدويره .
مدخرات علاء كانت 120 ألف جنيه من سفره بالخارج , فاستخدمها لشراء قطعة ارض فى أطراف مدينة بلقاس محافظة الدقهلية (شمال مصر ) وأقام عليها عنبر جمالون معدني , وثلاث ماكينات لفرم البلاستيك , و التخريز اى جعل البلاستيك حبيبات تشبه المادة الخام وبدأ مشروعه بعشرة عمال بين الفرز و الإشراف على عمل المكن .
ويقول الشاب المصرى انه واجه صعوبات عديدة منها التراخيص لإنشاء مصنعه الصغير , بالاضافة الى عدم خبرته الكافية فى هذا المشروع , و هو ما جعله كثير الحركة و الانتقال بين مصانع البلاستيك لاكتساب الخبرة و الاتفاق معها على شراء هوالك الاكياس و المنتجات البلاستيكية و إعادة بيعها لها كمادة خام ارخص من المستوردة , حيث يبلغ سعر طن البلاستيك الخام المستورد درجة أولى 8400 جنيه , فى حين يباع الطن المعاد تصنيعه محليا ب7000 جنيه وهو يقترب منه فى الجودة بنسبة 85 %.
واعتمد علاء فى التسويق على طريقة إعطاء هدايا لأصحاب المصانع ليتأكدوا من جودة منتجه و قربها من المادة الخام المستوردة , وبعد ذلك يبدأ أصحاب المصانع فى طلب منتجه.
وبعد عشر سنوات من المشروع ,زادت العمالة لدى مصنع علاء الى 30 عاملا , منهم عشر فتيات لفرز أنواع البلاستيك المختلفة و فصل ألوان أكياس البلاستيك .
و يعتبر علاء إن ماحققه من نجاح هو بداية مرحلة جديدة , حيث بدأ خط إنتاج جديدا بشراء ماكينة صنع الأكياس البلاستيكية لصنع شنط البلاستيك التى يزداد عليها الطلب يوما بعد يوم وحتى تخدم الخط الأول و هو إنتاج المادة الخام للأكياس .
 | | جمع الورق و فرزه |  |
تجربة أخرى: تدوير الورق
ما إن ينته الناس من قراءة الصحف الورقية و إلقاء الكرتونات القديمة فى القمامة , حتى يظهر أناس آخرون كل همهم هو استثمار و إعادة تدوير هذه المخلفات , بغرض تحويلها الى منتجات ورقية او كرتونية جديدة تستخدم فى مجالات صناعية شتى .
ومن رحم المخلفات الورقية التى تمثل حوالي 30 % من المخلفات التجارية و المنزلية , خرجت مهن ومشروعات صغيرة و كبيرة , لا سيما أن الأسواق فى العالم يزداد فيها الطلب على هذا المنتج كمغذ لصناعات عديدة , بل إن دولة مثل المانيا اهتمت بهذه الصناعة , حتى إنها تحتل المرتبة الأولى عالميا فى إعادة تدوير الصحف و الكرتون , فهى تعيد تصنيع 70 % من استهلاكها الورقى .
جمع الورق و فرزه:
أول مهنة ظهرت فى هذه الصناعة هى جمع و فرز الأوراق و الكرتون مثلها مثل أعمال أخرى فلها خباياها و أسرارها و قواعدها فى العمل . وتعتبر هذه تجربة واقعية قام بها طلعت عدلى ( 40 عاما ) الذى يعمل بهذه المهنة فى منطقة منشية ناصر الشهير بجمع المخلفات فى مصر .
ولأنه رفض أن يظل عاملا صغيرا عند أحد تجار جمع الورق و الكرتون , فقد قرر عدلى القادم من أسيوط جنوب مصر أن يستقل بعمله بعد ثلاث سنوات , خاصة أنه ( شرب الصنعة ) , كما يطلق المصريون على من تعلم مهنة باتقان .
فقد اشترى محلا كبيرا لعمله مخزن و استعان بثلاثة عمال, و بدا جمع الورق من المحلات و المطابع بمقابل , واحيانا بدون مقابل لكسب ثقة أصحاب المحلات .
ورغم انه ليس مدربا على تطوير مشروعه , فان عدلى قص علينا فى سطور قليلة المجالات التى وسع بها عمليات جمع و فرز المخلفات الورقية فضلا هن عوائدها , وذلك كما يلى :-
- يشترى طن الكرتون من جامعى القمامة بسعر 250 جنيها مصريا , و يبيعه ب275 جنيه اما طن مخلفات الورق فيصل سعره ل 300 جنيه , و يبيعه بحوالى 400 – 700 للطن حسب نوعه و حالته , فيما يصل طن ورق الجرائد 120 جنيها , و يبيعه ب135 .
- يتعاقد مع شركات الكرتون لشراء الكرتون النظيف الخارج من مصانعه لخطأ فى الطباعة أو التقفيل بسعر ما بين 400 الى 800 جنيه للطن , فضلا عن مخلفات المطابع أو قصاصات ورق المطابع التى يصل سعر الطن منها ما بين 800 – 1200 جنيه .
- يشترى الكتب المدرسية القديمة من وزارة التربية و التعليم بسعر الطن ما بين 500 – 700 جنيه حسب حالة الورق , كما تقوم احدى السيارات التابعة له بالمرور بعد نهاية كل عام دراسى لشراء كيلو الكتب ب10 قروش مصرية .
- ومع نجاحه فى بيع آلاف الأطنان من مخلفات الورق , نما مشروع عدلى ووسع مخازنه وزاد عماله , ثم اشترى سيارات نقل وايضا مكابس لكبس الورق , و ذلك لتسهيل عملية التخزين و الشحن للمصانع التى تقوم بدورها بإعادة تصنيع الورق أو الكارتون مرة أخرى .
و ينصح تاجر الكرتون من يرغب فى تنفيذ مشروع مثله أن يعمل بالمدن , نظرا لأن المخلفات الورقية و الكرتونية التى تخرج من المدينة أضعاف المخلفات التى تخرج من الريف , كما يجب عدم رش الكرتون بالماء , و هى طريقة يلجأاليها البعض لزيادة وزنه, الا انها تقلل سعره .
ووفقا لعدلى فحالة الكرتون و جودته تحدد كلا من سعره ,و كذلك المصنع الذى يطلبه , فقصاصات ورق المطابع تطلبها شركات المناديل الصحية , فيما تطلب شركات عبوات البيض النفايات الورقية , وهناك شركات تتعامل مع الكرتون مهما كانت حالته , حيث تقوم بفرمه و عجنه لادخاله ضمن عمليات الانتاج الكبرى بشركات الكرتون و الورق .
تدوير كراتين البيض
و خلافا لجمع الورق و الكرتون , فقد أقام آخرون مشروعات صناعية على المخلفات الورقية , ومن اشهرها مشروع انتاج عبوات البيض الذى أسسه مهندس مصرى يدعى عزت جابر لم يتجاوز الأربعين من عمره.
ويقول جابر : إن صناعة كرتونة البيض عملية بسيطة , حيث يتم خلط مخلفات الورق بقصاصات ورق المطابع النظيف الدوبلاكس بنسبة تتراوح ما بين 30 – 70 % قد تزيد أو تنقص حسب حالة الورق و نوعه , و بعد ذلك يوضع هذا الخليط فى ماكينة تشبه الخلاط المنزلى مزودة بسكاكين تقطع الورق الى قطع صغيرة , وبإضافة الماء يتحول الورق الى عجين يسهل تشكيله .
ويدخل عجين الورق على حوض يشفط الماء , ثم يتم تشكيله فى قوالب بشكل كرتونة البيض , و تبدأ آخر مرحلة فى عملية الصناعة , حيث توضع عبوات البيض فى مجفف كهربائى ( فرن ) لمدة ساعة لتقوية الكرتونة و شفط آخر نقطة ماء بها .
أما آخر مرحلة فيتم فيها فرز الكرتونات غير الصالحة لإعادة عجنها مرة أخرى , بينما تغلف الصالحة استعدادا لبيعها.
تكاليف و ايرادات مشروع انتاج عبوات البيض تختلف على حسب الطاقة الانتاجية التى يرغب صاحب المشروع فى بيعها , الا أنه بصفة عامة , فلابد من وجود مساحة معقولة من الأرض يقام عليها مخزن لبالات الورق و عبوات البيض المنتجة , وورشة للإنتاج أما الآلات المستخدمة فى المشروع , مثلا الخلاط أو العجان و أحواض شفط الماء و الأسطمبات و المجفف الكهربائى , فمعظمها مستوردة و يبيعها أصحاب التوكيلات فى مصر و يختلف سعرها باختلاف حالتها و قدرتها على الاستيعاب و الحجم .
 | | طلب متزايد على صناعة الورق
|  |
مزايا تدوير الورق
يعلق الدكتور عصام صابر الخبير بقسم الورق و السليلوز بالمركز القومى للبحوث بمصر على عمليات إعادة تدوير مخلفات الورق و الكرتون بقوله : إن الورق المعاد تدويره أقل تكلفة بكثير من الورق المنتج لأول مرة , سواء فى الطاقة أو التكاليف المادية أو الماء اللازم للصناعة , فتدوير طن واحد من الورق يغنينا عن قطع 17 شجرة لإنتاج طن مماثل , و يوفر 28 مترا مكعبا من المياه , كما يوفر ( 4100 كيلو وات / ساعة ) طاقة .
ووفقا للخبير المصرى , فلا يمكن تدوير الورق أكثر من ثلاث مرات , فالتدوير يقصر من طول ألياف السليلوز بشكل يضعف الورق , لكن يمكن علاج ذلك بالمزج بين أنواع الورق المختلفة مثل إضافة ورق المجلات ( التى تطبع على ورق منتج لأول مرة ) مع أوراق الجرائد حتى يعوضه عن ضعف الألياف و نوعية الورق المدور .
مخلفات منزلية مربحة
حينما ينكسر كوب زجاجى فى منزلنا فإننا نحمد الله على أنه لم يصب أحد بسوء , هذا الكوب المكسور يمكن أن يمثل لنا رزقا فيمكن تجميع كل الزجاج المكسور , و التحف و المزهريات البالية فى بيوتنا و بيوت الجيران , لنصنع منها أشكالا فنية نبيعها بمبالغ تعيننا على الحياة الاقتصادية الصعبة .
يمكن عمل بيوت زجاجية و أكواخ تستخدم فى تزيين الحجرات بالمنزل , و يمكن توضيح طريقة عملها كالآتى لصق الزجاج و المزهريات المكسرة على جميع أجزاء بيت الكرتون بشكل منسق و جميل , و نقوم بفرش الأرضية بالزجاج المكسر إلى أجزاء صغيرة , و الملون بالأخضر كأنه حشيش . ثم نقوم بالتزيين حول البيت فنصنع كرسيا و طاولة صغيرة من عيدان الكبريت و الخشب , وفى النهاية يمكن الحصول على بيت رائع .
كذلك الأوعية الزجاجية غير الصالحة نقوم بتلوينها بألوان زاهية , ثم نكسرها إلى أجزاء صغيرة , ونضعها فى أوعية زجاجية أخرى ( غير صالحة للإستعمال أو بلاستيكية شفافة ) و نضع فيها كيروسين وليس ماء فالماء يتعفن مع مرور الزمن , ثم نضيف الزجاج الملون المكسور , ويتم إحكام العبوات جيدا فتعطينا مناظر رائعة نبيعها بسهولة .
نصائح عملية
هذة التجارب تدفع إلى التعامل مع مخلفات المنزل باعتبارها مواردا و ليس عبئا تريد أن تتخلص منه الأسرة , فبمنظور التدوير و إعادة الاستعمال لا وجود لشىء أسمه نفايات , إذ أن النفايات فى حقيقة الأمر عبارة عن الموارد غير المستعملة أو غير المرغوب فيها , و عندما تتراكم لدينا مثل تلك الموارد لابد أن نبحث فى كيفية التقليل منها أو إزالتها أو تدويرها .
وهناك بعض الأمثلة العملية لربات البيوت , من أجل تدوير النفايات المنزلية , و تحويلها إلى منتجات مدرة للربح , ومنها :
- صناعة علب الأقلام أو حصالات للأطفال من الصناديق و العلب الفارغة, بعد أن يتم تلوينها, كما يمكن زراعة النباتات بداخل هذه العلب و غير ذلك, وهذا يتطلب بعض التفكير و الإبداع.
- استعمال أوراق الهدايا و الكرتون لتغليف الكتب المدرسية و لصناعة الألعاب, كما تستخدم لتزيين الصناديق من الخارج, أو لصناعة ألبوم للصور .
- الاستفادة من الملابس و الأقمشة القديمة بتحويلها إلى منتجات مثل الوسادات , كما أن المناشف القديمة يمكن استعمالها مما سح أو تقطيعها مربعات صغيرة لمسح الوجه أو الأواني أو المغاسل , و يمكن تحويل الملاءات و القمصان القديمة إلى رقع لتلميع الأثاث و تجفيف الصحون .
و أخيرا
يظل أن إعادة تدوير المخلفات المنزلية يحتاج إلى مهارة و رغبة من سيدة المنزل فقد لا يقتصر الأمر على مجرد جلب الدخل, إنما تشعر المرأة بأنها تصنع شيئا مفيدا لأسرتها و البيئة المحيطة بها.
وفيما يلي بعض أفكار لتدوير المخلفات وبقايا المواد المهملة، نقدمها لمحبي البيئة في بلادنا العربية؛ فلعلها تجد صدىً طيباً لدي مواطنينا، على المستويين الفردي والمؤسساتي، فتجد طريقها إلى التنفيذ والإنتاج، في مختبراتنا ومصانعنا؛ بل لعلها تتزايد، فنضيف إليها من خبراتنا ما يناسب مواردنا وظروفنا المحلية.
الفكرة الأولى : إنتاج أقلام رصاص من المخلفات الورقية
ويمكننا أن نطلق عليه اسم "قلم الكتَّاب البيئيين"؛ ويصنَّع من المخلفات الورقية: الهالك من أوراق الصحف والمجلات، ونفايات صناعة تعبئة وتغليف السلع. أما مادة الكتابة، فهي خليط من الجرافيت والطين والشمع.
وهي فكرة موجهة إلى النفايات الورقية بالدرجة الأولى؛ وهي جزء من مشكلة النفايات الصلبة، التي تمثل عبئاً ثقيلاً على إدارات صون البيئة في عالمنا. إن حجم استهلاك الورق يمكن أن يدل على حجم النفايات المتخلفة عنه؛ فاستهلاك ورق التصوير الضوئي في انجلترا، على سبيل المثال، يتجاوز 500 بليون ورقة، بالعام، أي بمعدل 930 ألف ورقة، في كل دقيقة من ساعات اليوم. ولا شك أن تصنيع "قلم الكتَّاب البيئيين" فكرة جديدة وطريفة، تضاف إلى تجارب أخرى ذات قيمة بيئية موجبة، مثل تجارب العديد من شركات الورق بأنحاء متعددة من العالم، في تصنيع ورق طباعة عالى الجودة، من مادة مخلَّقة 100 % من النفايات الورقية للمكاتب والمنازل. إن إعادة استخدام طن واحد من النفايات الورقية، ينقذ حوالي 17 شجرة متوسطة الحجم من القطع لاستخدامها في صناعة الورق.
الفكرة الثانية: بلاط من المخلفات المطاطية
والبلاط المنتج خشن الملمس، يحمي من الانزلاق؛ وهو مصنَّع من بقايا وقصاصات مطاطية متخلفة عن صناعات الإطارات وكرات اللعب والأحذية الرياضية؛ وهو قابل للالتصاق بأي سطح؛ ويمكن طلاؤه بكل أنواع الطلاءات، كما يصلح للطباعة عليه.
وثمة إحصائية، بحاجة للتحديث، تفيد بأن إطارات السيارات المستهلكة، الملقاة على جوانب الطرق السريعة، بالولايات المتحدة وحدها، تكفي لبناء أربعة أهرامات عملاقة، طول كل منها 481 متراً، ومساحة قاعدته 755 قدماً!
الفكرة الثالثة: ألواح عازلة من المخلفات الورقية والبلاستيكية
وتعتمد صناعته، بنسبة 50 % على المهمل من الأكواب والأطباق المصنوعة من مادة البوليستيرين؛ وهي تستخدم لمرة واحدة، ثم تلقى في سلال المهملات. ولهذه الألواح قيمة عزل كهربي عالية، غير أن ما يهم أنصار البيئة من هذه الفكرة، هو مساهمتها في التخلص من نوع هام وخطير من أنواع المخلفات الصلبة. لقد انتشر استخدام هذا النوع من الأكواب والأطباق في المنتديات والمطاعم التي تقدم الوجبات السريعة، وفي أماكن العمل، بل وفي المنازل أيضاً. وتظهر مشكلة هذه المخلفات بوضوح عندما تتجمع في مستودعات القمامة، أو تنتشر وتتناثر هنا وهناك. ويا ليتها تتحلل وتختفي؛ ولكنها غير قابلة للتحلل، فتبقي لأمد طويل. وهي مصنوعة - أساساً - من مادة البوليستيرين؛ وهي من اللدائن المكونة من البنزين، وهو مادة مسرطنة؛ فتظل تهدد الحياة أينما حلَّت.
الفكرة الرابعة: خشب أقل في مشغولاتنا الخشبية
وهدفها النهائي هو حماية الأشجار؛ فنحن إذا استخدمنا خشباً أقل، خفضنا من احتمالات قطع مزيد من الأشجار؛ إذ أننا - من وجهة النظر البيئية - نخسر كثيراً مع كل شجرة تسقط ضحية لاحتياجاتنا المتزايدة من الأخشاب. وتؤكد الإحصائيات أن استهلاك البشر من الأخشاب قد تضاعف، في الفترة من بداية عقد الخمسينيات من القرن الماضي، حتى الآن، بالرغم من وجود بدائل عديدة للخشب، في أكثر من مجال.
على أي حال، فإن الفكرة التدويرية، التي نقدمها الآن، تقوم على خفض نسبة الخشب في العوارض المستخدمة في أعمال النجارة، ومختلف الأشغال الخشبية، بنسبة 65 %؛ وذلك بأن تتكون العارضة من مجرد شفتين من الخشب، تحيطان بقلب من مادة بلاستيكية رغوية، خالية من غازات الكلوروفلوروكربون. ليتنا ننتبه، أكثر، إلى هذه الغازات التي تسحب من فوقنا غطاءنا الطبيعي من الأوزون. هل تعرف كم تبقى هذه الغازات، إذا انطلقت إلى الغلاف الجوي؟ إن معظمها يعيش لمدة قرن كامل؛ غير أن بعضها يمكنه أن يستمر نشطاً لمدة 20 ألف سنة!. إن كل جزيئ من هذه الغازات، تمنعه من التسرب إلى الغلاف الجوي، نحمي به مائة ألف جزيئ من الأوزون، من التفكك والضياع!
نعود إلى فكرة اختزال حجم الخشب، التي يمكن أن تتعاظم قيمتها إذا كان مصدر المادة البلاستيكية من النفايات الصلبة. إن لهذه الفكرة ميزة إضافية، غير المردود البيئي، هي خفة الوزن؛ فهي أقل بمقدار الثلث من وزن مساحة مماثلة من الخشب الخالص.
الفكرة الخامسة: أسفلت زجاجي
ننقلها لكم من مدينة توليدو، بولاية أوهايو الأمريكية، حيث يتباهي سكان تلك المدينة بأن طرق مدينتهم مسفلتة بالزجاج. لقد تزايدت المخلفات الزجاجية في مستودعات قمامة المدينة، وبلغت أطناناً من كسر الزجاج؛ ففكر القائمون على إدارة شؤون المدينة، بالتعاون مع بعض الهيئات العلمية، في وسيلة عملية للتخلص من هذه النفايات، وبالوقت ذاته، إيجاد فائدة لها. وبرزت فكرة استخدام الزجاج في إنتاج نوع جديد من من الإسفلت الزجاجي، وهو خليط من الزجاج المجروش، والقار. وقد أثبتت التجربة صلاحية هذه المادة الجديدة لأن تكون سطح طريق لامعاً نظيفاً. والمهم، أن إعداد الأسفلت الجديد لبعض طرق تلك المدينة يستهلك 15 طناً من المخلفات الزجاجية، سنوياً.
بعض الحلول المقترحة للإقلال من المخلفات :
وضع إستراتيجية عربية لمعالجة مشكلة النفايات الصلبة المنزلية تتضمن ما يلي : ....
- إدارة عليا تضم خبرات عربية تهتم بالتخطيط الشامل ووضع الحلول المناسبة.
- إدارة محلية تتبع للإدارة العليا وتساهم في تبادل الخبرات.
- صندوق عربي لمساعدة الجمعيات والمؤسسات والإدارات والمنظمات العامة في مجالات البيئة المختلفة .
- إنشاء موقع على الإنترنت يعني بالأمور البيئية وخاصة مشكلة النفايات الصلبة المنزلية.
- الاهتمام بتكنولوجيا البيئة والخاصة بمعالجة مشكلة النفايات الصلبة المنزلية.
- تطوير الأنظمة والقوانين.
- وضع إستراتيجية إعلامية عربية لتنمية الوعي البيئي لمخاطر مشكلة النفايات الصلبة المنزلية.
وضع إستراتيجية محلية لكل بلد عربي تتضمن ما يلي:.....
- اعتماد مبدأ الإدارة البيئية المتكاملة للنفايات الصلبة المنزلية.
- تنمية الوعي البيئي عن طريق :
- دعم الإعلام البيئي وتوفير كافة السبل الكفيلة بنجاحه.
- الاستعانة بالأخصائيين النفسيين وعلماء الاجتماع في إطار التوعية البيئية الشاملة.
- إدراج مواضيع البيئة ومشاكلها في مناهج التعليم الأساسي والثانوي وتوسيع الاختصاصات الجامعية لتشمل كافة مناحي البيئة.
- تشجيع الملتقيات البيئية والمعسكرات والمنتديات البيئية العربية وتقديم العون اللازم لها والعمل على إنجاحها.
تطوير القوانين والأنظمة بما يخدم تطوير إدارة النفايات الصلبة المنزلية وخاصة فيما يتعلق بـ :....
- منع استيراد البضائع الرديئة الصنع والمنتجة للنفايات.
- تشجيع إعادة التدوير ودعم الاستثمارات في هذا المجال.
- تطبيق مبدأ ( الملوث يدفع ) وفرض رقابة حازمة ومتطورة على الأنشطة الملوثة والمنتجة للنفايات.
- إلزام الشركات والمؤسسات بالتخلص من نفاياتها بالطرق الآمنة بيئياً.
- في إطار مكافحة البطالة تقديم تسهيلات وقروض للشركات العاملة في مجالات إعادة التدوير والتصنيع.
- وضع شروط وأنظمة خاصة بعمليات التوضيب والتغليف.
- إعطاء صلاحيات أكبر للجمعيات والمنظمات البيئية وتقديم الدعم الكافي لها.
المراجع المستخدمة :-
- كتاب الإنسان وتلوث البيئة الطبعة الثانية للأستاذ محمد السيد أرناؤوط
- بحث من خلال الأنترنت
- www.Beeah.net
- www.IslamOnline.net
- www.Beeh.net
|